القسام ـ الضفة المحتلة :
قالت الصحافية الصهيونية "روث إغلاش" إنه من المحتمل أن يجد أفراد من الشرطتين الصهيونية والفلسطينية أنفسهم، قريباً، ضمن دوريات مشتركة تراقب السائقين المتهورين وغيرهم من المخالفين والمجرمين، وذلك ضمن مشروع كشف عنه قبل أيام قادة الشرطة الصهيونية والفلسطينية، وينتظر الموافقة عليه من قبل حكومة الاحتلال الصهيوني والسلطة.
وكتبت الصحفية "إغلاش" في صحيفة واشنطن بوست قبل أيام "تتجه النية إلى تسيير الدوريات في مناطق داخل الضفة الغربية يقطنها ويسير في شوارعها المغتصبين والفلسطينيين".
وقال مفتش الشرطة الصهيونية العام الجنرال يوحانان دنينو خلال مؤتمر صحافي عقد في مدينة أريحا الأسبوع الماضي "ثمة مجموعة عمل تنظر حالياً في التنسيق بين الشرطة الصهيونية والشرطة الفلسطينية والجيش الصهيوني، وقد تتمخض مناقشاتها عن إيجاد شيء غير مسبوق يتمثل في دوريات مشتركة للشرطة".
من جانبه، أكد اللواء حازم عطا الله، مدير عام الشرطة في الضفة أن تصور الدوريات المشتركة لم يكتمل بعد، ولكنه أكد أن الجريمة ليس لها حدود، وأنه من ضمن مسؤوليات جميع أجهزة الشرطة العمل سوية لمكافحة الجريمة وتحسين المجتمع، حتى لو كان ما يتفق عليه الصهاينة والفلسطينيون سياسياً لا يتعدى ذلك بكثير في الوقت الراهن.
وشارك في المؤتمر الصحافي، أيضاً، مدير الأمن العام الأردني الفريق أول توفيق الطوالبة، حيث كشف القادة الثلاثة أنهم يعقدون اجتماعات مشتركة منذ نحو سنة ونصف، وذلك برعاية "منتدى الشرطة للأبحاث التنفيذية"، وهو مؤسسة أميركية لا تتوخى الربح.
ومن بين الأمور التي تم مناقشتها بين مسؤولي الشرطة الثلاثة؛ تهريب المخدرات وتهريب الأشخاص وجرائم الأحداث ومخالفات السير وحوادث الاصطدام على الطرق، حيث أشاروا في ختام مباحثاتهم إلى أن "عدد ضحايا هذه الجرائم والمخالفات والحوادث من الفلسطينيين واليهود يتجاوز عدد ضحايا النزاع القائم بين الصهاينة والفلسطينيين" على حد وصفهم.
وقال الجنرال دنينو إن "الوفيات على الطرق من الأمور التي يمكن أن يقل حدوثها نتيجة تحسين التنسيق المشترك، وعلينا بذل كل مستطاع لخفض عدد حوادث السيارات، وسوف نسعى للتعرف على المناطق الصعبة، لنقدم برنامج عمل بحلول الأول من تشرين الأول المقبل، وقد يتضمن هذا البرنامج تشكيل دوريات مشتركة للشرطة المشتركة كما كان معمول به قبل انتفاضة الاقصى عام 2000" على حد زعمه.