أربعة وأربعون عاماً وحريق المسجد الأقصى لم ينطفئ
الأربعاء, 21 أغسطس, 2013

أربعة وأربعون عاماً وحريق المسجد الأقصى لم ينطفئ

القسام ـ خاص :

يصادف يوم الأربعاء 21-8-2013 الذكرى الرابعة والاربعون لجريمة إحراق المسجد الاقصى التي نفذها اليهودي المتطرف دينيس مايكل روهان في الحادي والعشرين من آب لعام 1969 وذلك بعد عامين من الاحتلال الصهيوني للقدس.

وأتى حريق المسجد الأقصى المبارك على أكثر من ثلث المساحة الإجمالية للمسجد، حيث أحدثت النيران ضررا كبيرا في بنائه، فسقط سقفه والقوس الحامل للقبة والأعمدة الرئيسية فيه وتضررت أجزاء كبيرة من القبة الداخلية المزخرفة والمحراب والجدران الجنوبية، وتحطم 48 شباكا واحترق منبر صلاح الدين الايوبي والسجاد والزخارف القديمة المزينة بالآيات القرآنية.

انتهاكات الحاضر فاقت حريق الماضي

أكد رئيس مجلس الاوقاف الاسلامية في القدس الشيخ عبدالعظيم سلهب خلال تصريحات صحفية على أن احراق المسجد الاقصى جريمة مست مشاعر المسلمين كلهم، فهو قبلتهم الاولى ومسرى الرسول عليه الصلاة والسلام ومن هنا كان دافع اليهود لتدميره؛ اذ يرون بذلك تحقيق صيد ثمين يهزون به مشاعر وقلوب المسلمين في شتى ارجاء المعمورة.

وأضاف إلى أن جرائم الاعتداء الصهيوني والمساس بالمسجد الاقصى لم تتوقف بالحفريات تحت اساساته ومحيطه منذ بداية الاحتلال الى الآن، مبينا ان الاقتحام اليومي للمسجد الاقصى هو محاولة من الجماعات المتطرفة لفرض واقع جديد لهم فيه ويجب التصدي له.

وقال سلهب :"ان الحفريات التي تنفذها حاليا سلطات الاحتلال تؤثر على المباني المحيطة بالمسجد الأقصى، وهي مبان أثرية تاريخية مهمة هدم العديد منها والخطط مستمرة لهدم ما تبقى، مشيرا الى انه تم تدمير 138 عمارة في حي المغاربة تحتوي على المدارس التاريخية والمقامات والمساجد اضافة الى تدمير المنطقة الجنوبية للمسجد المبارك بما فيها من قصور أموية".

وأشار إلى تزايد التصريحات المعادية للمسجد الاقصى المبارك الصادرة عن وزراء يمينيين صهاينة والتي تنادي بشرعية اليهود في المسجد الاقصى الامر الذي يحتاج الى مواجهة هذه السلوكيات المتطرفة ووقف أي مخطط يمس بالمسجد الاقصى ومحيطه.

خطر صهيوني متزايد

من جهته شدد مدير عام أوقاف القدس وشؤون المسجد الاقصى المبارك الشيخ محمد الخطيب على أنه وبعد مضي أربعة وأربعين عاما على الحريق المشؤوم تزداد المخاطر التي تهدد الأقصى دينيا وبنيانيا وتاريخيا في ظل الحفريات الصهيونية في محيط المسجد، إضافة الى الأنفاق التي تقوم بها الكيان في البلدة القديمة وتأثير ذلك على بقاء المدارس الأثرية التاريخية الٌإسلامية.

وأضاف أن الكيان يستعمل كل الوسائل الاجرامية لإخراج أهل القدس من مدينتهم، من خلال الاعتداء عليهم والتنكيل بهم في وضح النهار، وإقامة الكنس في محيط المسجد الأقصى المبارك الأمر الذي يهدد الوجود العربي الاسلامي المسيحي في القدس، ولاسيما منع المسلمين من الذهاب الى المسجد الاقصى لإفراغه منهم.

وأوضح الخطيب أن الوقوف في وجه الاجراءات البشعة التي تستهدف المسجد الاقصى لا يكون بالشجب والاستنكار بل يجب ان تتخذ اجراءات حاسمة لردع المحتل الصهيوني ووقف الاعتداءات على المقدسات والسكان المجاورين لها.

جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026