بدران: الاعتراف بيهودية الكيان تنازل عن حق العودة
الأربعاء, 26 فبراير, 2014

بدران: الاعتراف بيهودية الكيان تنازل عن حق العودة

القسام – وكالات:

قال الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، حسام بدران، إن سلطة رام الله "ارتكبت خطيئة" بمجرد اعترافها بـ"إسرائيل" من خلال اتفاقية أوسلو، مازال الشعب يدفع ثمنها، مضيفاً: "نحن في حماس ومعنا غالبية أبناء شعبنا في الداخل والشتات نرفض ذلك الاعتراف".

ورأى بدران في تصريحات لوكالة "قدس برس"، الأربعاء (26-2)، أن اعتراف السلطة بدولة الاحتلال "تم بتنازل مجاني"، مستدركاً: "ولذلك ازدادت مطالب الاحتلال لعلمه بأن المفاوض الفلسطيني سيرضخ في النهاية لإملاءاته".

ولفت بدران النظر إلى أن الاحتلال "يعلم جيداً أن "القيادة الرسمية الفلسطينية" لا تملك تفويضاً أو غطاءً شعبياً.  وتابع: "الاعتراف بيهودية الدولة جريمة أخرى من الواضح أن السلطة والمنظمة مقبلة عليها مع ما فيها من مخاطر حقيقية"، مؤكداً أن المسألة ليست لفظية كما يحاول البعض تصويرها.

واستدرك بدران القول: "الاعتراف بيهودية الدولة تنازل صريح عن حق العودة، وضربة قاسية للفلسطينيين الصامدين في الأراضي المحتلة عام 1948، والذين يقاومون التهويد والتشريد وحدهم بعد أن تخلت عنهم المنظمة سابقاً".

وأشار بدران إلى أن الأمر يحمل خطورة أخرى وهي "تشويه للحق التاريخي ودعم للحجج الصهيونية في حقهم المزعوم بفلسطين، إضافة لكونه تشويها للتاريخ وإفسادا للحاضر وتحطيما لآمال المستقبل".

لا مراهنة على الأمم المتحدة

وشدد على أن حديث رئيس السلطة بالضفة، محمود عباس، عن نقل الاعتراف بـ "يهودية الدولة" للأمم المتحدة "اعتراف بطريقة أخرى"، مشدداً على أن لا مراهنة على الأمم المتحدة في مسألة إقرار أو عدم إقرار "يهودية الدولة".

وتابع بدران: "وأيّاً ما تكون نتيجة التصويت في حالة رفع للأمم المتحدة فإن المفاوضات سوف تبحث حينها عن مخرج آخر لاعتراف السلطة بيهودية الدولة".

وأوضح أن السلطة بالضفة مستعدة من حيث المبدأ لهذا الاعتراف، وأن كل ما تحتاجه هو مخرج يدفع عنها نقمة شعبها الرافض لهذه "الجريمة".

وأضاف: "تعلمنا من التجربة أن المنظمة والسلطة حين ترفضان أمراً فإنهما سرعان ما تتراجعان عنه، ولذلك فإن شعبنا لا يثق بوعود الحفاظ على الثوابت التي يرددها المفاوض بين الحين والآخر".

وبيّن القيادي في حركة "حماس" أن قيادة السلطة والمنظمة حالياً "لا تمثل شعبنا وليست مفوضة بإقرار موقف الشعب من الصراع والعلاقة مع المحتل، وهذه القيادة لا تملك دعماً شعبياً ولا تحظى بغالبية انتخابية، وهي كلما تمادت في تنازلاتها للعدو فإنها تبتعد أكثر عن شعبها الذي ينفض عنها لرفضه لهذه السياسة التي ثبت فشلها".

وطالب بدران "المخلصين في حركة فتح" بأن يرفعوا صوتهم لرفض الاعتراف بـ "يهودية الدولة" قبل حدوثه، لافتاً إلى أن الموضوع سيمس الفلسطينيين جميعهم بما فيهم حركة "فتح" من حيث وجودها ودورها على الساحة السياسية.

وقال بدران، إن الثوابت الفلسطينية "صارت كلمات ليس لها مدلول واضح لدى المفاوض الفلسطيني ولم يعد هناك شيئ يمكن المراهنة عليه في أداء السلطة، وهي تفاوض من أجل التفاوض".

وانتقد بدران طريقة السلطة في العمل السياسي، مبيناً أنها تضع كل الثوابت والحقوق الفلسطينية "في مهب الريح وأنها غير مؤتمنة على الشعب ولا على حقوقه".

جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026