القسام – وكالات:
أدان الدكتور موسى أبو مرزوق عضو المكتب السياسي لحركة حماس، استمرار الاعتقال السياسي وقمع عناصر حماس، مؤكدًا أنه لن يخدم الا الاحتلال.
وأضاف: إن السلوك الأمني منعزل عن مسار مبادرات المصالحة ، محذرًا من خطورة هذا السلوك على مسار الوحدة الوطنية.
تصفية القضية
وفي غضون ذلك، حذر أبو مرزوق من خطورة إقدام السلطة على توقيع اتفاق الإطار الذي أعده وزير خارجية أمريكا جون كيري.
وقال "أعتقد أن من ذهب للتفاوض رغماً عن الفصائل واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير والكثيرين من أعضاء حركة فتح لن تكون لديه الخشية من التوقيع رغماً من كل هؤلاء".
وأكدّ أن الاتفاق جدًا خطير، كونه يهدف إلى تصفية القضية من خلال قضايا الحل النهائي.
وجدد دعوته للحراك الشعبي الرافض لخطة كيري في كل أماكن تواجد الشعب الفلسطيني، مشددًا على ضرورة مواجهة هذا الاتفاق "فلا الحالة العربية تسمح ولا الحالة الوطنية تسمح أيضًا به".
وتابع "إذا كان هناك انسداد في وجه السلطة فإن هناك معوقات في وجه المقاومة، والعالم العربي منشغل بنفسه، وعلاقاته البينية هشة وضعيفة "، معربًا عن خشيته أن تؤدي المفاوضات بحالتها الراهنة إلى ضياع الحقوق الوطنية.
واعتبر ان ما يرشح من أسرار حول خطة الاطار بمنزلة انحياز واضح للاحتلال، منوهًا إلى خطورة مقترحات عباس بشأن استبدال قوات الاحتلال بقوات أطلسية على نهر الأردن، عادًا ذلك الأمر غاية في الخطورة.
السلوك الأمني في الضفة منعزل عن مسار مبادرات المصالحة
وبرّر موقف حركته بالقول "المجتمع الدولي يعطيك الحق في مقاومة الاحتلال ولكن حينما نأتي بقوات من عدة دول، فماذا تفعل وأرضك لا زالت تحت الاحتلال؟!".
كيري والعرب
أبو مرزوق بيّن سعى كيري إلى الزج بدول عربية كمرجعية للتنازل عن قضية القدس والمقدسات وتبادل الأراضي والحدود واللاجئين وإدخال بعض الدول الأوروبية كدول مانحة في الوقت الحاضر بغرض الابتعاد عن الضغط على دولة الاحتلال .
وأكد أن الخيارات المتاحة لدى السلطة ورئيسها محمود عباس، لا توفر لديه المقدرة على رفض المشروع المطروح امريكيًا، مرجعا السبب الى ان عباس ضيق خياراته السياسية وحصرها في المفاوضات.
ورأى أبو مرزوق أن خيار التوجه لدى الأمم المتحدة ومؤسساتها قد تكون خطوة أفضل من الذهاب للمفاوضات.
تصفية العودة
ونوه أبو مرزوق إلى خطورة ما يتعرض له اللاجئون من ضغوط في لبنان وسوريا والأردن، بغرض اجبارهم على التنازل عن حقهم، مشيرًا إلى خطورة تصريحات أدلى بها عباس لمسئولين لبنانيين بالقول" لا تتوقعوا عودة اللاجئين وعليكم انتظار ضغوط خارجية لتسوية أوضاعهم!"، منوهًا إلى خطورة لقائه الأخير بمفوضية اللاجئين في الحكومة الكندية.
وأوضح أن قضية العودة تتعرض لتصفية حقيقية، وذلك بسبب عدم تحمل " المسؤولية الوطنية والقومية والشرعية لهذه القضية حيث يقتضي ذلك حتماً الوقوف مع هؤلاء اللاجئين حتى عودتهم لديارهم".
وجدّد إصرار حماس على حق الشعب الفلسطيني العودة إلى ارضه ودياره لأنه لا بديل عن العودة إلا بالعودة.
ووصف أبو مرزوق سياسات الحكومات العربية بحق الفلسطينيين بـ"الجائرة وغير الإنسانية"، كون بعضها يحظر على الفلسطينيين ممارسة أغلب الأعمال ومنعه من حرية التنقل والسفر والعمل.
وقال "نعلم أن هذه السياسيات أجبرت الآلاف من الفلسطينيين للبحث عن جنسيات أخرى يحملونها أو بلاد بعيدة ليهاجروا إليها".
وأضاف " اعتقد أن وثيقة كيري تحمل من الخطورة الشيء الكثير على مستقبل قضيتنا الوطنية"، داعيًا الجماهير الفلسطينية صاحبة الحق أن لا تنتظر حتى توقع الوثيقة وعليها أن تدافع عن مستقبل أولادها في وطنهم وأن تتحمل مسؤولياتها وبشكل مباشر.
كما وحثها على التعبير عن رفضها لمقترحات حل العودة دون إنهاء مشكلة اللاجئين، مناشدًا كل الفلسطينيين بأماكن تواجدهم إلى التعبير عن رفضهم لإنهاء قضيتهم دون عودتهم.
عباس لمسؤولين لبنانيين: لا تتوقعوا عودة اللاجئين!
وفي السياق، اعتبر أبو مرزوق أن أي اقتراح متعلق بصيغ العلاقة بين الدولة وغيرها، سيبقى مؤجلًا إلى حين وجود هذه الدولة.
وكان قد أشيع مؤخرًا بحث السلطة مع الأردن تشكيل كونفدرالية مشتركة بين الدولة المزمعة والمملكة.
المصدر: الرسالة نت