القسام ـ وكالات:
حذرت عزت الرشق عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" من الخطة التي طرحها وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، ضمن جولات المفاوضات الدائرة حاليا بين السلطة في رام الله والاحتلال الصهيوني.
وقال الرشق: "إنَّنا في حركة حماس نجدّد تحذيرنا من خطورة التساوق مع هذه الخطة الصهيو أمريكية أو الرضوخ لأفكارها التي تعدّ تصفية كاملة للقضية الفلسطينية بصمت، وتكشف بوضوح الانحياز الأمريكي المفضوح لأجندات الاحتلال، مؤكداً أن الإدارة الأمريكية لم تكن يوما وسيطاً نزيهاً يؤتمن على أيّة رعاية أو مرجعية.
واستهجن في تصريح صحفي السبت (25-1) موقف المفاوض الفلسطيني الذي لم يحرّك ساكناً ولم يتخذ موقفاً صارماً ورافضاً لما يسمّى خطة "إطار الحل" التي تفضي إلى التفريط والتنازل عن الثوابت الوطنية والمقدسات.
وكان أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه قد كشف تفاصيل أفكار وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، وقال في تصريحات لصحيفة الحياة اللندنية أمس الجمعة: "إنَّ الخطة قائمة على اعتراف الفلسطينيين بإسرائيل دولة يهودية، وإقامة عاصمة لفلسطين في جزء من القدس الشرقية، وحل مشكلة اللاجئين وفق رؤية الرئيس الأميركي السابق بيل كلنتون، وبقاء الكتل الاستيطانية تحت سيطرة "إسرائيل"، واستئجار المستوطنات الباقية، وسيطرة "إسرائيل" على المعابر والأجواء، ووجود قوات رباعية أميركية - إسرائيلية - أردنية - فلسطينية على الحدود، وحقها في المطاردة الساخنة في الدولة الفلسطينية".
وعبر الرشق عن استغرابه من إصرار السلطة على المضي في مسار التفاوض العبثي مع الاحتلال أمام وضوح حقيقة خطة كيري التي ليس لها أي أمل بالنجاح إلا على حساب حقوقنا وثوابتنا الوطنية، مضيفاً: "لذا فإنه يمارس ضغوطه وابتزازه على الطرف الفلسطيني الأضعف في المعادلة".
وأضاف: "إنَّنا نؤكّد بوضوح أنه لو اجتمعت قوى الأرض كلّها لتفرض حلاً يقود إلى التنازل أو التفريط في حقوق وثوابت شعبنا الفلسطيني ومقدساته فلن تستطيع ولن يقبل بها شعبنا الفلسطيني الذي قدّم الشهداء والتضحيات وما زال يقدّم ويضحي من أجل استرداد حقوقه وأرضه وتحقيق العودة كاملة إلى دياره وتحرير المقدسات وتأسيس دولة فلسطين على كامل أرضنا وعاصمتها القدس، مؤكداً أن "لا أحد مفوض بالتنازل عن شبر واحد من أرضنا المحتلة".
وطالب الرشق السلطة الفلسطينية بإعلان رفضها بوضوح لهذه الخطة الماكرة، والتوقف عن السير في مسلسل التفاوض العبثي الذي يشكّل غطاءً لمزيد من الجرائم الصهيونية ضد شعبنا وأرضنا ومقدساتنا، والعودة الفورية إلى ترتيب البيت الفلسطيني وتنفيذ مصالحة وطنية شاملة وفق برنامج وطني نضالي موحّد لمجابهة خطط وجرائم الاحتلال صفاً واحداً.
كما وطالب دولا عربية لم يسمها بالكف عن الضغط على الفلسطينيين للقبول بمقترحات كيري. وشدّد على أن "ما يحاول نتنياهو فرضه على شعبنا غير مسبوق بالأخص شرط الاعتراف بيهودية الكيان الصهيوني وإلغاء حق العودة تحت ستار ومسميات مختلفة كالتعويض والتوطين والعودة إلى الدولة الفلسطينية ومصادرة حق عودة اللاجئين إلى أراضيهم المحتلة عام 48".