سخط شعبي من استخدام سلاح أمن السلطة تجاه المواطنين
الجمعة, 06 سبتمبر, 2013

سخط شعبي من استخدام سلاح أمن السلطة تجاه المواطنين

القسام ـ تقرير:

أثار إطلاق أجهزة أمن السلطة الرصاص الحي على المواطنين، سخطاً كبيراً في نفوس أهل الضفة الغربية، وذلك خلال عملياتها الميدانية، بحثاً عما تدعيه بالسلاح "غير الشرعي"، خاصة وأن إحدى عملياتها أسفرت عن استشهاد أحد المواطنين، وهو الشهيد أمجد عودة من مخيم عسكر للاجئين الفلسطينيين بنابلس، وما زاد من سخط وحنق المواطنين، أن سلاح هذه الأجهزة، يتوارى في مقراته، عند اقتحام أية دورية صهيونية لمناطق الضفة الغربية.

أمجد عودة ورصاصة في الرأس

فخلال ملاحقة أجهزة السلطة للمواطن أيمن أبو سالم، على خلفية امتلاكه سلاحاً وصفته "بغير الشرعي"، اقتحمت قوة كبيرة من عناصر الأجهزة الأمنية مخيم عسكر يوم الثلاثاء (27-8)، وقد أكد ذوو المعتقل أبو سالم: إن عدداً كبيراً من العناصر اقتحم المنزل، ورفض إظهار أي إذن تفتيش أو اعتقال لنجلنا، حاولنا إقناعهم والتعهد لهم بإحضاره لمقراتهم، لكنهم رفضوا، وأصروا على اعتقاله"

وخلال اقتحامهم تصدى لهم فتيان المخيم، ورشقوهم بالحجارة، فجابهوهم بإطلاق كثيف للرصاص الحي، بارتفاع قريب من رؤوس المواطنين الغاضبين على العملية، الأمر الذي أدى لإصابة المواطن أمجد عودة إصابة مباشرة في الرأس، وسقط على الأرض، ليفارق الحياة بعد دقائق من نقله للمستشفى.

الرصاص الحي مجدداً في الفارعة

وغير بعيد زمنياً ولا مكانياً عن مخيم عسكر، كانت قوة كبيرة من الأجهزة الأمنية، تقتحم مخيم الفارعة، الذي يقع الى الشمال من مدينة نابلس بعدة كيلومترات، وعقب حادثة مخيم عسكر بأيام، وذلك مساء يوم الأحد (1-9)، لاعتقال بعض عناصر فتح المسلحين، إلا أن المواطنين تصدوا لهم بالحجارة والعبوات المحلية الصنع، فكان رد الأجهزة بسيل كثيف من الرصاص الحي، استمر حتى الساعة الحادية عشرة مساءً، مسبباً حالة من الرعب في صفوف المواطنين، لم يعهدوها، إلا خلال اقتحام قوات الاحتلال

وسبَّبت القسوة التي تعاملت بها أجهزة السلطة مع المواطنيين، سخطاً شعبياً كبيراً في صفوف المواطنين، فاق السخط اللفظي، إلى قيام مواطنين، بالتعامل مع هذه الأجهزة برشقها بالحجارة كما يفعلون مع القوات الصهيونية، بل ووصل الوضع إلى حد إلقاء قنابل محلية الصنع، كما حصل خلال اقتحام أجهزة السلطة لمخيم الفارعة، وإحراق بعض مركباتهم وثكنة للأمن الوطني قرب مخيم عسكر، وهنا قال عدد من المواطنين في مخيم الفارعة لم: "إن تصرفات هذه الأجهزة، أشبه بجيش الاحتلال، فلا تشعر وكأنهم من طينة هذه الشعب، ولا تحمل همومه، ولو كانوا كذلك لما استهانوا في استخدام الرصاص الحي باتجاه المواطنين".

قسوة لا تُرى مع الاحتلال!

حيث قال المواطن محمد مطير من مخيم قلنديا برام الله غاضباً: " بربك ما الفائدة من سلاح هذه الأجهزة، إن لم يشكل حماية لنا؟!" في حين اعتبر المواطن محمد البرغوثي "أن هذه الأجهزة تم إنشاؤها لحماية دولة الاحتلال  ومحاربة المقاومة، بحسب الدور الذي لعبه الجنرال الأمريكي (كيث دايتون) لسنوات".

وفي الوقت الذي ينتظر فيه المواطنون، دوراً مشرفاً لهذه الأجهزة لحمايتهم من احتلال جثم ومازال على صدرها منذ 65 عاماً، يؤكد أغلب المواطنين الذين التقيناهم: "إن توالي الأيام، يظهر طبيعة المهمة الحقيقية التي جاءت بها هذه الأجهزة، والدور المكمل الذي تقوم به لجيش الاحتلال"، في حين أمل الكثير من المواطنين "أن يتستيقظ الشرفاء من هذه الأجهزة، ويعودوا إلى حضن الوطن؟!".

المصدر : المركز الفلسطيني للاعلام

جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026