القسام ـ الضفة المحتلة:
طالبت "لجنة أهالي المعتقلين السياسيين في الضفة الغربية"، لجنة الحريات المنبثقة عن حوار المصالحة الفلسطينية "بالوقوف بحزم في وجه انتهاكات أجهزة السلطة الفلسطينية المتواصلة، وكشف حقيقية ما يجري في مقراتها وسجونها"، داعيةً إلى "التحرك الفاعل والعمل الجاد لإطلاق سراح المعتقلين السياسيين".
وأكد أهالي المعتقلين في رسالةٍ للجنة الحريات، أن أبناءهم "يدفعون ثمن انقسامٍ لا ناقة لهم فيه ولا جمل، معبرين عن خيبة أملهم من فشل لقاء المصالحة الأخير الذي عقد في العاصمة المصرية القاهرة بتاريخ 31|5 في الإفراج عن أبنائهم".
وأشار الأهالي في رسالتهم، التي تتزامن مع حملة "مش فارقة معي" التي تشهدها الضفة الغربية رفضاً لاستدعاءات أجهزة أمن السلطة، إلى أن "الاعتقالات والاستدعاءات السياسية ازدادت وتصاعدت منذ لقاء المصالحة الأخير"، معبرةً عن قلقها وارتيابها لما وصفته بـ "حالة الصمت المشبوه حيال استمرار عمليات الاعتقال السياسي التي تنفذها مختلف أجهزة أمن السلطة، كإجراء مناكفةٍ سياسيةٍ من المعيب أن تلجأ لها دوائر وجهاتٌ يفترض أن يكون دورها حماية المواطن والسهر على أمنه بدلاً من اعتقاله والتنكيل به".
وسردت اللجنة معلوماتٍ تفصيليةً حول واقع انتهاكات السلطة في الضفة الغربية، قائلةً "إن عدد من تم اعتقالهم واستدعاؤهم في الضفة الغربية منذ العام 2007 بلغ أكثر من 15 ألف مواطن فلسطيني، في حين بلغ عدد حالات الاعتقال والاستدعاء منذ لقاء المصالحة الأخير أي منذ مطلع حزيران الجاري وحتى يوم الخميس الماضي 14|6 أكثر من 118 حالة"
ونوهت اللجنة في رسالتها إلى أن "المواطن سعدي السخل الذي استشهد في سجون المخابرات في نابلس قد نقل إلى السجن مع ابنه بعد اعتقالهما دون إذن نيابة ودون بلاغٍ يتطلب إحضاره"، مبينةً أن "العشرات من المعتقلين قضوا عدة سنواتٍ في سجون السلطة حتى اليوم بعيداً عن عائلاتهم".