أبو مرزوق: المقاومة نهج حركة
السبت, 14 سبتمبر, 2013

أبو مرزوق: المقاومة نهج حركة "حماس" ومشروعها

القسام ـ مراسلنا :

قال عضو المكتب السياسي لحركة "حماس" الدكتور موسى أبو مرزوق إن هناك عدة أسباب للهجوم على حماس والفلسطينيين في سوريا ومصر.

  وقال في بيان وصل "موقع القسام" نسخة عنه، إن الكيان الصهيوني وأمريكا وعداؤهما لحماس لا يخفى على أحد، وكثير من التسريبات التي تتداولها الصحف تأتي من هذا الباب، وتحريض الدول العربية على حماس ودعوات تجفيف مواردها ورفض التعامل معها ما هي إلا سياسة أمريكية واضحة.

محور المقاومة

  ونفى أبو مرزوق أن تكون "حماس" قد ابتعدت عن محور المقاومة، وقال هذا شيء غريب جدا!! حماس هي حركة المقاومة أساساً، وبقية الدول إما داعمة ومساندة، أو صامدة ومشاركة، أو ممانعة وحاضنة، أمّا المقاومة فهي نهج ومشروع وليست تاريخا وجغرافيا.

  وأشار أن احد الأسباب ايضا هو الانقسام الداخلي الفلسطيني، ووجود مشروعين متدافعين؛ مشروع التسوية السياسية ومشروع المقاومة. فأنصار التسوية ينكرون مقاومتنا بل ويواجهونها، وبانتهازية سياسيةٍ غير مناسبة يدفعون الدول العربية لمواجهة حماس.

التيار الإسلامي القادم

  ونفي ابو مرزوق تدخل حماس في الشأن الداخلي للدول، وقال هذا محض افتراء، يحاول البعض التدليل عليه بأحداث فردية إو إشارات إعلامية أو تصريحات منعزلة، ولكن حتى الآن لم يثبت أي تدخل ولم تتم إدانة أي عنصر من الحركة، ولم يوجّه أي اتهام لأي فرد ولم يصدر أي تصريح رسمي أو قول لمسؤول فيه تدخل بالشؤون الداخلية للدول.

  واعتبر ان حماس جزء من التيار الإسلامي القادم مع الربيع العربي، وحماس لا تنكر إسلامية نهجها وعمق عروبتها وصلابة وطنيتها، لكن الفارق بين حماس وبين تيار الربيع العربي أن حماس حركة تحرر وطني فلسطيني، أولويتها مقاومة عدوها وتحرير أرضها وعودة شعبها، أما نظام الحكم وشكله فتلك قضية مؤجّلة بعد التحرير، بينما أولوية شعوب الثورات العربية هي العدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية والديمقراطية ومحاربة الفساد وحقوق الإنسان..الخ.

  وأكد أبو مرزوق أن السبب الأخير عند البعض أننا لم نقف مع أصدقائنا في أزماتهم الداخلية، علماً أنهم وقفوا معنا في كل أزماتنا؛ وهنا أؤكّد أن القضية الفلسطينية قضية إجماع عربي وإسلامي، ولا بد أن يكون لكل عربي ومسلم فيها سهم وموقف، وفي ذات الوقت يجب على الفلسطيني أن ينأى بنفسه عن كل القضايا الداخلية للدول العربية فهي لا تخصّه، فلا يقف الفلسطيني مع أي طرف في مواجهة أي طرف بل يكون على مسافة واحدة من الجميع، وينشد دعم جميع الأطراف -المتباينة والمتوافقة- لقضيته العادلة.

اتفاق أوسلو

وبخصوص ما جلب اتفاق أوسلو على الشعب الفلسطيني، قال أبو مرزوق إنه جلب الاعتراف بالكيان الصهيوني وشرعيته، مضيفا أن الأتفاق قسّم الارض الفلسطينية إلى قسمٍ للكيان الصهيوني يشكّل 78% من الأرض، وقسمٍ آخر (22%) تحدّد مصيرَه المفاوضات.!

  وبين أيضا أن الاتفاق قسم الشعب الفلسطيني بين داخل وخارج، وقسّم الداخل ما بين الضفة والقطاع والقدس والـ 48 ، مشددا انه انهى المشروع الوطني الذي كانت ركيزته عدم شرعية الكيان الصهيوني، وتحرير فلسطين وعودة اللاجئين.

  وقال ابو مرزوق أن اتفاق اوسلو أنهى الانتفاضة الفلسطينية، ووضع بذرة الانقسام في الساحة الفلسطينية والمواجهة بين المشروعين؛ مشروع المقاومة والتسوية السياسية.

  وقال ايضا انه فتح الباب واسعا لاعتراف عشرات الدول بالكيان الصهيوني، إضافة إلى إن التسوية السياسية صارت هي مشروع العرب، وبات "السلام" هو خيارهم الإستراتيجي، واخيرا أصبحت الولايات المتحدة هي الراعي الرسمي للمستقبل الفلسطيني، وأصبح العرب يرفعون إليها ما يرونه مناسبا.!!

 

جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026