السلطة تستقبل بالمقاطعة وفداً صهيونياً بـ 'حفاوة'
الثلاثاء, 09 يوليو, 2013

السلطة تستقبل بالمقاطعة وفداً صهيونياً بـ 'حفاوة'

القسام ـ الضفة المحتلة :

في الوقت الذي رفعت الحكومة الصهيونية من وتيرة البناء في المغتصبات، وكثفت من عمليات الاعتقال والمداهمات في الضفة الغربية التي تخللها اعتداءات وتحطيم للمنازل فيما يبدو محاولة صهيونية لجر الفلسطينيين إلى مربع العنف، حل عشرات من أعضاء حزب الليكود وحزب شاس المتدين ضيوفا على المقاطعة في مدينة رام الله يوم أمس الأحد والتقوا بعض المسؤولين الفلسطينيين استجابة لدعوة من نشطاء مبادرة جنيف.

وبحسب ما أوردت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الصهيونية فقد استُقبل الوفد الصهيوني بحفاوة وكان على رأس المستقبلين كل من أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه، وعضو اللجنة نبيل شعث والقيادي في حركة فتح محمد المدني.

وافتتح اللقاء عضو اللجنة المركزية لحركة فتح د. نبيل شعث متمنيا الشفاء العاجل للزعيم الروحي لحركة شاس الحاخام عوفاديا يوسيف.

وقال شعث، حسب الصحيفة الصهيونية "هذا هو اللقاء الأول من نوعه منذ زمن بعيد، وأنا لا أعتقد أن الوساطة الأمريكية هي الطريق الوحيد للوصول إلى اتفاق فيما بيننا، بل أؤمن بإمكانية التوصل إلى السلام عبر حل الدولتين، وأننا لم نفقد الأمل في الوصول إلى اتفاق".

وخلال اللقاء غادر بعض أعضاء الوفد الصهيوني القاعة ليتجولوا في الطابق الأول من مبنى المقاطعة ويلتقطوا صورا عند مدخل المبنى بجانب الأعلام الفلسطينية وصور محمود عباس وتحميلها سريعا على شبكات التواصل الاجتماعي.

ونقلت الصحيفة الإسرائيلية عن عضو اللجنة المركزية لحزب الليكود شلومو مادمون قوله إنه زار رام الله قبل عامين موضحا أنه "كان الليكودي الوحيد آنذاك بينما يوجد اليوم قرابة خمسين من أعضاء الليكود وهذا يعني أن أمرا ما قد حدث".

غالبية أعضاء الوفد الصهيوني أوضحوا لمضيفيهم الفلسطينيين أن الأيديولوجية التي تربوا عليها لا يمكن أن "تظل عمياء حيال ما يدور على الأرض" على حد تعبير "يديعوت أحرونوت".

"عندما قدم إلى الكيان كلاجئ من أرض عربية علموني أن الخليل، ونابلس، جزء من أرض الكيان، ولكن حين تعيش هنا تدرك أن الواقع أقوى من أن تتغلب عليه أية أيديولوجية"، هذا ما قاله شلومو مادمون خلال اللقاء.

أما المحامي ديفيد غلاس أحد كبار المستشارين في حركة شاس فقد أكد على أهمية تواجد نشطاء من اللجنة المركزية لحزب الليكود وآخرون من حركة شاس، لأن السلام، حسب رأيه، بحاجة إلى مساندة من الشعبين لإمداد القيادات بالقوة اللازمة.

ويتابع التقرير الصهيوني بأنه رغم عبارات المجاملة التي تبادلها الطرفان، إلا أن الفجوة كانت واضحة بين الجانبين حول القضية المركزية ألا وهي قيام الدولة الفلسطينية. أحد أعضاء الوفد الصهيوني قال إنه "في المرحلة الحالية يمكن الحديث عن دولة فلسطينية بحدود مؤقتة، وبعد ذلك سنواصل الحديث حول الحدود النهائية." وعلى الفور رد عليه الفلسطينيون بأن "خيار الدولة ذات الحدود المؤقتة غير وارد بالنسبة لهم".

بدوره قدم ياسر عبد ربه للحضور نبذة عن تاريخ المفاوضات مشيرا إلى أن الجانبين الفلسطيني و الصهيوني أوشكا على التوصل إلى اتفاق في أواخر عهد رئيس الوزراء الصهيوني الأسبق إيهود أولمرت. كما أوضح الخطوات التي تتخذها القيادة الفلسطينية حيال مساعي وزير الخارجية الأمريكي جون كيري.

وخلال النقاش شهدت القاعة تصفيقا حارا عندما قال أحد أعضاء حزب الليكود "لو كان الأمر بيدنا لكان هناك الآن اتفاق موقع بين الطرفين" فقاطعه صهيوني آخر صائحا "لحسن الحظ أن الأمر ليس بيدكم" فضحك الحضور.

واختتم اللقاء بعشاء "حلال حسب الشريعة اليهودية" ومن ثم جرى التقاط الصور وتبادل البطاقات.

جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026