الأسير بلال عبد ربه.. فرع من شجرة النضال خلف القصبان
الثلاثاء, 17 ديسمبر, 2013

الأسير بلال عبد ربه.. فرع من شجرة النضال خلف القصبان

القسام ـ وكالات:

في بلدة صور باهر قضاء مدينة القدس، ولد بلال خالد أحمد عبد ربه، وعاش فيها من عمره 18 عامًا قبل أن يبدأ مشواره المرير مع الاعتقالات المتكرّرة بحقه كما بحق آلاف من أبناء الشعب الفلسطيني.

عام 1997 اعتُقل بلال للمرة الأولى وكان في الثامنة عشر من عمره، كان الاعتقال الأول يوم (17-12-1997) وخرج في (3-2-2000)، والاعتقال الثاني كان في (9-2-2003) حتى (28-4-2003)، ومن ثم اعتقلته قوات الاحتلال في (20-1-2004) حتى (21-6-2005)، أما الاعتقال الرابع فكان في (11-12-2007)، حتى (6-7-2009).

وتقول أم نضال والدة بلال لمركز أحرار لدراسات الأسرى وحقوق الإنسان إن الاعتقال الخامس لابنها كان ليلة (4-7-2013)؛ حيث اقتحمت قوات الاحتلال منزل بلال واعتُقل أمام زوجته وأبنائه وأهله، وصودرت أجهزته النقالة وجهاز حاسوبه الشخصي، بعد تفتيش دقيق في محتويات المنزل.

ولا يزال بلال موقوفًا حتى كتابة هذا التقرير, ولم يصدر بحقه حكم من جانب الاحتلال، وهو حاليًّا يقبع في سجن بئر السبع، وينتظر المثول مجدّدًا أمام محاكم الاحتلال.

عرف أهل بلال ومحبّوه صفات ابنهم الحسنة, فلم يفارق الهدوء طبعه كما يقول أخوه الأكبر أحمد، الذي لم يعرف سوى أن كل من عرف بلال أحبّه. وتقول الأم لمركز أحرار, إن ابنها كان دوماً طيّب الخلق، أما الزوجة فهي تفتقد حنان زوجها وأمانه وصبره وطيبة قلبه.

غياب طويل

تقول زوجة بلال عن ليلة اعتقاله في حديثها لمركز أحرار، إنها كانت مستيقظة، وشعرت بقدوم قوات الاحتلال فأيقظت زوجها، الأسر غير مفاجئ بالطبع لأسرة بلال؛ لكن المفاجئ أن بلال لم يكن يتوقع أن يذهب ويطول غيابه, فقد خرج غير مستعد للغياب قائلا لزوجته على غير كل مرة: "ما رح أطوّل إن شاء الله".

وهذا ما تنتظره الزوجة حقًّا، فهي بانتظار أن يكون لقاؤها بزوجها قريبًا، وتلك أمنية الوالدة الصابرة بالطبع، فلم يكن بلال وحده المعتقل بين إخوته, فهناك اثنان من إخوته تعرضا لتجربة الاعتقال ولسنوات عديدة، فأخوه الأكبر أحمد سُجن مرتين بمجموع أربع سنوات ونصف، وأخوه نادر سُجن كذلك مرتان بمجموع سنتين ونصف. وبيت أم نضال لم يفتأ فيه أسرى بين الحين والآخر، يكلله النضال اسمًا وفعلاً.

من جهته قال مدير مركز أحرار لدراسات الأسرى فؤاد الخفش, إن بلال يعاني مشاكلا صحية عديدة نتيجة اعتقالاته المتكررة, فهو في اعتقاله الأخير خسر 8 كيلو غرامات من وزنه، كما أن بلال خسر من وزنه في أحد اعتقالاته عام 2007 قرابة 25 كيلو غرامًا. ولديه مشكلة صحية في الجيوب الأنفية، ولديه قرحة في المعدة، ومشكلة اضطراب القولون, وفي آخر زيارة له حاول أهله إدخال العلاج له ولم يسمح الاحتلال بذلك.

أنهى بلال دراسة البكالوريوس في الشريعة في جامعة القدس – أبو ديس، التي امتدت ثماني سنوات حسب والدته بسبب تكرار اعتقاله على يد قوات الاحتلال، وحصل على درجة الماجستير في تخصص الإدارة التربوية، وكان يعمل مدير مدرسة قبل اعتقاله الأخير منذ أكثر من شهرين.

أطفاله لا يعرفونه

بلال متزوج منذ سبع سنوات ولديه طفلان، وابنه الأكبر يبلغ ستة أعوام، ورزق بلال بطفله  ليلة اعتقاله عام 2007، هكذا أخبرت أم نضال مركز أحرار, مضيفة أن الطفل كان يعرف والده من خلال صوره في المنزل وأحياناً كان ينادي جدّه "بابا", لأن أباه لم ينعم برؤيته في سنوات عمره الأولى، والطفل الثاني لبلال يبلغ من العمر سنتين.

بانتظار عودة بلال إلى منزله وأحبابه يبقى للأهل فرصة زيارته كل ما سنحت الفرصة بذلك دون تعطيل الاحتلال زيارة الأسرى، ودون أن يكون هناك منع بحجج أمنيّة. أمّا زوجة بلال فتقول لأحرار, إنه إن لم يكن هناك منع أمني فإن ما يمكن للاحتلال فعله لتنغيص فرصة الزيارة وضع موعدها في موعد المحاكمة, ومن المعروف أنه عندما تكون الزيارة في موعد المحاكمة فإن الأولى تكون لاغية. لكن الأمل دائمًا باللقاء لا يفارق الأم والزوجة والأب والأخ والابن.

جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026