القسام – خاص :
أكدت كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، أن دماء القائدين عادل وعماد عوض الله ستظل لعنة تطارد الاحتلال الذي أعدمهما أملاً في العثور على الأمن والتخلص من شبح المقاومة والقسام.
وقالت الكتائب في تصريح لها على موقعها الالكتروني عقب تسليم العدو لجثامين القائدين عادل وعماد عوض الله :" أن اغتيالهما لم يزد القسام والمقاومة إلا عزاً وقوة وتجذراً، وستظلّ دماؤهما لعنة تطارد كل من تورط في اغتيالهما مع العدو المجرم ".
وأضافت أن عودة جثامين شهدائنا الأطهار إلى أهلهم وأحبابهم هي رمز لعودة خيارهم وقرارهم في مقارعة المحتل ومقاومة العدوان والدفاع عن المقدسات والأوطان، وإنّ خيار الجهاد والمقاومة الذي قضى عليه هؤلاء الأبطال هو الخيار الذي ستؤول إليه كلّ الخيارات، وهو المعبر الحقيقي عن ضمير شعبنا وأمتنا، وهو الموروث الحقيقي لشهدائنا الأبرار.
وشددت على أن إنّ دماء القائدين عوض الله تؤكد على نهج المقاومة وطريق ذات الشوكة، وتسقط الرهان على أي خيارِ شراكةٍ أو تعاونٍ مع المحتل الغاصب، فهو الذي اغتالهما في الوقت الذي كانت تسوّق الأوهام على شعبنا بسلامٍ وتسويةٍ ومفاوضاتٍ مع العدو.
وأوضحت إن القائدين عوض الله والاستشهادي عز الدين المصري ليسوا أرقاماً في قاموس القسام، إنهم هامات عالية، ورموز للحرية والكرامة والمقاومة، وهم أبطالٌ من رجال فلسطين الذين أذاقوا العدو المرارة.
صفحات ناصعة
وتابعت قائلة :" لقد سطروا صفحات ناصعة من الثبات والمقاومة والجهاد، من أجل الله ثم من أجل الوطن السليب، وحملوا أرواحهم على أكفهم، ولم يركنوا إلى الذين ظلموا، ولم يساوموا على وطنهم وأقصاهم وأرضهم وقضيتهم، بل خاضوا الطريق الصعب، واستعذبوا درب المشقة في زمن استعذب فيه البعض التخاذل والهوان ".
وأضافت أن تعود جثامين هؤلاء الأبطال اليوم لتحتضنهم فلسطين من جديد، لكن هذه المرة بالقرب من أهلهم وأحبابهم وإخوانهم، لتحتفي بهم فلسطين مرة أخرى بعد سنوات طويلة، لتكون دماؤهم الزكية شاهدة من جديد على غدر العدو وعملائه، ولتحلّق أرواحهم من جديد تبث روح المقاومة والجهاد في نفوس إخوانهم وأبنائهم الذين لا يزالون على العهد مع الشهداء ومع المقاومة ومع فلسطين والأقصى، ومع الأسرى واللاجئين والمشرّدين.
ووجهت الكتائب كلّ التحية والتقدير والاجلال لذوي القادة الشهداء، الذين كابدوا قهر المحتل وكذبه وتحايله، وضحوا بفلذات أكبادهم، وساهموا بهذه القامات العالية في مسيرة التحرير، وعلى درب المقاومة والجهاد، كما وجهت التحية لكل أهلنا وشعبنا ومقاومتنا في الضفة الباسلة، التي زرعت في كل قرية شهيداً، وستنبت مقاومةً وعزة ونصراً بإذن الله تعالى .