القسام ـ القدس المحتلة:
قال مدير المسجد الأقصى الشيخ ناجح بكيرات إن "معركة حجارة السجيل أثبتت أنَّ هناك من يحمل هم القدس، ويُدافع عنها ويُحاصر ويسقط شهيدًا من أجلها، وأن هناك عدو يُريد أن يقضي على المشروع التحرري، فكانت الحرب بمثابة شرارة واضحة في سماء المدينة المحاصرة".
أضاف بكيرات في تصريح صحفي" أن "المقاومة أكدت خلال المعركة أنها لم ولن تنسى أنَّ القدس مدينة محتلة تحيطها المستوطنات الإسرائيلية، لذا أمطرتها بالصواريخ، كي تقول للمحتل إننا جئنا لنسجُد على أرض بيت المقدس، كي تعود لنا وتخرجوا أنتم منها".
وأشار إلى أن القدس استقبلت صواريخ المقاومة خلال معركة "حجارة السجيل" بكل ترحيب وابتهاج، وبمزيد من التهليل والتكبير، تأييدًا للمقاومة ولصمود أهالي غزة المحاصرين.
وأوضح بكيرات أن القدس وغزة تربطهما علاقة تاريخية قوية، فكانت غزة على مدار التاريخ البوابة الرئيسة لتنفس أهل القدس والعمل على تحريرها، وهي من أعادت خلال المعركة الأخيرة إلى ذاكرة الأمة العربية والإسلامية أن وجهتها نحو المدينة المقدسة.
ولفت إلى أن انتصار المقاومة بالمعركة كان نصرًا للحق وللقدس وللمسجد الأقصى، حيث أثبت أن صمود المقدسيين وثباتهم أمام انتهاكات الاحتلال لن يذهب هدرًا، وسيؤتي ثماره.
وبين أن "المقدسيون كانون يعيشون فترة الحرب كجسد وروح واحدة مع أهل غزة، يشعرون بأن بيوتهم هي التي تُقصف وأطفالهم وشبابهم هم الذين يُقتلون، ولكنهم يدركون أن مصير مدينتهم التحرر، وأن مصير غزة الانتصار".
ووجه رسالة للمقاومة ولأهل غزة بعد عام على المعركة قائلًا: "مهما حوصرتم وقوتلتم فلا خوف عليكم، لأن أجنحة الملائكة ورعاية الله تحفكم، والنصر يحوط سماء غزة فأنتم الطائفة المنتصرة، وعليكم بالبقاء على استعداد وجهوزية كاملة، وأن تظلّ المقاومة العين الساهرة على الوطن".
وختم بكيرات بالقول إن "المقاومة قطعت جُل الطريق، ولم يبق لها إلا خطوة واحدة نحو تحرير فلسطين، فعليها أن تثبت وتصبر، لأن مصيرها النصر والتحرير" على حد قوله.