القسام ـ غزة :
أكدت وزارة التخطيط في الحكومة الفلسطينية في غزة أن قوات الاحتلال واصلت خلال شهر نوفمبر الماضي سياساتها القمعية بحق الشعب الفلسطيني، بحيث استمرت اعتداءات المستوطنين على أبناء الشعب الفلسطيني.
وقالت الوزارة في تقريرها الشهري الذي يصدره مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار والذي يرصد أبرز الانتهاكات والاعتداءات الصهيونية لشهر نوفمبر:"ارتقى خلال الشهر الماضي 13 شهيد وأصيب 72 مواطناً، بينما اعتقل الاحتلال 377 مواطنا فلسطينيا من أنحاء مختلفة من الضفة الغربية القدس وقطاع غزة".
الشهداء والجرحى
وبحسب الوزارة فقد شهد شهر نوفمبر شهد تصعيدا صهيونياً خطيرا ضد المواطنين الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، حيث ارتفاع في أعداد الشهداء والجرحى خاصة مع بدء الحديث عن استئناف المفاوضات.
ففي قطاع غزة أستشهد (4) مواطنين خلال تصدي المقاومة لقوات الاحتلال ونصبها لكمين لقوات الاحتلال في أحد الأنفاق والشهداء هم ربيع بركة، خالد أبو بكرة، محمد داود، ومحمد القصاص، هذا بالإضافة إلى عمليات التوغل المتكررة ولمسافات محدودة للمناطق المحاذية للخط الزائل .
أما في الضفة الغربية فقد استشهد (9) مواطنين، وهم رامي الزلباني، والأسير حسن الترابي، وبشير حبانين، وأنس الأطرش، ومحمود النجار، موسى فنيشة، محمد نيروخ، محمود عواد والشهيد عنتر الأقرع، فيما أصيب أكثر من (72) مواطن بجراح مختلفة في الضفة الغربية وقطاع غزة منهم (63) جريح من الضفة الغربية و(9) جرحى من القطاع، إضافة لإصابة العشرات من المواطنين بحالات اختناق، خلال المسيرات السلمية في الضفة الغربية.
اعتقالات وتوغلات
وأكد التقرير بأن قوات الاحتلال صعدت من عمليات التوغل والاعتقال خلال الشهر الماضي، حيث بلغ عدد المعتقلين ما يقارب من (377) معتقل، من بينهم 11 مواطنا من قطاع غزة.
كما وتناول التقرير أعداد المعتقلين داخل سجون الاحتلال، والبالغ عددهم (5000) معتقلا من بينهم (16) أسيرة، و(14) نائبا ووزيرا واحدا سابقا، و(190) طفلا، و(164) معتقل إداري. وأيضا تناول التقرير أوضاع المعتقلين داخل السجون وما يتعرضون له من تنكيل وتفتيش عاري وإهمال طبي وعزل انفرادي واقتحامات للسجون والمعتقلات.
وبين التقرير عدد عمليات التوغل لقوات الاحتلال والتي رافقها اعتقال عدد من المواطنين، وبلغت عدد عمليات التوغل في الضفة الغربية (245) عملية توغل رافقها اعتقال عدد من المواطنين، و(8) عملية توغل في قطاع غزة رافقها تجريف لأراضي المواطنين وإطلاق نار تجاه المنازل.
اعتداءات مستوطنين
وأضاف التقرير أن شهر نوفمبر شهد تصعيداً في اعتداءات المستوطنين ضد الفلسطينيين، على مرأى ومسمع من قوات الاحتلال التي توفر لهم الحماية، خاصة مع حلول موسم قطف الزيتون، حيث أقدموا على اقتلاع وحرق وتكسير ما يقارب على (773) شجرة زيتون، إضافة لسرقة ثمار الزيتون والاعتداء على المواطنين أثناء قطفهم لثمار الزيتون.
