أجهزة السلطة تواصل الاعتقالات السياسية ضد أنصار حماس
الجمعة, 13 ديسمبر, 2013

أجهزة السلطة تواصل الاعتقالات السياسية ضد أنصار حماس

القسام ـ الضفة المحتلة:

تتواصل الهجمة الشرسة التي تنفذّها أجهزة أمن السلطة والاحتلال على حدّ سواء ضدّ أنصار حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في الضفة الغربية المحتلّة، فداهمت الأولى منزلي قياديين بالكتلة الإسلامية بجامعة بيرزيت، بينما داهمت الثانية منزل مطارد قسامي جنوب الضفة.

وتواصل أجهزة أمن السلطة حملة ملاحقتها واستهدافها لقيادات الكتلة الإسلامية في الجامعات الفلسطينية، وتحديداً جامعة بيرزيت؛ فداهمت منزل اثنين من قياداتها، ومدّدت اعتقال ثالث في سجونها، وواصلت اعتقال رابع منذ شهر في زنازينها.

ففي محافظة رام الله، داهم جهاز الأمن الوقائي منزل منسّق الكتلة الإسلامية في جامعة بيرزيت محمد القدومي (23 عامًا)، في محاولة فاشلة لاعتقاله.

وأكّدت عائلة القدومي أنّ ثلاث دوريات تتبع جهاز الوقائي داهمت منزلها في بلدة بيرزيت، وصادرت منه ثلاثة أجهزة حاسوب وأوراق وكراريس خاصة بدراسة نجلها محمد، وعددًا من فلاشات الذاكرة، مشيرةً إلى تفتيش الوقائي لبيتها بدقّة، ومؤكّدة أنّ ضابط الوحدة المقتحمة أبلغها أنّ محمد مطلوب لهم، ويتوجّب عليه تسليم نفسه إلى مقرّ قيادة الجهاز في منطقة البالوع بمدينة البيرة المحتلّة

يُذكر أنّ القدومي أسير محرر أمضى في سجون الاحتلال عاما كاملا، كما تعرّض للاعتقال السياسي مرتين في سجون أجهزة أمن السلطة؛ حيث أمضى فيها أكثر من ثلاثة أشهر، فيما تمّ استدعاؤه قبل ستة أشهر من قبل جهاز المخابرات الصهيوني وأعلن في حينها رفضه الذهاب للمقابلة.

وفي ذات السياق، داهم ذات الجهاز منزل القيادي في الكتلة الإسلامية بجامعة بيرزيت الأسير المحرر أحمد نعيرات في حيّ الطيرة بمدينة رام الله للمرة الثانية خلال أقلّ من أسبوع، دون أن يتمكن من اعتقاله أيضًا.

يأتي ذلك فيما يواصل جهاز المخابرات العامة اعتقال الطالب في كلية تكنولوجيا المعلومات بالجامعة أحمد البرغوثي منذ قرابة الشهر، دون إيضاح أسباب اعتقاله.

وفي محافظة طولكرم، مدّدت محكمة تابعة لأجهزة أمن السلطة فترة اعتقال الطالب في جامعة بيرزيت مؤمن حطّاب من بلدة فرعون جنوب طولكرم والمعتقل لدى جهاز المخابرات العامة لمدّة 15 يوماً على ذمة التحقيق

من جهتهم، نظّم طلبة كلية الهندسة في جامعة بيرزيت قبل أيام وقفة احتجاجية أمام مقرّ إدارة الجامعة، تعبيرًا عن رفضهم القاطع لمواصلة اعتقال زميلهم حطّاب من قبل أجهزة أمن السلطة الفلسطينية في ظلّ البرد الشديد منذ 10 أيام، ودون توجيه أيّ تهمة يمكن للسلطة أن تعتقله من أجلها.

وفي محافظة نابلس، رفضت محكمة الصلح طلب إخلاء سبيل مقدّم بحقّ أبناء الكتلة الإسلامية في جامعة النجاح المعتقلين في سجون أمن السلطة، وهم: عبدالرحمن بشتاوي، وأمير شتية، ومصعب بني فضل، و‏حمزة بانا.

من جهة أخرى، يواصل جهاز الأمن الوقائي اعتقال الشاب أمجد شرّاب (29 عامًا) من بلدة عورتا جنوب المدينة منذ أكثر من أسبوع.

وكان الوقائي قد اختطف شرّاب بعد استدعائه للمقابلة، علمًا أنّه لم يمضِ على تحرّره من سجون الاحتلال سوى أسبوعين فقط؛ حيث أمضى في اعتقاله الأخير مدّة 26 شهرًا

يذكر أنّ شرّاب أسير محرّر أمضى في سجون الاحتلال أكثر من ثلاث سنوات، وتعرّض للاعتقال السياسي مسبقًا لدى أجهزة أمن السلطة، وهو ما عاناه شقيقه مجدي الذي أمضى 16 شهرًا إداريًّا في سجون الاحتلال، وتعرض لـ 42 استدعاءً سياسيًّا.

وضمن سياسة الباب الدوار؛ تواصل سلطات الاحتلال اعتقال شقيق أمجد سامر شرّاب (37 عامًا) منذ شهر كانون ثاني (يناير) من العام الحالي؛ حيث لم يستقر به الحال منذ 17 عاماً سوى خمسة شهور خارج السجون، فقد تناوبت عليه قوات الاحتلال والأجهزة الأمنية التابعة للسلطة منذ العام 1996 باعتقالات متعاقبة كان مجموعها حوالي 16 عاماً.

أمّا اعتقالاته لدى أجهزة السلطة فلم تقلّ نتائجها سوءاً عن اعتقالات الاحتلال؛ حيث مكث شهوراً طويلة لدى جهازي الأمن الوقائي والمخابرات العامة؛ بينما جرى اعتقاله الأخير لدى الأجهزة بعد إفراج الاحتلال عنه بساعة وعشر دقائق.

تنسيق أمني

وفي محافظة الخليل، وضمن سياسة التنسيق الأمني في محاربة المقاومة بالضفة، داهمت قوّات الاحتلال منزل المطارد القسّامي منير الحروب في مدينة دورا جنوب غرب الخليل الواقعة جنوب الضّفة الغربية

وأفادت عائلة الحروب أنّ عشرات الجنود الصهاينة داهموا منزلها، وأخرجوا ساكنيه إلى العراء، ونفّذوا عمليات استجواب ميدانية استهدفت ربّ العائلة المطلوب للاحتلال منذ العام 1995، مشيرة إلى أنّ هذه المرّة ليست الأولى التي تداهم فيها قوّات الاحتلال منزل الحروب بحثًا عنه.

وكان الحروب اعتقل لعامين في سجون أجهزة أمن السلطة قبل أن يُفرج عنه مع اندلاع انتفاضة الأقصى؛ حيث لا تزال سلطات الاحتلال تواصل البحث عنه منذ ذلك الحين.

جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026