القسام – الضفة المحتلة :
شاب فلسطيني قام بإطلاق النار بسلاح من نوع كلاشنكوف باتجاه سيارة صهيونية يستقلها مغتصبين عن مسافة أمتار قليلة، أدى ذلك إلى مقتل مغتصب تبين بعد ذلك أنه ضابط شرطة صهيوني، وإصابة زوجته بجراح خطيرة.
شهود العيان الصهاينة أكدوا جسارة المنفذ وأنه اقترب من حافة الطريق واستمر بإطلاق النار بشكل أوتوماتيكي على السيارات الصهيونية حتى قام بالفرار من المكان وأنه كان يلبس ملابس سوداء ويلبس خوذة على رأسه.
جاءت العملية بعد يومين من الأحداث في مدينة القدس المحتلة، والمحاولات الصهيونية الفاشلة لإقتحام المسجد الأقصى، والتي تمت مواجهتها من قبل المقدسيين، والتي كان من شأنها إشعال الغضب لدى أبناء الشعب الفلسطيني، ليقدم أحدهم على إطلاق النار على مغتصبين.
هذه العملية ترجمت المخاوف الصهيونية المتصاعدة في الفترة الأخيرة من إندلاع إنتفاضة في الضفة المحتلة، وكانت نتاج طبيعي لعمليات الغطرسة الصهيونية المستمرة ضد مدن الضفة ومواطنيها والتي كان آخرها عملية اغتيال حمزة أبو الهيجا في جنين.
العملية أظهرت عجزا أمنيا صهيونيا جديدا، خاصة في ظل الاعتقالات المستمرة بشكل يومي، وأظهرت أن هناك من يستطيع التخطيط والتنفيذ، والفرار من مكان العملية دون أن يتم اعتقاله أو التوصل إليه ومعرفة هويته.
لم تكن هذه العملية الأولى قرب الخليل فقد وقعت قبل شهور من الآن عملية قنص الجندي الصهيوني جال كوبي والتي لم تستطع الأجهزة الأمنية الصهيونية من حل لغزها ولم يعرف مطلق النار حينها، وكانت عملية سجلت أيضا مهارة المنفذ الذي قنص الجندي في رقبته ولم يترك أثرا يدلل عليه.
الضفة المحتلة قابلة للإشتعال في أي وقت، وكل الظروف التي شكلت ضغطا داخليا وخارجيا على سكانها لم يعدم إمكانية وجود مقاومة فيها، وعملية يوم أمس برهنت على ذلك، وأننا فعليا نعيش أجواء ولادة عمل عسكري متصاعد ضد دولة الكيان.
ضابط صهيوني
في ذات السياق نشرت صحيفة يديعوت أحرنوت العبرية، مساء الثلاثاء، تقريراً عن قتيل عملية الخليل، قالت فيه أنه ضابط برتبة رائد وإسمه "باروخ مزارحي"، يخدم منذ 30 عاماً في قوات الاحتلال وفي سلك الشرطة.
وأضافت الصحيفة أن زملاء القتيل في شرطة الاحتلال وصفوه بأنه شخص لدية من المعرفة لا تتوفر للكثيرين، و قدم لشرطة الاحتلال من وحدة 8200 في قوات الاحتلال.
وأكدت أنه وقبل مقتله كان يشغل رئيس وحدة التجسس الإلكتروني في وحدة "SIGINT" في شرطة الاحتلال.
الجدير ذكره أن وحدة 8200 هي وحدة مختصة بالتجسس الإلكتروني في قوات الاحتلال الصهيونية.