القسام ـ الضفة المحتلة :
ما زال اسمه يحمل الكثير من الذكريات المؤلمة لأولئك المستجلبين من بقاع الأرض إلى فلسطين، فكلما ذكر الأسير القائد إبراهيم حامد اقترن ذلك بالعمل الاستشهادي المشرف الذي انتشل الفلسطينيين من محاولات الإذلال في أوسلو، والآن يظن المحتل أنه ينتقم من الأسير بإجراءات قمعية.
"نقلوه الخميس الماضي من سجن نفحة إلى سجن أوهلي كيدار فأعلن إضرابه عن الطعام"..تلك كلمات نعيم شقيق الأسير القسامي حامد ابن بلدة سلواد شرق رام الله والذي انضم في التاسع من الشهر الجاري إلى الإضراب عن الطعام رفضا لإعادته إلى زنازين العزل والتي خرج منها بعد إضراب أسطوري نفذته الحركة الأسيرة في نيسان قبل عامين.
الاعتصام الاحتجاجي ونصب خيمة تضامنية أمام منزله هو أكثر ما تستطيع عائلة الأسير حامد فعله في ظل ما يمارس بحقه من قبل مصلحة السجون الصهيونية التي أصدرت حكما عليه بالسجن المؤبد سبعا وخمسين مرة.
رفع المعنويات
ويضيف شقيقه في تصريحات صحفية :"الاعتصام هدفه رفع معنويات للأسرى أننا معهم ونعمل ما نستطيعه ونلفت نظر الناس إلى أن هناك أسرى كانوا معزولين في السابق والآن تمت إعادتهم إلى العزل مرة أخرى".
وبعد ثمانية أيام من الإضراب نجح القائد بانتزاع حقه من الاحتلال وإجباره على الخضوع لمطلبه بإخراجه من العزل بعد ثلاثة أشهر، فالأخير خشي أن تنفذ الحركة الأسيرة تهديدها بخطوات احتجاجية تزلزل السجون، ولكن جوهر الانتهاك لاتفاق قضى بإخراج الأسرى من زنازين العزل أو كما يفضلون تسميتها بالقبور الحجرية له أهداف عدة؛ الأول قطع التواصل بين الأسرى وقياداتهم المؤثرة؛ وإبقاءُ الحركة الأسيرة في دوامة صراع مع مصلحة السجون الصهيونية كما يؤكد مدير مركز حريات حلمي الأعرج.
ويوضح بأن مصلحة السجون تحاول دائما عندما تكون الظروف مهيأة لها أكثر الالتفاف على الإنجازات والانتصارات والحقوق للأسرى لتعيد الأمور إلى نقطة الصفر للمربع الأول وتلهي الحركة الأسيرة في معارك جانبية.
إنهاء العزل
اقتحام غرف الأسرى وقمعهم والتفتيش المتكرر وإهانة الأهالي في الزيارات كلها ممارسات تصاعدت وتيرتها في سجون الاحتلال مؤخرا للقضاء على أي إنجاز للأسرى ومحاولة كسر الإرادة الحية لهم؛ ثم تتوج كلها بإعادة القيادات إلى العزل ما يستدعي تحركا شعبيا وفقما يرى النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي حسن خريشة.
ويتابع:" هذا الموضوع إنساني وأخلاقي وسياسي ويجب أن تتضافر الجهود من أجل التحرك بصورة أفضل لإنهاء العزل وإنهاء الاعتقال الإداري".
أصواتهم ما زالت لا تلامس أسماع العالم الذي يدعي الإنسانية؛ فمن أحق من الأسرى أن تتلاحم الأيادي لأجلهم؟!
ويختم شقيق حامد بالقول:"إلى متى سيبقى هذا الحال المؤلم؟ فالاحتلال ليست لديه رحمة ولا يعرفها حتى".
نقلاً عن اذاعة الاقصى