القسام ـ وكالات:
أكد وزير الأسرى السابق المهندس وصفي قبها أن الحديث عن تحقيق تقدم يُمَكِن السلطة الفلسطينية من الدخول في مفاوضات ترعاها الخارجية الأمريكية في واشنطن، بعد سبعة جولات مكوكية لوزير خارجيتها "جون كيري"، لهو "تراجع فاضح في مواقف السلطة بتخليها عن مطالبها المسبقة وضربة قاضية لكل الجهود التي تُبذل لتحقيق المصالحة الفلسطينية".
وأضاف قبها في بيان صحفي أن "السلطة وعلى الدوام تتعامل بتعنت غريب في موضوع المصالحة، وتتحدث عنها فقط في توقيتات باتت معروفة لخدمة أجندتها السياسية والتنظيمية، وهي على أرض الواقع تقوم بممارسات تعكس نواياها الحقيقية بعدم الجدية والرغبة في تحقيق المصالحة، ودوما تتهرب من دفع استحقاقاتها على مختلف الجوانب والصعد، بينما نراها تستجيب سريعاً للضغوط والإغراءات المالية، وتتفاخر بتنفيذها الأمين والدقيق لكل إلتزاماتها الأمنية وما هو مطلوب منها في الاتفاقات التي وقعتها مع الاحتلال الصهيوني وهي بذلك تفضل وتغلب المفاوضات على أية جهود حقيقية لتحقيق المصالحة الوطنية والإيفاء بالتزاماتها، وفي هذا السياق فحديثها عن المصالحة بات اسطوانة مشروخة"، حسب قوله.
واستهجن الوزير السابق "التسميات التي يُطلقها قادة السلطة وحركة "فتح" من أن "المفاوضات المنتظرة في واشنطن هي تمهيدية، بينما هي في حقيقة الأمر تتويج للقاءات سرية لم تنقطع وسبعة جولات لكيري وتلك اللقاءات التي أطلقوا عليها استكشافية وكانت برعاية أردنية، حيث أن قاسمها المشترك جميعاً أنها لا تعبر عن إرادة الشعب الفلسطيني وفصائله التي أعلنت غالبيتها رفضها لهذه المفاوضات"، كما قال.
وطالب الوزير قبها حركة "فتح" والسلطة "بتغليب المصالحة على أية قضايا أخرى وتوفير المناخات الصحية التي تضمن الدخول في حوار وطني شامل يحقق المصالحة وينجز برنامجاً سياسياً للمرحلة المقبلة يضمن تحقيق أهداف وتطلعات شعبنا الفلسطيني في إطار التوافق الوطني الشامل، ومن خلال الإطار الذي يجمع كل مكونات وأطياف الشعب الفلسطيني دون استثناء"، على حد تعبير البيان