القسام ـ غزة :
استبعد القيادي في حركة " حماس" النائب مشير المصري، إقدام الاحتلال على عدوان جديد على غزة، على غرار معركة "حجارة السجيل" عام 2012، مؤكداً أن المقاومة الفلسطينية وعلى رأسها حركة حماس، مستعدة تماماً للدفاع عن الشعب الفلسطيني بكافة السبل المتاحة.
وقال المصري في تصريح لـ"صحيفة فلسطين اليومية" :"العدو يعرف أن أي حرب جديدة، تكلفتها ستكون باهظة عليه، ولن يكون الشعب الفلسطيني فقط من يتلقى الضربات".
وشدد على أن المقاومة اليوم أكثر قوة وقدرة عسكرية للدفاع عن الشعب الفلسطيني بكافة الوسائل المتاحة، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن أي حرب على غزة ستشكل مغامرة على الاحتلال سيدفع ثمنها غالياً.
وبيّن أن التغيرات الإقليمية الجارية في دول الجوار، "لن تضعف المقاومة لأن شرعيتها مستمدة من الشعب، ومن عشرات آلاف المجاهدين الذين يعملون فوق الأرض وتحت الأرض استعداداً للمعركة القادمة".
ثمن المخاطرة
في سياق آخر أكد المصري أن المفاوضات الجارية بين السلطة الفلسطينية وحكومة الاحتلال الصهيوني "تسير في مرحلتها الأخطر"، معتبراً أنها "وصلت إلى مشارف نهاية تصفية القضية الفلسطينية".
وأضاف المفاوضات تسير في المرحلة الأخطر وواضح أننا مقبلون على أوسلو 2، ووصلنا إلى مشارف نهاية تصفية القضية الفلسطينية، من خلال إبرام اتفاق مبادئ يحدد معالم نهائية لمسيرة المفاوضات، وبالتالي الحدود النهائية لدولة فلسطين في قاموس المفاوض الفلسطيني.
واعتبر أن "المفاوض سيدفع عاجلاً أم آجلاً ثمن المخاطرة بالقضية الفلسطينية"، مشدداً على أنه لن يستطيع أحد أن يفرض أي اتفاق على شعبنا الفلسطيني أو أن ينتزع منه حقوقه وثوابته، مضيفاً: "لم يفوض أحد المفاوض الفلسطيني بإجراء مفاوضات مع العدو الصهيوني، ولا شرعية لهذه المفاوضات، وشعبنا يدرك تماماً أن خيار الجهاد والمقاومة هو الكفيل لانتزاع الحقوق والثوابت".
المفاوضات مظلة
وحول المساعي الصهيونية بضم غور الأردن للكيان الصهيوني، أكد مشير المصري أن ذلك يعد دليلاً "على أن العدو الصهيوني يتخذ المفاوضات مظلة لتنفيذ مخططه التوسعي ولشرعنة إجراءاته الاستيطانية وقضم المزيد من الأراضي".
وأضاف "هذا الهدف الصهيوني لم يقدم عليه الاحتلال على مدار عقود من الزمن، إلا بين يدي المفاوض وتحت مظلة المفاوضات"، لافتاً النظر إلى أن المستفيد الوحيد من استمرار المفاوضات هو (إسرائيل) التي تسارع الخطى والزمن في الاستيطان وتهويد القدس وقضم المزيد من الأراضي وفرض حقائق جديدة على أرض الواقع".
وبيّن أن كل ذلك يحدث بسبب عدم وجود إدراك سياسي لدى المفاوض الفتحاوي، ووضع القضية الفلسطينية في مهب الريح، وعقد المزيد من المقامرات السياسية لأهداف فئوية وشخصية، بعيدة عن الهدف الأسمى وهو القضية الفلسطينية وانتزاع كافة الحقوق والثوابت.
وحمَّل القيادي في حركة حماس، مسئولية هذه المرحلة محمود عباس، وحركته ومنظمة التحرير، وقال: "نحن نعتقد أن من يتحمل مسئولية هذه المرحلة، وأي مغامرة ومقامرة بالقضية الفلسطينية، هو عباس شخصياً، وطاقم المفاوضات وحركة فتح من خلفهم، ومنظمة التحرير الفلسطينية".
ونوَّه إلى أن فصائل المنظمة "بالتأكيد لا تمثل الشعب الفلسطيني لأنهم يمثلون الأقلية، فيما الأحزاب ذات الثقل الشعبي غير ممثلة بهذه الأطر التي سرقت القضية الفلسطينية بعيداً عن هموم وقضايا شعبنا".