القسام ـ الضفة المحتلة :
قال وزير الأسرى الأسبق المهندس وصفي قبها إنّ هدف المسلّحين الملثّمين الذي اعتدوا عليه كان اغتياله، مؤكّدًا أنّ محاولات ثنيه عن نصرة المظلمين فاشلة، مضيفاً "لا يمكن أن يتم إسكاتي بأيّ طريقة كانت، حتى لو أطلق الرصاص عليّ واستشهدت" .
وقال قبها في تصريحات متلفزة من على سرير شفائه : إن تجمهر المواطنين أفسد خطة الملثمين الذين لاذوا بالفرار" ، مشيرًا إلى أن من قاموا بالحادث - بغض النظر من يقف خلفه - هم عملاء للاحتلال بامتياز.
وأضاف قبها في مقابلة تلفزيونية مع فضائية الأقصى : " يظن هؤلاء أنه بالإمكان إسكاتي لكنهم واهمون، لأني سأبقى نصيراً لكل مظلوم ومقهور، وكل مضطهد، ومحروم - بإذن الله - ، ولن يثنيني عن إتمام رسالتي شيء، حتى الشهادة، لأن أبناء شعبنا يستحقون كل خير وكل خدمة، وخاصة الأسرى" .
وحول تفاصيل الاعتداء عليه، قال القيادي البارز في حركة حماس بالضفة الغربية المحتلة: "خرجت الساعة 12 والنصف من بيتي في مدينة جنين، إلى قرية كفيرت –جنوب المدينة-، لحضور احتفال في الساعة الواحدة، بإطلاق سراح الأسير عبد الله اغبارية، وبعدما خرجت من قرية برقين –غرب مدينة جنين بمئة متر-، اعترضتني سيارة من الأمام، لا تحمل أية لوحة أرقام، ونزل منها ثلاثة ملثمين مسرعين، يحملون العصي والهراوات ومسلحين".
وتابع قبها يروي تفاصيل الاعتداء الآثم : "بدأ المسلحون بتحطيم زجاج مركبتي للوصول إلي، حاولوا إخراجي وبدأوا بضربي، فتشبثت بالمركبة رافضًا الخروج، واضطجعت على جنبي اليمين، فبدأوا بضربي على جبني الشمال، وأنا أتصدى لضرباتهم بيدي الشمال، وأخرج أحدهم مسدسه، في محاولة لإطلاق النار عليّ، مع وصول سيارة إلى المكان، من الجهة الأمامية، وكان فيها مفتي جنين وأحد عناصر الشرطة، ووصول سيارة أخرى من خلفي، وتجمهر وقتها عددٌ من المواطنين من حولي، فأفسدوا عليهم خطتهم، فلاذوا عقبها بالفرار وقد قام بعض المواطنين باللحاق بهم، فقاموا بإطلاق النار عليه".
وعمن يقف وراء هذه الاعتداءات المتكررة التي تعرض لها، قال قبها وهو على سرير الشفاء بمستشفى الرازي في جنين: "تعرضت للكثير من الاعتداءات من هؤلاء، وحتى آخر اعتداء، تم تحطيم سيارتي، وجاءت الشرطة وكل الأجهزة، وحرّرت تقاريراً بالحادثة، ولكني إلى الآن، لم أبلغ عن وصولهم إلى الجاني أو الفاعل؟!!".
كما أضاف قبها : "لكن هؤلاء المعتدين، هم أعداء الشعب الفلسطيني، خفافيش الليل، عملاء الاحتلال، الذين ما همَّهم قيامنا بخدمة أبناء الشعب الفلسطيني، سيما وأنني كنت في طريقي، للاحتفال بتنسم أسير بالحرية، بعد قضائه ما يزيد عن 11 عاماً، في سجون الاحتلال".