القسام ـ غزة :
أكد عزت الرشق عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" رفض حركته المطلق لأيّ مشروع أو اقتراح يفرط في الحقوق والثوابت الوطنية وينتقص من حق الشعب الفلسطيني في الحصول على دولته المستقلة على كامل ترابها وعاصمتها القدس.
واعتبر الرشق في حديث لصحيفة الرسالة ان "خطة كيري غير قابلة للحياة لأنها منحازة بشكل كامل للاحتلال"، منوّهًا إلى أنَّ أيَّ تساوق معها أو القبول بها من شأنه أن يؤدي إلى تصفية قضية فلسطين.
وشدّد على أنّه لا يمكن لأيّ دولة أن تؤثر في تثبيت أو إلغاء خطة كيري "إن كان أصحاب الشأن رافضين لها".
وقال: "على الرغم من رفض الكل الفلسطيني لمقترحات وزير الخارجية الأمريكي فان الفريق المفاوض لا يزال ينتظر من كيري تحقيق وعوده التي تتبخر يومياً في الهواء".
ورأى الرّشق أن الطرف الأمريكي لن يأتي بأيّ جديد بفعل التعنت (الصهيوني)، واستمرار جرائمه ضد الفلسطينيين.
اتفاق الإطار
وفيما يتعلق بالمفاوضات، اكد الرّشق ان أمريكا تملي تصوراتها على الطرف الفلسطيني لانه الطرف الأضعف، محذرا من خطورة المقترحات الأمريكية بشأن قضية حق العودة وكذلك من خطورة الاعتراف بما يسمَّى بـ"يهودية الدولة"، لما "يشكّله من خطر استراتيجي يستهدف فلسطيني 48.
وقال: " نسمع كلاماً عن " الاستيعاب والتجنيس والتوطين والإقامات الدائمة، وكلها مترادفات لـ (التفريط بحق العودة)، داعيا الشارع الفلسطيني إلى ضرورة البدء بالضغط والحراك ضد خطة كيري لأنها ستصفي القضية برمّتها".
واعتبر الرشق تمسك اللاجئين بحقهم في العودة إلى ديارهم صمَّام أمان ضد كل محاولات تمييع أو تغييب حق العودة.
وأضاف: "العودة حق مقدّس لا يملك أيّ طرف فلسطيني كان أو غير ذلك إلغاءه أو التنازل عنه أو التفريط فيه".
واستطرد: "التنازل عن حق العودة خيانة لمعاناة وآلام شعبنا الذي لم يفوض أحداً بالتفاوض على حقوقه".
التنسيق الأمني
وحول استمرار التنسيق الأمني وخطورته على مسار المصالحة، جدّد الرّشق استنكار حركته لسياسة التنسيق بين السلطة والاحتلال، واصفًا إيَّاه بـ"الخيانة على المكشوف".
وقال" لم يعان أحد بشكل مباشر من ويلات التنسيق الأمني كما عانت حماس ومشروعها، "فالسلطة والاحتلال تلاحق خيرة ابنائنا".
وتساءل الرّشق "كيف ترضى الأجهزة الأمنية في الضفة أن تعمل كوكيل للاحتلال تضرب بعصاه، ثم تنسحب وتمهّد له الطريق إذا أراد الاجتياح؟".