القسام ـ تقرير:
استشهد أحد عشر فلسطينيًا وأصيب واعتقل العشرات منذ بدء سريان التهدئة التي أبرمت في الحادي والعشرين من تشرين ثاني (نوفمبر) الماضي بين المقاومة الفلسطينية والاحتلال برعاية مصرية، وهو اليوم الذي توقف فيه العدوان على غزة والذي استمر ثمانية أيام متتالية.
وسقط الشهداء والجرحى في سلسة الخروقات الصهيونية المتواصلة التي شملت توغلات وإطلاق نار وكذلك قصف جوي ومدفعي اضافة إلى اعتداءات طالت الصيادين الفلسطينيين في عرض البحر، حيث تم اعتقال وإصابة قرابة 50 صيادًا وتفجير ومصادرة عدد من قوارب الصيد في عرض بحر غزة.
وجاء إبرام التهدئة بعد العملية العسكرية الصهيونية الجوية على قطاع غزة والتي بدأت في الرابع عشر من تشرين ثاني (نوفمبر) الماضي عقب اغتيال نائب القائد العام لكتائب القسام الذراع العسكري لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" أحمد الجعبري في قصف سيارته بغزة، واستمرت حتى الحادي والعشرين من نفس الشهر حيث سقط خلال هذه العملية 190 شهيدًا وأصيب قرابة 1500 جريحًا وتم هدم عدد كبير من المنازل والمؤسسات ودور العبادة، في حين ردت المقاومة الفلسطينية بإطلاق المئات من الصواريخ التي وصلت إلى القدس وتل أبيب لأول مرة منذ حرب عام 1967م؛ حيث سجل مقتل وإصابة العشرات من الصهاينة.
خروقات التهدئة
وسجلت خلال هذا العام عشرات الخروقات الصهيونية على التهدئة والتي شملت إطلاق نار على المناطق الحدودية وكذلك اعتقالات من تلك المناطق وكذلك اعتقالات عبر معبر بيت حانون (إيرز) شمال القطاع، واستهداف من الجو والبحر البر واعتقال وإصابة عشرات الصيادين، وفي المقابل سجل إطلاق عدد من الصواريخ تجاه الأراضي المحتلة عام 1948م واستهداف آليات عسكرية توغلت في قطاع غزة.
وبحسب إحصائية لـ"قدس برس" فإنه قد سقط منذ إبرام التهدئة قبل عام 11 شهيدًا فلسطينيًّا في قطاع غزة، أحد هؤلاء الشهداء سقط جراء عملية اغتيال بالطائرات، وأربعة شهداء سقطوا خلال تصديهم لقوات الاحتلال وتنفيذهم عملية فدائية شرق خان يونس جنوب قطاع غزة، فيما استشهد خمسة فلسطينيين بعد إطلاق النار عليهم على السياج الفاصل لقطاع غزة خلال تظاهرهم او ممارستهم الفلاحة في اراضيهم الحدودية، فيما سقط شهيد واحد خلال محاولته التسلل إلى داخل الاراضي الفلسطينية المحتلة.
وبحسب الإحصائية؛ فإنه سجل في اول شهور التهدئة تشرين ثاني (نوفمبر) الماضي سقوط شهيد واحد، كذلك سقط شهيد واحد في الشهر الذي تلاه كانون أول (ديسمبر)، وفي شهر كانون ثاني (يناير) سجل سقوط شهيدان، كما سجل سقوط شهيد واحد في كل من شهر آب أغسطس وأيلول (سبتمبر)، أما في شهر تشرين أول (أكتوبر) المنصرم وتحديدًا في آخر أيامه سجل سقوط أربعة شهداء.
ولم تشهد أشهر شباط (فبراير) أو آذار (مارس) أو أيار (مايو) أو حزيران (يونيو) أو تموز (يوليو) أو تشرين ثان (نوفمبر) الجاري سقوط أي من الشهداء.
