القسام - الضفة المحتلة:
واصلت أجهزة عباس بالضفة المحتلة حملةَ استهدافها لنشطاء المقاومة في الضفة الغربية المحتلّة، غير آبهةٍ بتوقيع اتفاق المصالحة قبل 21 يومًا، فاعتقلت مواطنًا في جنين، وثلاثةً في الخليل، وفشلت في اعتقال اثنيْن آخريْن فيها، فيما اعتقلت المخابرات اثنيْن في طولكرم.
فقد اقتحمت قوة كبيرة من مختلف أجهزة عباس قبيل ظهر اليوم الثلاثاء (13-5) مخيم جنين، تحت وابل كثيف من القنابل الصوتية والمسيلة للدموع، واعتقلت أحد المواطنين، كما داهمت منزل أحد قيادي حركة "الجهاد الإسلامي".
وقال شهود عيان " إن قوة كبيرة من مختلف أجهزة السلطة اقتحمت مخيم جنين قبيل ظهر اليوم، تحت وابل كثيف من القنابل الصوتية والمسيلة للدموع؛ حيث جرى اشتباك بينهم وبين المواطنين، الذي ردوا على إطلاق القنابل، برشقهم بالحجارة، كما تصدى لهم بعض المقاومين بإطلاق النار وإلقاء القنابل المحلية الصنع (الأكواع)، دون أن نبلغ عن وقوع إصابات بجراح في كلا الطرفين.
فيما أكد شهود العيان وقوع عشرات حالات الاختناق في صفوف المواطنين، جراء سيل القنابل المسيلة للدموع التي أطلقتها الأجهزة الأمنية، وحالة الفزع الكبيرة التي خلفتها في نفوس النساء والأطفال وكبار السن، نتيجة القنابل الصوتية التي أطلقتها.
وأضاف الشهود أن الأجهزة اقتحمت بعمليتها منزل القيادي في حركة الجهاد الاسلامي محمود السعدي، قرب ساحة المخيم، وعبثت بمحتويات منزله، كما قامت باعتقال المواطن وائل الغزاوي، بحجة أن معه مركبة (مشطوبة) علماً أن القانون لا يمنعه من ملكيتها، لكونه يعمل ميكانيكيًّا.
وفي محافظة الخليل، اعتقل جهاز الأمن الوقائي الطالب محمد خليل الزماعرة من مدينة حلحول عصر أمس، بعد مداهمة منزله.
كما اعتقل الأمن الوقائي الشاب عزّ الدين عبد الرزاق خمايسة (20 عامًا) من بلدة تفوح بعد استدعائه للمقابلة، وذلك بعد يوم واحد من اعتقال والده الشيخ عبد الرزاق خمايسة (45 عامًا).
وكان الوقائي قد داهم منزل خمايسة واعتقل الوالد عبد الرزّاق أول أمس الأحد، واعتدى بالضرب المبرح حينها على الابن عزّ الدين، فيما تمّ تفتيش المنزل بشكل دقيق.
وفي المدينة، اعتقل وقائي السلطة الشاب معتصم بدر القواسمة من أمام منزله.
من جهة أخرى، فشل الأمن الوقائي في اعتقال الطالب محمد سياعرة "الحروب"، بعد إصراره على عدم الخروج من منزله، أثناء محاصرة الوقائي له ليلة أمس في قرية خاراس.
وأفادت مصادر محلية أنّ أقارب سياعرة تجمّعوا حول المنزل، وهدّدوا عناصر جهاز الأمن الوقائي بأنّ كلّ ما سيحدث لابنهم، سيدفع الوقائي ثمنه؛ الأمر الذي حال دون اعتقاله، علمًا أنً سياعرة أسيرٌ محرّرٌ من سجون الاحتلال، ومعتقلّ سابق مرات عدّة لدى أجهزة السلطة على خلفية سياسية، فيما أفرج عنه قبل أقلّ من شهر من سجون الاحتلال.
وفي ذات السياق، فشل الأمن الوقائي في اعتقال الشاب محمد جمال التكروري (22 عامًا) من الخليل، بعد مداهمة منزله للمرة الثالثة، وهو الشقيق الأصغر للاستشهادي القسامي باسم التكروري.
وقد داهم الوقائي بيت التكروري ثلاث مرات: المرة الأولى أول أمس ليلاً، والمرة الثانية عصر أمس، والمرة الثالثة منتصف الليلة الماضية.
يذكر أنّ محمد أسيرٌ محرّرٌ أفرج عنه قبل أقلّ من شهر من سجون الاحتلال، وهو معتقلٌ سياسيٌ سابقٌ لدى أجهزة أمن السلطة.
وفي محافظة طولكرم، اعتقل جهاز المخابرات العامة الطالب مصعب عدنان حصري، على حاجزٍ نصبه له عند مدخل مدينة طولكرم، أثناء عودته من خيمة الاعتصام بنابلس، تضامنًا مع الأسرى المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال.
يشار إلى أنّ مصعب أسيرٌ محرّرٌ من سجون الاحتلال، ومعتقلٌ سياسيٌ سابقٌ لعدّة مرات لدى أجهزة أمن السلطة، وهو نجل القيادي المضرب عن الطعام في سجون الاحتلال منذ 20 يومًا عدنان حصري، وأحد كوادر الكتلة الإسلامية بجامعة النجاح الوطنية.
كما أعادت مخابرات السلطة اعتقال الأسير المحرر أشرف بلال الطبّال (26 عاماً)، من مخيم نور شمس بالمدينة، وذلك بعد أيام من الإفراج عنه من سجونها.
وأفادت مصادر محلية، أنّ اعتقال الطبال جاء بعد مداهمة مكان عمله في المدينة، علماً أنّه أمضى في سجون الاحتلال عامًا، وقد اعتقل لأكثر من ستّة أشهر لدى أجهزة أمن السلطة، وتعرّض لعشرات الاستدعاءات السياسية في مقرّاتها، وهو أحد ناشطي حركة الجهاد الإسلامي.
وفي شأن المحاكم، وبعد مداولاتٍ دامت لأكثر من عام ونصف، حكمت محكمةٌ تابعةٌ للسلطة ببراءة الأستاذ حسن نافذ أبو عبيد (44 عامًا) من مخيم نور شمس من التهمة الموجّهة إليه.
يشار إلى أنّ أبو عبيد معتقلٌ سياسيٌ سابقٌ لدى أجهزة أمن السلطة، وهو معلٌّم مفصولٌ سابقاً من وظيفته على خلفية انتمائه السياسي.
واستمرارًا لسياسة الباب الدوّار القائم على التنسيق الأمني بين أجهزة السلطة وقوات الاحتلال، أعادت الأخيرة اعتقال الأسير المحرّر طارق ربيع (21 عامًا)، بعد أقلّ من شهرين من الإفراج عنه من سجونها، التي أمضى فيها عشرة أشهر على خلفية عضويته في مجلس الطلبة عن الكتلة الإسلامية بجامعة بيرزيت، علمًا أنّه معتقلٌ سياسيٌ سابقٌ لدى أجهزة أمن السلطة.