الأسير إياد الحريبات.. المرض بحُلة القتل!
السبت, 18 يناير, 2014

الأسير إياد الحريبات.. المرض بحُلة القتل!

القسام ـ وكالات:

ليس غريبا أن يسعى الاحتلال لتصفية قضية الأسرى معنويا من قلوب الفلسطينيين؛ ولكنه كذلك يصفي الأسرى جسديا بما تحمله الكلمة من معنى، فالعديد منهم ظهرت لديهم أمراض لم تكن تنهش أجسادهم إلا داخل السجون وفي زنازين القهر الصهيونية.

ومن بين سلسلة طويلة من الأسماء التي تنتظر الحرية أو الشهادة؛ يبرز اسم الأسير الشاب إياد الحريبات (32 عاما) من قرية سكة جنوب دورا جنوب مدينة الخليل، فمنذ أشهر قليلة بدأت علامات مرض غريب تظهر عليه دون تشخيص واضح ووسط إهمال طبي مقيت.

إعياء وهزال

 ويعاني الأسير المحكوم بالسجن مدى الحياة والمعتقل منذ 22/9/2002 من عدة أمراض وعلامات تعب يتهم الاحتلال في التسبب له بها بعد حقنه في رأسه بشيء غير معروف.

ويقول شقيقه " إن أحد أشقاء الأسير زاره يوم الأربعاء الماضي في سجن إيشل لأن الاحتلال رفض أن تتم الزيارة في ما تسمى مستشفى الرملة، حيث تفاجأ بوضع الأسير إياد والذي لم يستطع المشي بل كان اثنان من الأسرى يحملانه، كما أن قدرة النطق لديه لا تتجاوز 20%.

ويبين جودت بأن رعشة تصيب شقيقه في كل أجزاء جسده بشكل دائم، وانخفض وزنه كثيرا إلى 50 كيلوجراما علما بأن وزنه كان يتجاوز 100 كيلوجرام متناسبا مع طوله الذي يقارب المترين، لافتا إلى أنه يعاني من فقدان ذاكرة مؤقت حيث زارته والدته قبل أشهر ولم يتعرف عليها.

ويضيف "بدأت هذه العلامات من التعب تظهر عليه في شهر رمضان الماضي، حيث كان عانى من تعب بسيط ولكن الاحتلال حقنه حقنة في رأسه لم يعرف جدواها وهي تسببت له بكل ما يعانيه ونحن نظن أن الاحتلال يهدف إلى تصفيته".

ويشير الحريبات إلى أن شقيقه موجود في زنزانة عزل انفرادي ولا توجد معه سوى 11 حبة دواء يتناولها يوميا، ويتم حقنه يوما بعد يوم بأدوية لا يعرفها، كما أن أشقاءه ممنوعون من الزيارة إلا مرة واحدة كل عام ولم يزره شقيقه جودت خلال 13 عاما إلا مرة واحدة.

ويتابع "نحن نصبنا خيمة اعتصام أمام منزلنا كي نوصل صوتنا إلى كل العالم أن ابننا يموت كل يوم ولا نريد أن نفقده بشكل نهائي، بل نريد أن يعود إلينا، وأقول بكل صراحة إنَّ التضامن معنا ليس بالشكل المطلوب ونطالب الإعلام بمتابعة أمره عل ضمير العالم يتحرك".

صرخات الحنون

 أما والدته التي كوي قلبها مرتين، الأولى حين اعتقل نجلها البكر إياد والثانية حين صدر عليه الحكم بالسجن المؤبد؛ فتعيش الآن حالة لا وصف لها من الألم.

وتقول بصوت تقطعه الدموع :" أنا أموت كل يوم وابني يصارع الموت، ابني تعرض للاغتيال وهو الذي أخبرني بذلك، وقال لي إنهم يصفونني ولن أعيش أكثر من أشهر، لا أريد له أن يموت بعيدا عني أريد أن أعانقه وأن أراه خارج السجن حرا".

وتؤكد الوالدة المكلومة على حال ابنها أنه كان يرفض سابقا أن تزوره أي من شقيقاته بسبب الإجراءات الصهيونية المذلة لهن والتفتيش المهين، ولكنه بعد أن تعب كثيرا طلب من والدته أن تجهز لهن التصاريح كي يودعهن.

وتتابع "لا أريد أن يعود لي كميسرة أبو حمدية أو أشرف المسالمة أو عرفات جرادات، أريد أن يعود إياد كما عرفته بصحته القوية وبنيته الكاملة، إياد يلقبونه في السجن بالعالم فهو درس عامين في الهندسة قبل أن يعتقلوه وتعلم اللغات العبرية والإنجليزية والروسية في السجن ودرس العلوم السياسية والعلاقات الدولية، وهو قائد كان يؤم صلاة الجمعة في الأسرى دائما قبل أن يصيبه المرض".

وتتقاطع صرخات والدته مع مناشدات لكل من يهمه الأمر أن يساهم في الإفراج عن نجلها كي تتمكن من لقائه لحظة واحدة دون قيود ولا أسلاك شائكة وكي تتمكن من عناقه قبل أن يصيبه مكروه.

هي صرخات الأسرى المرضى تئن من داخل مقبرة سجن الرملة وعزل إيشل وسجن عسقلان، علها تلامس نخوة كالمعتصم أو تنتشل أجسادهم من جحيم الأسر.

المصدر المركز الفلسطيني للاعلام

جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026