الأسير يونس مساعيد.. مؤبدين و 50 عاما وهو في سن الـ17
الخميس, 27 فبراير, 2014

الأسير يونس مساعيد.. مؤبدين و 50 عاما وهو في سن الـ17

القسام – وكالات:

 مؤبدان و(50) عاماً، حوكم بها أحد أبطال كتائب القسام وأبناء حركة حماس في الضفة الغربية، والتهمة قتل عدد من جنودهم المغتصبين لأرضنا فلسطين، ومهما اشتد غضبهم فهم لا يملكون سوى الحكم بالسجن المؤبد كأقصى عقوبة للأسير الفلسطيني.

يتناول مركز "أحرار لدراسات الأسرى وحقوق الإنسان" في التقرير الآتي حكاية الأسير يونس علي محمد مساعيد (39 عاماً)، من محافظة طوباس، وهو الابن العاشر في أسرته، لم يتمكن من إنهاء الثانوية العامة لأنه قد اعتقل مبكراً، فكان في سن ال 17.

يروي حكاية الأسير يونس مساعيد، والذي اختار منذ نعومة أظافره طريق النضال وطريق الالتحاق بصفوف الجهاد والمجاهدين، شقيقه محمود، والذي قال بأن شقيقه اعتقل بتاريخ: (22/12/2003) عندما كان في الثانوية العامة، وكان اعتقاله والظروف والأوضاع التي تلت اعتقاله عصيبة للغاية.

ويقول محمود لأحرار: "ذهلنا جميعاً عند سماعنا نبأ اعتقال أخي يونس من مدينة رام الله، حيث كان يعمل هناك، وما أذهلنا هو كيف لمحتل أن يعتقل شاباً لا زال في أوائل عمره... لنعلم فيما بعد ونفتخر بما علمناه، إن يونس شارك ونفذ عمليات قتل لجنود صهاينة في مناطق مختلفة في الضفة الغربية، وأن الاحتلال "الإسرائيلي" وقبيل اعتقاله بأشهر كان قد اعتبره مطلوباً لديه".

 "اعتقل يونس ولم نره... وبقينا لا نراه لأكثر من عام.. فسلطات الاحتلال كانت قد وضعته في مركز التحقيق في عوفر لمدة تجاوزت العام، وكان تحقيقاً مرهقاً ومتعباً ومعذباً له... إلى أن تمكنا وبعد أن انقضى العام من رؤية يونس في المحكمة.... وهناك كان يبدو فيها على غير هيئته.. حيث بدا ضعيفاً وشاحب الوجه وجسمه هزيل وآثار تعذيبه واضحة، لكنه رغم ذلك لم يبخل علينا بابتسامته التي اعتدنا عليها تملؤنا تفاؤلاً صباح مساء".

ويشير محمود إلى أن شقيقه يونس كان يعلم حكمه ويتوقعه، أما العائلة فقد فوجئت بقرار سجنه مؤبدين و50 عاماً، وكان أكثر من تألم وانتابه الحزن وسيطر عليه لأشهر بل إن صح القول حتى الآن، هي والدته الحاجة أم محمد، التي تدعو في كل صباح مساء ليونس ولا تتمنى إلا أمنية لقياها به عن قريب

أما الأسير يونس، والذي رفض الاحتلال إخراجه ضمن صفقة شاليط وقام بحذف اسمه من القائمة، فقال بأن الحياة لا تتوقف عند سجن أو عزل او زنازين... وواصل تعليمه من داخل الأسر وأكمل الثانوية العامة، واستطاع من سجنه وعبر الاستفادة من الأسرى القدامى، أن ينهل المعرفة والعلم المتنوع رغم الأسر، فأضاف يونس بذلك مثالاً ونموذجاً رائعاً لصبر الأسرى وتحديهم وخروجهم عن واقعهم، وتحقيق نجاحاتهم من وسط الألم. 

جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026