القسام ـ وكالات:
أعربت الشبكة الأوروبية للدفاع عن حقوق الأسرى الفلسطينيين عن مخاوفها من مخاطر "قانون مكافحة الإرهاب"، الذي تسعى الحكومة الصهيونية لإقراره بعد إعداد النسخة الأولى من القانون قبيل عرضه على "الكنيست" (البرلمان) الصهيوني.
واعتبرت الشبكة في بيان لها أن "القانون الجديد هو بديل لحالة الطوارئ المعمول فيها بالكيان الصهيوني، ويساهم وفقاً لكثير من الخبراء فى زيادة انتهاكات حقوق الإنسان من خلال إعطاءها صفة قانونية وهى مكافحة الإرهاب التى تلقى قبولاً دولياً"، مشيرة إلى أن "هناك العديد من المخاطر الكامنة فى هذا المشروع، والذي من شأنه الإضرار بأبناء الشعب الفلسطيني سواء الضفة الغربية وقطاع غزة أو الأراضي المحتلة عام 1948، وذلك لاستهداف القانون الحياة العامة ومؤسسات المجتمع المدني وكل العاملين من أجل القضية الفلسطينية"، كما قالت.
وأوضحت الشبكة الأوروبية أن مسودة القانون تنص على أن "القانون يسمح بتوقيف المشتبه بهم لمدة 96 ساعة قبل عرضهم على القاضي، أما اولئك المشتبه بهم بارتكاب "أعمال إرهابية" والذين لم يتم إدانتهم فيمكن أن تمتد فترات إعتقالهم لـ 30 يوماً، كما ويسمح القانون بعقد جلسات استماع للمتهم دون مثوله أمام المحكمة أو الحصول على محامى دفاع لفترة طويلة".
وبخصوص الاعتقال الإداري، قالت الشبكة إن "القانون يؤكد على تشريعه والسماح به وإعطاء وزير الدفاع الإسرائيلي صلاحيات تمكنه من فرض حظر على حركة الأشخاص المشتبه بهم، بحيث تمنعهم من التحرك من مكان لأخر أو السفر خارج البلاد لفترة طويلة قد تمتد لمدة عام، ويخول القانون شرطة وجيش الاحتلال الإسرائيلي تفتيش الأفراد والممتلكات واتخاذ أي إجراءات لتنفيذ تلك الخطوات. وبالنسبة لأولئك الذين يتم إدانتهم بارتكاب أعمال إرهابية فسيمضون عقوبة حدها الأدنى 40 عاماً"، حسب قولها.
ودعت إلى "ضرورة العمل على عزل الاحتلال لثنيه عن سن هذا القانون، والذي يعطي الحق للشرطة الإسرائيلية وجيش الاحتلال فى اعتقال وتوقيف أي فلسطيني لمدة مطولة تزيد عن 96 ساعة قبل العرض على المحاكمة، كما ويحدد القانون حرية الحركة ويقيدها حيث يمنع المشتبه بهم من التنقل بين المدن والسفر خارج البلاد".
كما طالبت المجتمع الدولى ومؤسسات حقوق الإنسان "بضرورة العمل لمنع هذا القانون لما له من ضرر يستهدف زيادة معاناة الشعب الفلسطيني، من خلال إضفاء صبغة قانونية للانتهاكات حقوق الإنسان، ويسلب القانون حقوق الأسرى الأساسية وهي العرض على المحاكم دون تدخل وزارة الحرب الإسرائيلية ووزيرها".