الشماس ..(66) يوماً من الإضراب ولا تراجع حتى نيل الحرية
الأحد, 16 مارس, 2014

الشماس ..(66) يوماً من الإضراب ولا تراجع حتى نيل الحرية

القسام – الضفة المحتلة:

"أريد زيارته .. احتضانه .. تقبيله" .. هذه الكلمات هي الأكثر ترديداً على لسان والدة الأسير أمير عدلي الشماس (24 عاماً) الذي دخل يومه السادس والستين في إضرابه المفتوح عن الطعام احتجاجاً على اعتقاله الإداري في سجون الاحتلال.

تفقد الكمات معانيها أمام مشاعر القلق التي تسيطر على حياة أم أمير (47 عاماً) على ابنها، فمن جهةٍ أمير بعيد عنها بعد أن غيبته سجون الاحتلال، ومن جهة أخرى دخوله في إضراب مفتوح عن الطعام مستمر حتى الآن منذ 66 يوماً .. كلها أسباب تجعلها تقلق على ابنها البكر فلذة كبدها .. حتى بات أملها الآني أن تتمكن من زيارته واحتضانه والاطمئنان عليه.

اعتقال إداري

تعرض أمير للاعتقال من قوات الاحتلال بتاريخ (2/9/2013) وكانت هذه المرة الأولى التي يتعرض فيها للاعتقال، ليجري تحويله للاعتقال الإداري لمدة ستة أشهر.

وبعد أن استشعر أمير التلاعب الصهيوني، فقد قرر أن يخوض بعد أربعة أشهر من الاعتقال معركة الإضراب عن الطعام لينال حريته؛ ويضع حداً لسياسة الاعتقال الإداري الذي يستخدمه الاحتلال كسيف مسلط على الشبان الفلسطينيين فيزج بهم في السجون دون أي مسوغات.

يقول والد أمير " إن ابنه  بدأ الإضراب عن الطعام بتاريخ (11/1/2014)، بعد أربعة أشهر من الاعتقال؛ في محاولة منه لاستباق أي محاولة من الاحتلال تمديد اعتقاله الإداري".

إضراب إيرلندي

 أطلق الوالد تنهيدة عميقة، عكست حجم ألمه وقلقه على أمير، قبل أن يكمل بأن الاحتلال ضرب بكل القيم، وقرر بتاريخ 2/3/2014، تمديد اعتقال أمير ستة أشهر إضافية، وهو الأمر الذي قابله البطل بتصميم على استمرار إضرابه عن الطعام، بل وتطويره إلى انتهاج أسلوب الإضراب الإيرلندي.

ويوضح والد الأسير أنه في هذا النوع من الإضراب لا يتناول الأسير إلا الماء دون مزجه بالملح أو السكر ما يزيد الخطورة على حالته الصحية.

وكانت قوات الاحتلال نقلت الأسير أمير في 10/2/2014، إلى مستشفى تل هشومير، بعد تدهو حالته الصحية، دون أن يسمح لعائلته بزيارته منذ اعتقاله حتى الآن.

يقول والد أمير، الذي كان يعمل معه في مطعم برأس الجورة في الخليل، حيث تقطن العائلة:"حتى الآن لم تسمح لنا قوات الاحتلال بزيارته، سواء أنا أو والدته وشقيقه الوحيد أو شقيقاته  .. ذهبنا إلى الصليب الأحمر ونادي الأسير والارتباط .. ناشدنا الجميع ولكن حتى الآن لا استجابة لمناشداتنا .. على الأقل نريد السماح لوالدته بزيارته فهي في شوق شديد إليه وتبكيه باستمرار".

حالة صحية صعبة

 وبحسب محامية وزارة شؤون الأسرى والمحررين هبة مصالحة، فإن جسد الشماس فقد الكثير من الوزن ويشعر بدوخه قويه ووجع شديد بالراس ووخزات بالقلب بين الحين والآخر وضيق تنفس ووجع بالمعدة والخواصر والمفاصل، كما يعاني الأسير من تشنج بالعضلات ورجفة بالجسد وضعف في الرؤية، كما أصبح يتقيأ الدم بين الحين والآخر.

ولا تتوقف معاناة الأسير عند هذا الحد من الإهمال، إذ تقوم قوات الاحتلال بتقييد إحدى رجليه إلى السريد لمدة 24 ساعة، ومن ثم تقوم بالتناوب بتقييد إحدى يديه، رغم أنه لا يستطيع القيام أو الوقوف على قدميه حتى أنه  يبقى طريح الفراش كل الوقت ويقضي حاجته من البول على السرير داخل علبة.

وبحسب المحامين الذين زاروه، فإن ثلاثة سجانين صهاينة يواصلون التواجد بجوار الأسير، يعاملونه بشكل سيئ جداً يصل إلى حد السخرية منه وتناول الطعام بشكل متعمد أمامه إلى جانب فتح أغاني في أجهزة الجوال الخاصة بهم بشكل عالٍ من أجل إزعاجه.

وفيما يمضي أمير في إضرابه متحدياً بجوعه جلاديه، تستمر عائلته في تتبع أخباره، وسط حالة من القلق من أنباء تدهور حالته الصحية، ولسان حال العائلة لماذا اعتقلوه ؟ ولماذا لا يفرجون عنه ؟ أما والدته فمناشدتها العاجلة أن تتمكن من زيارته، واحتضانه فهل من جهة تضغط على الاحتلال لتلبي لها مطلبها؟!

جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026