أبو الهيجاء يجدد نهج رفض المساومة بسيرة قادة
الخميس, 26 ديسمبر, 2013

أبو الهيجاء يجدد نهج رفض المساومة بسيرة قادة "حماس"

القسام ـ الضفة المحتلة :

لم يكن مستغربًا أن يسمع الفلسطينيون بخبر فشل سلطات الاحتلال في مساومة القيادي الأسير الشيخ جمال أبو الهيجاء، بين استمرار مقاومة نجله أو إصابته بالأذى، فقادة المقاومة لا يرون السلاح إلا شرفًا وعظمةً لا تنازل عنهما أمام فتات الدنيا.

فقد رفض الشيخ جمال أبو الهيجاء طلب جهاز الشاباك الصهيوني بـ"تهدئة" نجله حمزة مقابل أن يحصل على "ضمانات" بعدم ملاحقته في إطار صفقة يضمنها له الاحتلال.

وقالت مصادر مقربة من عائلة أبو الهيجاء، إن ضباطاً في جهاز المخابرات تعهدوا للقيادي أبو الهيجاء خلال التحقيق معه في مركز تحقيق بتاح تكفا، بالامتناع عن ملاحقة نجله حمزة، إن هو غضّ الطرف عن مقارعة الاحتلال في مخيم جنين.

العجيب بالأمر، أن الضمانة من عدم الملاحقة لم تقف عند الأجهزة الأمنية الصهيونية فحسب، بل أكد الضباط الصهاينة أنها ستكون كذلك من قبل أجهزة أمن السلطة الفلسطينية التي تبحث هي الأخرى عن حمزة أبو الهيجاء منذ مدة طويلة.

وكانت قوات صهيونية خاصة، اقتحمت منزل القيادي أبو الهيجاء في مخيم جنين الأسبوع المنصرم، في حركة مباغتة للقبض على نجله حمزة الذي كان متواجدًا داخله، لكن الأخير تمكن من الخروج من منزله، فيما استشهد الشاب نافع السعدي الذي كان داخل المنزل.

كما تعرض منزل عائلة أبو الهيجاء، إلى اقتحامات متكررة من قبل الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة، منذ الشهر المنصرم، بحثًا عن حمزة، بعد بدئها الحملة الأمنية على المقاومة في مخيم جنين، حيث لم تفلح في كل محاولات الإمساك به.

القيادي جمال أبو الهيجاء، الذي نقلته إدارة "مصلحة السجون" قبل أسبوعين من سجن جلبوع إلى مركز بتاح تكفا للتحقيق معه، لم يكن ذاك شاهده الأول في إفشال محاولات الاحتلال إخماد نار المقاومة الخاصة به وبعائلته، حيث رفض في وقت سابق عرضًا بإبعاده إلى الأردن مقابل عدم حكمه بالمؤبدات، فكان الجواب الثابت الذي لا يتزحزح .. لا وألف لا.

وفضّل أبو الهيجاء، حُكمًا بالسجن المؤبد ثماني مرات، ليبقى حرًّا مرابطًا صابرًا ثابتًا على أرضه متمسكًا بمقاومته، على أن يغادر الأراضي المحتلة ويرى حريته المزيفة هناك.

قصة القيادي أبو الهيجاء، لم تكن القصة الأولى التي تؤكد معاني الرباط والثبات على المبدأ والحق لدى قادة المقاومة الفلسطينية، وعلى رأسهم قادة حركة حماس، فقد سبقه إليها رفاقه الشهداء، من أمثال الشهيد المهندس يحيى عياش، والشهيد القائد عماد عقل.

فحين يلبي الرجال الأبرار نداء الأرض، تتعلق أرواحهم بترابها، ليكون اللقاء الموعود يوم الشهادة، وهو ما جرى مع الشهيد القائد نشأت الكرمي قبل ثلاثة أعوام، حيث رفض عرضًا قبل استشهاده بثلاثة أشهر، يقضي بمغادرته الأراضي المحتلة لمدة خمسة أعوام، فتم تهديده من قبل سلطات الاحتلال بين الإبعاد والاعتقال، فاختار بدوره طريقه التي يعرف .. الشهادة.

جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026