أول الشهداء
وكان أول الشهداء قد سقط بعد يومين من إبرام التهدئة وتحديدًا في الثالث والعشرين من تشرين ثاني (نوفمبر) الماضي، وهو الشهيد أنور عبد الهادي قديح (20 عامًا) من بلدة خزاعة شرق خان يونس؛ حيث استشهد خلال تظاهر عدد من الفلسطينيين في أراضيهم الزراعية شرق خان يونس.
وفي الأول من كانون أول (ديسمبر) الماضي استشهد الشاب محمود علي جرغون (21 عامًا) من رفح جنوب قطاع غزة وذلك عقب إطلاق النار على المتظاهرين بالقرب من السياج الحدودي شرق رفح.
وفي الحادي عشر من كانون ثان (يناير) الماضي أطلقت قوات الاحتلال شرق بلدة جباليا شمال قطاع غزة النار تجاه عدد من الفلسطينيين خلال ممارستهم مهنة صيد العصافير حيث استشهد الشاب أنور محمد المملوك (21 عامًا) من جباليا.
وفي الرابع عشر من نفس الشهر استشهد المزارع مصطفى أبو جراد (21 عامًا) وذلك بعد إطلاق قوات الاحتلال النار على مجموعة من المزارعين شمال بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة.
عملية اغتيال
وفي الثلاثين من نيسان (أبريل) الماضي نفذت قوات الاحتلال أول عملية اغتيال خلال هذه التهدئة؛ حيث شنت طائرات الاحتلال غارة على شمال غرب مدينة غزة استشهد جراءها الشاب هيثم المسحال (29 عامًا) من مخيم الشاطئ شمال غرب مدينة غزة، وذلك بعد أن مزقته الصواريخ التي أصابته وهو يقود دراجته النارية.
وفي العاشر من آب (أغسطس) الماضي أطلقت قوات الاحتلال النار على عدد من المواطنين شرق مخيم البريج وسط قطاع غزة؛ حيث استشهد الشاب حسين عوض الله (30 عامًا) من مخيم النصيرات وسط القطاع.
وفي الثلاثين من أيلول (سبتمبر) الماضي استشهد الشاب هويشل إسماعيل أبو هويشل (36 عامًا) وهو من سكان بلدة المغراقة وسط القطاع، وذلك خلال محاولته التسلل للعمل داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948م، وذلك من منطقة شمال القطاع.
شهداء خان يونس
وفي الثلاثين من تشرين أول (أكتوبر) الماضي استشهد أربعة مقاومين من كتائب القسام، وذلك خلال تصديهم لتقدم قوات الاحتلال شرق خان يونس جنوب قطاع غزة وجميعهم من خان يونس وهم: ربيع خليل سليمان بركة (23 عامًا) من بلدة بني سهيلا شرق خان يونس، وخالد محمد جمعة أبو بكرة (35 عامًا)، ومحمد رشيد حسين داوود (26 عامًا)، ومحمد عصام عمر القصاص (23 عامًا)، وثلاثتهم من مخيم خان يونس للاجئين.
ويشار إلى أنه تم انتشال جثماني الشهيدين ربيع بركة وخالد أبو بكرة، فيما فشلت طواقم الإنقاذ من انتشال جثماني الشهيدين محمد داوود ومحمد القصاص بعد أسبوع من البحث عنهما أسفل الأرض.
وتعددت الانتهاكات للتهدئة من قبل الاحتلال وذلك بإطلاق النار تجاه المزارعين على طول السياج الحدودي شرق وشمال قطاع غزة وكذلك على الصيادين في عرض البحر خلال مزاولتهم مهنة الصيد؛ حيث أصيب واعتقل العشرات جراء ذلك، كما شن الطيران الحربي عدة غارات جوية ومدفعية على القطاع أسفرت عن سقوط عدد من الشهداء والجرحى.
كذلك واصلت قوات الاحتلال الاعتقالات ضد سكان القطاع سواء على طول الشريط الحدودي أو في عرض البحر ضد الصيادين أو عن طريق معبر بيت حانون (إيرز) شمال قطاع غزة خلال تنقل المواطنين والمرضى ومرافقيهم.