القسام ـ وكالات:
أكد الناطق الإعلامي باسم "مؤسسة الأقصى للوقف والتراث" محمود أبو عطا، أن الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني تواصل استعداداتها لتنظيم "يوم النفير" إلى المسجد الأقصى، وذلك صباح يوم غد الأربعاء، رغم اعتقال رئيس الحركة الشيخ رائد صلاح.
وأضاف أبو عطا في تصريحات صحفية أنه تم توجيه دعوات وأطلقت حملة إعلامية لرفد أكبر عدد من المصلين في المسجد الأقصى، وأن مؤسسته ومؤسستي البيارق وعمارة الأقصى تستعدان لرفد المسجد الأقصى بمئات المصلين والمرابطين الذين يتواجدون بداخله يوميًا للصلاة فيه وأداء العلم، على خلفية دعوات من أذرع الاحتلال لاقتحامات جماعية وتدنيس المسجد الأقصى بمناسبة الأعياد اليهودية، وفي ظل تزايد الاعتداءات على أولى القبلتين، مشيرًا إلى أن "يوم الأربعاء يوافق أول يوم من مراسيم ما يسمى "عيد رأس السنة العبرية" ، والذي يستمر ليومين، فيما يوافق يوم السبت (14-9) ما يطلقون عليه "يوم الغفران"، ويليه "عيد العرش العبري" الذي يوافق الخميس (19-9) وتستمر مراسيمه حتى (26-9) حيث يختم فيما يطلقون عليه " فرحة التوراة".
وقال أبو عطا: "إن معلومات وصلت إلينا تفيد بأن أذرع الاحتلال تعتزم نشر قوات خاصة في محيط الأقصى خلال الأعياد اليهودية، من أجل تهيئة الأجواء، وتوفير الحماية الأمنية اللازمة للمقتحمين".
وشدد على أن الاحتلال يحاول استغلال واستثمار الوضع في المنطقة، وخاصة ما يحدث في سورية ومصر من أجل الإسراع في تنفيذ مشاريعه التهويدية، وفرض أمر واقع في الأقصى، وهو يعلم أن العالم بأسره وخاصة العالم العربي منشغل في همومه الداخلية".
وأكد أبو عطا أن "هناك تصعيدًا واضحًا في منسوب الاقتحامات الصهيونية للأقصى، فهي لم تتوقف منذ انتهاء شهر رمضان المبارك وعيد الفطر ولو ليوم واحد"، وقال "إن الأمور مرشحة للتصعيد أكثر، لأن كل المعلومات تشير إلى أن الاحتلال يعد العدة لاقتحامات واسعة خلال الأيام القادمة".
وأشار المتحدث إلى أنه ومنذ انتهاء شهر رمضان؛ فإن هناك اقتحامات يومية من قبل المستوطنين والجماعات اليهودية، امتدت أسبوعيا من يوم الأحد حتى الخميس، على فترتين، الصباحية من الساعة 7:30 وحتى 11:00، وبعد الظهر من الساعة 13:30 وحتى 14:30، حيث بلغ عدد المقتحمين في الأسابيع الثلاثة الأولى بعد انتهاء شهر رمضان، نحو 632 مقتحمًا، على النحو التالي 455 مستوطنا، و72 من عناصر المخابرات، و105 جندي بلباسهم العسكري، بالإضافة إلى اقتحام نحو خمسة عشر ألف سائح أجنبي.
ونوه أبو عطا إلى أنه "عادة ما يزيد عدد المقتحمين للأقصى في موسم الأعياد اليهودية، وهو المتوقع في الأيام القادمة، خاصة وأن جلسة عقدت مؤخرا في لجنة الداخلية في الكنيست والتي أوصت بتهيئة الأجواء من أجل اقتحامات جماعية للمسجد الأقصى في الأعياد اليهودية هذا الشهر، وطالبت لجنة الداخلية الشرطة بالاستعداد لذلك، ومنح كل يهودي يريد اقتحام الأقصى الحماية الكاملة دون استثناء".
وأشار إلى إقامة خيمة اعتصام في حي وادي الجوز تحت عنوان “الأقصى منتصر”، وتستمر من اليوم الثلاثاء (3-9) وحتى الجمعة (6-9)، موضحًا أن الهدف منها "القيام بحملة توعية وإصدار تقارير تتحدث عن آخر المستجدات والمخاطر التي تهدد الأقصى والقدس، وسبل الحراك والوسائل لمواجهة هذه المخططات".
ولفت الناطق الإعلامي باسم "مؤسسة الأقصى للوقف والتراث" النظر إلى أن "هناك حملة إعلامية انطلقت لشرح مخاطر الاقتحامات والتقسيم للأقصى، وتوجيه دعوة للنساء والرجال والشباب بالحضور للمسجد من أجل الدفاع عنه في هذه الأيام التي يتعرض لها لانتهاكات واعتداءات متواصلة".
وأضاف "بالإضافة لجهودنا وجهود الحركة الإسلامية لابد من موقف واضح وتحرك عاجل من قبل الدول العربية والإسلامية والفلسطينيين من أجل حماية المسجد الأقصى، دون الاكتفاء ببيانات الاستنكار والتنديد بل يجب أن يكون هناك حراكًا فاعلًا، كون أن الأقصى يمر بمرحلة خطيرة قد تكون من أخطر المراحل".