وأقدم المستوطنون على الاعتداء على سيارات المواطنين إما بالتكسير أو الحرق، حيث تم تدمير وحرق أكثر من (20) مركبة، فيما أقدم أحد المغتصبين على دهس سيدة فلسطينية ولاذ بالفرار، كما وقام متطرفون من عصابات "تدفيع الثمن" اليهودية بتدنيس مقبرة تاريخية إسلامية في القدس وخط شعارات عنصرية وتحريضية باللغة العبرية، على عدد من القبور في مقبرة "مأمن الله"
وأشار التقرير إلى تزايد النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية، وارتفعت وتيرة المصادرات حيث صادقت حكومة الاحتلال على إقامة مستوطنتين جديدتين على أراضي النقب جنوب الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 48. كما وصادرت قوات الاحتلال ما يقارب من (4149) دونم، وتم المصادقة على بناء (2695) وحدة سكنية.
وفيما يتعلق بعمليات الهدم فقد أشار التقرير إلى أن قوات الاحتلال هدمت خلال شهر نوفمبر المنصرم (17) منزلا ومنشآت وبركسات، وقامت بهدم قرية العراقيب للمرة 62 على التوالي كما تم إصدار (46) إخطار بالهدم خلال نوفمبر المنصرم.
الاعتداء على الصيادين
كذلك تصاعدت الاعتداءات والانتهاكات الصهيونية بحق الصيادين وملاحقتها لهم في عرض البحر حيث سجل شهر نوفمبر العديد من حالات إطلاق النار تجاه قوارب الصيادين.
وأسفرت هذه الاعتداءات عن إصابة اثنين من الصيادين بجراح واعتقال (6) منهم، وتحطيم ومصادرة عدد من مراكب الصيد وهم الصيادين محمود وأحمد حسونة وذلك بعد إطلاق النار عليهما قبالة شواطئ بحر رفح جنوب القطاع والصياد "عمار أسعد السلطان"، 21 عاماً ، والصياد محسن أكرم زايد، 24 عاماً، وكلاهما من سكان بلدة بيت لاهيا. وذلك خلال صيدهما في عرض البحر، قبالة منتجع الواحة السياحي واقتادهم إلى ميناء أسدود للتحقيق.
الاعتداء على المقدسات
وتناول التقرير اعتداء قوات الاحتلال على المقدسات الإسلامية، حيث أغلق الاحتلال لمدة ثلاث ساعات البوابة الحديدية المؤدية للمسجد الإبراهيمي, ومنع الدخول أو الخروج من المسجد، وأغلقت جميع أروقة وساحات الحرم الإبراهيمي بمدينة الخليل أمام المصلين المسلمين لعدة أيام، بحجة الاحتفال بالأعياد اليهودية.
واقتحم مغتصبون يهود أحد مرافق المسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل والمعروف باسم وقف البديري المجاور للمسجد، وبدأوا بأعمال ترميم في المبنى تمهيدا للسيطرة عليه واستخدامه، وكذلك تواصلت الاعتداءات ضد المدينة المقدسة ومواطنيها، حيث الاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى، وافتتاح قوات الاحتلال لمتحف يهودي تحت المسجد الأقصى المبارك، ومصادقة اللجنة اللوائية للتخطيط والبناء الصهيونية على مخطط "الحديقة القومية" المنوي إقامتها على جزء من أراضي بلدتي الطور والعيسوية، شرقي مدينة القدس المحتلة، والذي سيعمل على مصادرة (738) دونما من أراضي المواطنين الفلسطينيين.
كما وأقامت قوات الاحتلال، كنسًا يهودية جديدة داخل الأنفاق المحفورة أسفل المسجد الأقصى المبارك بهدف إقامة الصلاة التوراتية، وقامت وزارة الإسكان وسلطة الأراضي الصهيونية بطرح عطاءات جديدة لبناء حوالي (300) وحدة استيطانية جديدة في حي "جيلو" اليهودي المقام على أراضي المواطنين الفلسطينيين جنوب مدينة القدس المحتلة، إضافة إلى إغلاق مكتبي مؤسستين مقدسيتين، حتى 27 تشرين أول لعام 2014، دون إبداء أي أسباب للإغلاق.
وإزاء هذه الاعتداءات المستمرة واستمرار سقوط الشهداء والجرحى والمعتقلين، طالبت وزارة التخطيط سلطة رام الله بضرورة وقف مهزلة المفاوضات مع الاحتلال والتي لم تقدم شيئا منذ 20 عاما، بل كرست الاحتلال ومهدت له الطريق لمزيد من التهويد وتوسيع المغتصبات.