القسام ـ وكالات:
قال الأسير المحرر القيادي في حركة حماس حسام بدران إنه من المحزن أن تكافئ السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية مخيم جنين -الذي أذل المحتل الصهيوني- بهذه الطريقة من الاقتحام والدخول للبيوت الشريفة المناضلة.
وتشن الأجهزة الأمنية في مدينة جنين المحتلة شمال الضفة الغربية حملة أمنية واسعة تقول إنها ضد الفلتان الأمني والفساد والمفسدين، فيما تقول الحركة الإسلامية إن الحملة تستهدف المقاومة وسلاحها.
وقال بدران في تصريحات صحفية له " من مقر إقامته في الدوحة إن الحملة الأمنية للسلطة على مخيم جنين وما سبقها من حملات على عدة مخيمات, مثل عسكر والفارعة تأتي في توقيت مريب يثير كثيرا من التساؤلات المشروعة.
وأشار إلى أن "ملاحقة المقاومين هو نهج متواصل لدى السلطة، غير أن المميز مؤخرا هو اتساع هذه الحملات والاقتحامات وتركيزها على المخيمات التي يدفع أهلها ضريبة يومية من الحياة الصعبة الناتجة عن اللجوء".
وتأتي هذه الحملة، وفق بدران، في ظل تزايد أعمال المقاومة في الضفة الغربية وخوف الاحتلال والسلطة من انطلاقة انتفاضة جديدة، كما أن الاحتلال يعلن عن عدم رضاه عن أداء الأجهزة الأمنية مؤخرا.
وعدَ أن الحديث الإعلامي للسلطة -والذي يبرر أن هذه الحملات لمحاربة الفساد والمخالفين الجنائيين- دعاية لا تنطلي على أحد، وإن نجحت هذه الطريقة في بعض البلاد فهي فاشلة عندنا، فشعبنا خاصة في المخيمات عدده محدود ومتقارب وكل الناس يعرفون بعضهم البعض.
وتساءل: "هل الأخ بسام السعدي القيادي المعروف في الجهاد الإسلامي والذي قدم وعائلته الشهداء والأسرى، هل قام بمخالفات جنائية؟ الناس كلها تعرف الحقيقة وهي أن الحملة هدفها ملاحقة المقاومين من مختلف الفصائل بما فيها فتح".
ودعا العقلاء في السلطة إلى مراجعة صادقة لكل المسار السياسي والأمني الذي يسيرون عليه، وقال: "ليس العيب في أن تخطئ لكن العيب والمصيبة هو الإصرار على الخطأ".
وطالب محمود عباس و رامي الحمد الله وقيادة فتح بأن يعلنوا موقفهم الواضح مما يجري مؤخرا من حملات ضد المخيمات.
وقال: "ها هو العدو يدنس الأقصى في كل يوم ويعربد مستوطنوه ويماطل في عملية التسوية، لذا آن الأوان لتعزيز وحدتنا الداخلية والعمل على المتفق عليه لمواجهة الخطر الذي يتهدد قضيتنا برمتها".
وقال لأبناء شعبنا في المخيمات والمدن والقرى في الضفة وللشباب خاصة: "أنتم أملنا الذي نعول عليه, وبيدكم مفاتيح التغيير وقدرتكم على المبادرة والتضحية أكثر من غيركم، صبوا غضبكم على المحتل ومستوطنيه، ولا تأبهوا للمثبطين والمشككين، والعمل الجماعي للمقاومة مبارك ومطلوب وفي المبادرات الفردية خير كثير".