القسام ـ القدس المحتلة :
اقتحم عشرات المستوطنين وعناصر من المخابرات الصهيونية صباح الأربعاء المسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة وسط حراسة مشددة من شرطة الاحتلال الخاصة.
وقالت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث في بيان وصل "موقع القسام" إن 89 مستوطنًا اقتحموا منذ ساعات الصباح الأقصى على خمس دفعات من ضمنها مجموعة بقيادة الحاخام "يهودا غليك"، وتجولوا في أنحاء مختلفة منه، واستمعوا إلى شروحات حول تاريخ الهيكل المزعوم، ومكان إقامته مستقبلًا، وفق زعمهم..
وأضافت أنه بموازاة ذلك اقتحم نحو 34 عنصرًا من المخابرات الصهيونية الأقصى، ونظموا جولة في أرجائه شملت المصليات الجامع القبلي، المرواني، والأقصى القديم.
وأشارت إلى أن أحد المغتصبين المقتحمين استلقى على الأرض أمس الثلاثاء، وحاول تأدية ما يسمى بـ"الانبطاح المقدس" عند باب السلسلة، غير أن حراس الأقصى منعوه من ذلك.
وذكرت أن قوات الاحتلال تفرض خناقًا شديدًا على حركة الداخلين إلى الأقصى بمن فيهم طلاب العلم، حيث تشدد في عملية التفتيش وتحتجز بطاقات الهوية.
في المقابل، يتواجد المئات من طلاب وطالبات مصاطب العلم والمصلين من أهل القدس والداخل الفلسطيني المحتل في المسجد الأقصى منذ ساعات الصباح الباكر بهدف حمايته وتثبيت وجودهم فيه.
وجددت المؤسسة رفضها للغطاء الكامل الذي تمنحه شرطة الاحتلال في القدس المحتلة للمغتصبين وما يسمى بـ" جماعات الهيكل" المزعوم الذين يقتحمون المسجد الأقصى يوميًا، ويقومون بجولات استفزازية ومشبوهة بداخله، ويعتدون على المصلين والمتواجدين فيه.
واعتبرت "رعاية" قوات الاحتلال للمغتصب الذي رفع العلم الصهيوني في المسجد الأقصى خلال عيد الأضحى الماضي، بدخول المسجد بأنه الاثنين يشكل ضوءً أخضر لهذه الجماعات، وتصريحًا مباشرًا لانتهاك الأقصى، وفعل ما يحلو لهم فيه.
وكانت وسائل إعلام محسوبة على "جماعات الهيكل" المزعوم نشرت الاثنين صورًا للمغتصبين "ايتان كلايمن" الذي رفع العلم الصهيوني أُثناء تواجده في الأقصى، ونقلت على لسانه إنه "لن يتنازل عن أي حق يخوله من الدخول إلى جبل الهيكل" (التسمية اليهودية الباطلة للمسجد الأقصى).