القسام ـ الضفة المحتلة :
أكّد نائب رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" موسى أبو مرزوق، أنّ هناك رفضًا فلسطينيًا لاتفاق الاطار المطروح، الذي تصر الإدارة الأمريكية على عدم فشله .
وقال أبو مرزوق في تصريحات له على صفحته في "الفيسبوك" إنّ واشنطن تستخدم في الضغط لإنجاح تحركاتها المعونة الامريكية للموازنة الفلسطينية، بالإضافة إلى الضغوط السياسة، والإيحاء بأنّ الفشل في هذه الجولة، معناه نفض الادارة الأمريكية الحالية يدها من عملية السلام، والتحذير من الأزمة التي ستحل بالفلسطينين عند فشل المفاوضات، للانطباع الذي تم ترسيخه، أن لا بديل عن المفاوضات.
وأوضح أبو مرزوق أنّ وزير الخارجية الامريكي جون كيري بات على قناعة بأنّه لا اتفاق نهائيّ يمكن انجازه الآن، فانتقل إلى اتفاقية إطار بنودها حمالة أوجه، يستطيع كل فريق أن يشعر بالرضى عند قراءتها. وضرب لذلك مثلا، قائلا: "حينما يطرح القدس مدينة مفتوحة، يقراها نتنياهو القدس الموحدة، ويقراها المفاوض الفلسطيني القدس بلا اسوار. كل لفظ غير محدد او معرف يفسر لصالح القوي".
وأشار أبو مرزوق إلى أنّ من أكبر المشاكل التي تواجه اتفاقية الاطار، قضية اللاجئين الفلسطينين، وقال: المطروح لحل هذه المشكلة هو: عودة محدودة لمن ولد قبل عام 1947 في فلسطين، استيعاب عدد من الفلسطينيين في البلاد التي تستقبل لاجئين، اقامات دائمة في أماكن تواجد الفلسطينيين. عودة الراغبين الى الضفة والقطاع".
وأضاف: "من يستطيع أنّ يوقع على حل غير حق الفلسطينيين بالعودة الى ديارهم؟".
وشكّك أبو مرزوق في إمكانية التزام الكيان من الأغوار في مدة عشرة أعوام، وحذر من الاعتراف بيهودية الدولة.
وقال: "أحد القضايا المطروحة، قضية يهودية الدولة، وإصرار نتنياهو على هذا الأمر كبير لما له من أثر خطير، على مستقبل الصراع. الأمريكان سيعترفون في اتفاقية الإطار على يهودية الدولة مستندين إلى قرار التقسيم سنة 1947 ورفض الفلسطينيون يستند أولاً على خطورة الاعتراف أو مآلاته الخطيرة ثانياً أن الاعتراف المتبادل عام 1993 كافٍ وليس عندهم غيره".
وحول مسألة تبادل الأراضي قال أبو مرزوق: "هناك مشكلة في تبادل الأراضي، حيث يرى الصهاينة أنها في بعض المواقع تشمل سكانها الأصليين من أهلنا فلسطينيو الـ48، خاصة في قرى المثلث والقدس، وفي بعضها الآخر فإنها تساهم في عودة اللاجئين في تقديرهم، خاصة القرى العديدة عل خط الهدنة مع الضفة وإعطاء مساحة صغيرة ليتحقق عودة كبيرة لعدد من اللاجئين إلى هذه القرى المجاورة لخط الهدنة أو المقسمة في عام 48".
وأضاف مستدركاً "لا أعلم كيف سيتحقق تبادل للأراضي متساوٍ في المساحة والقيمة ! ولا كيفية قبول تبادل لفلسطينيو الـ48 أصحاب الأرض الحقيقيين بالمستوطنين المغتصبين!".
ودعا أبو مرزوق المفاوض الفتحاويّ إلى عدم القبول باتفاقية الإطار المليئة بالألغام، وقال: "إذا أخطأ الفلسطينيون في الذهاب إلى التفاوض، فيجب أن لا يخطئوا في عدم رفضهم لإتفاقية الإطار، المليئة بالألغام. أما التهديدات، والضغوط، والاستعانة بالأصدقاء، فيجب أن لا تخيف أحداً، حتى ولو كان الثمن مغادرة الملعب السياسي، لأن المطروح هو تصفية القضية الفلسطينية"، على حد تعبيره.