ذوو المعتقلين لدى السلطة يخشون على أرواح أبنائهم
الأربعاء, 22 مايو, 2013

ذوو المعتقلين لدى السلطة يخشون على أرواح أبنائهم

القسام ـ الضفة المحتلة:

عبر عدد من ذوي المعتقلين السياسيين المضربين عن الطعام في سجن بيتونيا التابع لجهاز الأمن الوقائي، عن مخاوفهم على حياة أبنائهم في ظل تجاهل أمن السلطة لقرارات الإفراج عنهم من قبل المحكمة العليا الفلسطينية.

وقال المواطن أحمد عوض شقيق الصحفي محمد عوض والمعتقل سياسيًا: "شقيقي شرع بالإضراب عن الطعام في التاسع من الشهر الحالي، وبعد جلسة مع مدير الجهاز فك إضرابه على أمل الإفراج عنه بعد أيام حسب ضمانات قدمها مدير السجن، إلا أن ذلك لم يحدث".

وأضاف عوض الذي يقطن قرية بدرس قضاء رام الله، في تصريح صحفي له : "إن ذلك دفع شقيقي مع زملائه المعتقلين للشروع في إضراب مفتوح عن الطعام حتى يتم تنفيذ قرار المحكمة العليا القاضي بالإفراج عنهم".

وأوضح أن شقيقه يعيش محنة الاعتقال للمرة الرابعة، وأصدرت المحكمة قرارات بالإفراج عنه أكثر من مرة، مشيرًا إلى أن هذه الاعتقالات دمرت حياة شقيقه وحرمته من عمله في المونتاج بشركة "رامسات"، إلى جانب معاناة العائلة جراء الاعتقال المتكرر دون أي تهمة.

ودعا مؤسسات حقوق الإنسان ونقابة الصحفيين إلى التحرك لإنقاذ حياة شقيقه المعتقل منذ 19 فبراير الماضي، المعتقل سياسيًا دون أي تهمة.

بدوره؛ قال المسن شوكت سمحه والد المعتقل سامح سمحه: "هذا الاعتقال لابني سامح ليس الأول وهو كان يعمل رائدًا في جهاز الشرطة وبعد الانقسام فصل من عمله، بحجة عدم ولائه للشرعية وتشكيل قوة تنفيذية".

وأضاف سمحه (72 عاما) من قرية جيوس شمال قلقيلية:"في الاعتقال الأخير تم نقله إلى سجن بيتونيا وهناك خضع للتحقيق وبعدها نقل للسجن، والآن يعلن إضرابه عن الطعام بعد هذا الظلم الذي لا يطاق، فقد تمت ملاحقته في لقمة عيشه وفي تجارته بعد فصله من وظيفته".

علامات استفهام

من جهته؛ قال النائب عن محافظة سلفيت د. ناصر عبد الجواد: "المعتقلون السياسيون في بيتونيا الذين شرعوا بالإضراب الاثنين الماضي، هم: محمد عوض وبهاء عوض ومحمد سليم ومحمد دحدوح وزهدي دنون وصائب أبو سليم وصهيب الشيخ ومحمد تركي وسامح سمحه وبراء العروج ومحمد عيد ومحمد دلايشه وإسماعيل العروج وبراء بركات ونادر مساد، ولديهم قرارات بالإفراج عنهم من المحكمة العليا، ولم تنفذ".

وأضاف عبد الجواد في تصريح له  "بعض المضربين أعرفهم شخصيًا من خلال الاعتقال في سجون الاحتلال، وهذا الأمر يدمي القلب، فمن يضرب في سجن بيتونيا الفلسطيني ذاق ويلات الاعتقال في سجون الاحتلال".

وأوضح أن مقاومة الاحتلال لم تشفع لهؤلاء المعتقلين لدى أجهزة أمن السلطة، مبينًا أن عدد المضربين عن الطعام من المعتقلين السياسيين مرشح للزيادة. وتمنى أن تحل قضية هؤلاء المعتقلين بشكل عاجل قبل تردي حالتهم الصحية، وتدهور الأوضاع.

وأبدى استغرابه من عدم تنفيذ الأجهزة الأمنية لقرارات القضاء، مؤكدًا أن ذلك يضع علامات استفهام كبيرة على نية المستوى السياسي والسلطة التنفيذية في تحقيق المصالحة، وقال: "الأصل احترام قرارات القضاء حتى تكون هناك بوادر مصالحة حقيقية، أما التمرد على قرارات المحكمة العليا، فهو دليل صارخ على قمع الحريات العامة وخصوصًا أن من بين المعتقلين صحفيين".

وشدد على أن "من لا يحترم قرارات المحاكم والقضاء لن يحترم بنود المصالحة المتعلقة بالحريات العامة وتحريم الاعتقال السياسي وغيرها من المواد المتفق عليها".

جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026