المقاومة المسلحة بالضفة.. طريقٌ لردع العدو والسلطة
السبت, 26 أكتوبر, 2013

المقاومة المسلحة بالضفة.. طريقٌ لردع العدو والسلطة

القسام ـ مراسلنا :

يوماً بعد يوم، تعلن المقاومة الفلسطينية في الضفة الغربية عن وجهها الذي لفه الغموض بل الفتور لفترة من الزمن، ساهمت في ذلك الظروف الأمنية المعقدة التي عاشتها الضفة الغربية خلال السنوات الأخيرة، بسبب العنت الصهيوني وتدخله في شتى شئون الحياة اليومية للمواطن الفلسطيني، عدا عن التنسيق الأمني بين سلطة فتح والأجهزة الأمنية الصهيونية على أعلى المستويات بهدف ضرب أي جهود لإحياء الجهد المقاوم في الضفة المحتلة.

وسعت المقاومة الفلسطينية خلال هذه السنوات العجاف بكل ما تستطيع من قوة من أجل عودة حقيقة للمقاومة المسلحة في الضفة الغربية، وظهرت هذه الجهود من خلال عمليات متفرقة هنا أو هناك كالتي حصلت أبان العدوان الأخير على غزة في 2012م .

لكن من المفارقات التي صنعتها الضفة في الآونة الأخيرة هي سلسلة العمليات الأخيرة التي هزت الكيان الصهيوني وأربكت حساباته وحسابات المتعاونين معه من الأجهزة الأمنية في سلطة فتح، وأيقنوا جميعاً على خسارة الرهان بوقف العمل المسلح في الضفة الغربية.

المقاومة .. الوسيلة الناجعة

حسين أبو كويك القيادي في حركة حماس في الضفة المحتلة عزى تفاعل المقاومة في الفترة الأخيرة إلى استمرار الاحتلال في ممارسة أساليب القهر والعدوان على الشعب الفلسطيني والتغول في حياته واستمرار إقامة المغتصبات على أراضيه.

وأكد أبو كويك لمراسل موقع القسام أن الشعب الفلسطيني يبدع أساليب يعبر فيها عن رفضه للاحتلال والتنسيق الأمني والتفريط بالثوابت ونلاحظ انه يبتدع اساليب خلاقة لإثراء العمل المقاوم".

وفي إشارة لفشل سنوات التنسيق الأمني أكد أبو كويك "أن تواصل عمل المقاومة إلى جانب العمل الشعبي المقاوم هو دليل على فشل قمع الاحتلال والتنسيق الأمني المشؤوم".

ودعا أبو كويك الفصائل الفلسطينية وحركة فتح والتي تمارس سلطتها في الضفة إلى الاتفاق على استراتيجية وطنية وبرنامج عمل وطني مشترك يعيد للشعب الفلسطيني كرامته ويدافع عن مشروعه الوطني وثوابته الوطنية.

مقاومة الضفة .. كرة متدحرجة

الكاتبة لمى خاطر والمهتمة بالشأن الفلسطيني قالت لمراسل موقع القسام :" أن تسارع المقاومة في الضفة أنما يأتي كإفراز لحالة الاحتقان الشعبي مع تصاعد اعتداءات الاحتلال دون رادع مقابل".

 و أضافت خاطر أن إيمان المقاومين بجدوى العمل المسلح دون غيره من الوسائل أثر على تسارع العمل المقاوم في الآونة الأخيرة في ظل تهجم الاحتلال على كل ما هو فلسطيني في الضفة المحتلة.

ولفتت خاطر إلى أن الحصول على السلاح يعدّ المهمة الأصعب والأعقد في الضفة الغربية، وتكلف من يسعى لها إما الانكشاف المبكر أو النجاح في تنفيذ عملية واحدة على الأكثر، نظراً لأن تعقب السلاح ومصادره تشترك فيه أجهزة السلطة والاحتلال تنسيقاً وتكاملاً، مشيرةً  لكن توفر الإرادة والقناعة بضرورة وجدوى العمل المسلح ستزيد من فرص العمل العسكري حتى لو كان بوسائل بدائية.

وتشير أحداث ومشاهد المقاومة المتتالية في الضفة الغربية إلى تجدر المقاومة المسلحة في ضمير أهالي الضفة الغربية، غير أنه من الصعب تكهن ما ستؤول إليه تطورات العمل المقاوم في ظل المزاعم الأخيرة بالكشف عن خلية الطائرة المفخخة في الخليل.

لكن من المؤكد القول أن الضفة الغربية ما زالت على عهدها كشعلة مقاومة فهي من ألهب نار المقاومة على رأس الاحتلال الغاصب خلال الانتفاضتين الأولى والثانية. 

 

جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026