القسام - وكالات:
يرى المختص في الشأن الصهيوني صالح النعامي، أن نتنياهو اختار بقرار بدء هجوما بريا ضد قطاع غزة أسهل الخيارات في العمليات البرية، وهي استهداف الانفاق.
وبموجب ذلك يقول النعامي إنه "لن يكون مطلوباً من جيش الاحتلال التوغل في المناطق السكنية والتعرض للمخاطر" التي يمكن ان تواجهها حال الاشتباك بشكل مباشر مع فصائل المقاومة.
ويضيف أن قرار الهجوم البري جاء تحت ضغط اليمين الصهيوني على نتنياهو وبهدف تحسين صورته التي تآكلت كثيراً بفعل ضربات المقاومة، على أن يتواصل هذا الهجوم حتى تنضج ظروف التهدئة، على اعتبر أنها تشكل ضغطاً سياسياً على المقاومة.
مغامرة مكلفة
ويقول المختص في الشأن الصهيوني عدنان أبو عامر، إن قرار العملية البرية جاء بعد الهجوم الداخلي على رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، وتصويره كـ"أجبن" رئيس حكومة في الكيان الصهيوني ، وهو على يقين أنه ذاهب نحو مغامرة مكلفة غير محسوبة.
ويضيف أبو عامر أن العملية البرية المقصودة تهدف للتقدم عدة مئات من الأمتار في المناطق الحدودية للعثور على الأنفاق الهجومية، وقد يستغرق ذلك عدة أيام، فيما القلق يسيطر على قادة الجيش مما تخبئ الأرض لهم.
ويشدد على أن الاحتلال يعلم تماما أن العملية البرية في غزة، ولو كانت محدودة فلن تكون نزهة صيف، لأنه على دراية أن هناك قطاع غزة آخر تحت الأرض، وكابوس أسر الجنود يسيطر عليها أكثر من عودتهم قتلى في توابيت سوداء من أرض المعركة.
ولفت أبو عامر إلى أن قرار العملية البرية اليوم، واشتداد قصف الاحتلال الصهيوني الجوي والبحري والمدفعي هذه اللحظات على غزة، يأتي بالتزامن مع رفض المقاومة إبرام تهدئة مذلة.
ورفضت فصائل المقاومة أخيرا مبادرة أعلنتها مصر دون أن تعرضها عليها مسبقا لإعلان وقف إطلاق نار متبادل دون أن يتضمن آليات واضحة وملزمة للاحتلال بشكل مسبق بشأن مطالب المقاومة من أي اتفاق للتهدئة.
حماس جاهزة للمواجهة
ومن جانبه عقب الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية "حماس" فوزي برهوم على إعلان جيش الاحتلال بدء الهجوم البري على قطاع غزة بأنه "خطوة خطيرة وغير محسوبة العواقب وسيدفع ثمنها الاحتلال غالياً".
وأكد برهوم على أن حماس جاهزة للمواجهة التي أكد أنها تأتي من أجل ترميم حكومة الاحتلال لمعنويات جنودها وقيادتها العسكرية المنهارة جراء ضربات المقاومة النوعية والمتواصلة".
وجاء بدء جيش الاحتلال شن هجوما بريا على قطاع غزة بعد 11 يوما من توجيه ضربات جوية مكثفة أدت إلى استشهاد 242 مواطنا أكثر من 80% منهم من المدنيين وجرح اكثر من 1800 آخرين