القسام ـ غزة :
أكد وزير شئون الأسرى والمحررين د.عطا الله أبو السبح، أن الأسرى المرضى في سجون الاحتلال الصهيوني يتعرضون لجريمة ممنهجة داخل السجون، مطالبًا منظمة الصحة العالمية، واللجنة الدولية للصليب الأحمر بالتدخل العاجل للاطلاع على أوضاع الأسرى كافة، وإنقاذ المرضى منهم.
وحمّل أبو السبح خلال مؤتمر صحفي عقده بمقر الوزارة، مساء اليوم الأحد، بمعية ذوي أسرى مرضى، الاحتلال الصهيوني بشكل مباشر عن حياة الأسرى المرضى، في ظل مؤشرات حقيقية تنذر بالخطر الشديد حول حياة الأسرى المرضى بالسرطان.
ويبلغ عدد الأسرى المرضى بالسرطان 25 أسيرًا من قرابة 1200 أسير مريض بأمراض مختلفة، وفق إحصائيته، التي تشير إلى وجود 45 أسيرًا معاقًا، وأكثر من 150 أسيراً بحاجة لعمليات عاجلة، عوضًا عن شكوى الأسرى من آلام وأوجاع مختلفة.
وقال: "السجون الصهيونية تفتقر لأدنى مقومات الإنسانية، فلا حياة كريمة ولا عيادات طبية ملائمة"، مشيرًا إلى أن عيادات السجون تفتقر لأطباء مختصين، ومناوبات مسائية، ولا علاج بداخلها سوا "الأكامول".
وأضاف: "ما تسمى بعيادة السجن تفتقر لأجهزة ومعدات طبية، وكذلك طبيبات للأسيرات، ووجبات غذائية ملائمة للمرضى، ناهيك عن مماطلة إدارة السجون بنقل الأسير المريض للعيادة، ومماطلتها بفحص الطبيب أو إجراء عملية عاجلة له"، الأمر الذي يفاقم من أوضاعهم الصحية.
ودعا المجتمع الدولي للوقوف على مسئولياته أمام قضية الأسرى الفلسطينيين، تداركًا قبل سقوط أي أسير شهيدًا في السجون الصهيونية.
ويبلغ عدد الأسرى الشهداء 204 شهداء، سقطوا نتيجة الإهمال الطبي بعد صراع مع المرض، والبعض الآخر نتيجة التعذيب الوحشي والظروف الغامضة.
بدوره، تحدث شقيق الأسير يسري المصري، عن معاناة شقيقه الأسير المصاب بالسرطان داخل سجون الاحتلال الصهيوني، محملاً إياه المسئولية الكاملة عن حمل شقيقه للمرض الذي تغلغل في جسده.
وقال: "قبل عامين اشتكى شقيقي الأسير من أوجاع في رقبته، فتركته إدارة السجون دون الالتفاف لمعاناته، لحين شكواه الأخيرة قبل ثلاثة شهور"، ما اضطر إدارة السجون لنقله لعيادة السجن بعد انتفاخ رقبته المصابة بسرطان الغدد.
وأضاف:"تواصلنا مع الجهات القانونية لاستدراك مرض يسري، ولم تفلح تلك الجهود بسبب تعنت الاحتلال"، مشيرًا إلى أن الأخير سيجري لشقيقه غدًا عملية جراحية في رقبته لاستئصال الغدد؛ للحد من انتشار أكثر للسرطان في جسده.
وتابع: "استئصال الغدد لا يعني علاجه، بل لتوقف تفشي السرطان في جسده، ويحتمل سماع الأنباء المقلقة عن حياته في أية لحظة"، داعيًا في الوقت نفسه، فصائل المقاومة لوضع جدول زمني يقضي بتنفيذ عمليات تحرر كافة الأسرى في سجون الاحتلال.
أما والد الأسير مراد أبو معيلق، فتحدث عن صراع نجله مع مرض السرطان والأسر في آن واحد، مشيرًا إلى أن نجله يقبع حاليًا في مستشفي بلنسون الصهيوني ، ويتغذي على المحاليل الطبية.
وأجرى أبو معيلق عمليات جراحية سابقة، لاستئصال أجزاء من أمعائه بعد إصابته بسرطان الأمعاء داخل سجون الاحتلال الصهيوني .