القسام ـ الضفة المحتلة :
أكد الوزير السابق في الحكومة الفلسطينية العاشرة محمد البرغوثي، أن محاولات اجتثاث الحركات الإسلامية في الضفة الغربية المحتلة "لم تؤت أكلها"، وظهر ذلك من خلال التقدم الملحوظ للكتلة الطلابية لحركة حماس، في انتخابات مجالس اتحاد الطلبة بعد مقاطعة استمرت لسنوات بسبب ظروف الملاحقة الأمنية.
وقال البرغوثي في تدوينة له عبر (فيسبوك) معقبًا على نتائج الانتخابات في عدد من جامعات الضفة الغربية: "إن الانتخابات أثبتت أن حركتي حماس وفتح لا زالتا تحظيان بالزخم الأكبر في الشارع الفلسطيني على عكس ما يثيره اليسار وبعض الأحزاب أن ثقة الناس تأثرت كثيرا وانخفضت شعبيتها، فكل النتائج تظهر أن الحركتين تحظيان بأكثر من 95% من الأصوات".
وأضاف أن استطلاعات الرأي التي تظهر بين الحين والآخر "هي من يفقد مصداقيتها إذ أنها في كل مرة لا تعطي حركة حماس أكثر من 15% وأحيانا 17% بينما يلاحظ أن الكتل الإسلامية حصلت في كل المواقع على نسب تتراوح بين 35% إلى 43% من الأصوات".
وتابع أن محاولة الاجتثاث للحركات الإسلامية "لم تؤت أكلها"، مشيرًا إلى الجو الأمني الآمن والدعم المادي المستقر والاطمئنان للتوظيف لأنصار حركة فتح، بينما يعاني مؤيدو الحركة الإسلامية من الملاحقات الأمنية، والاحتمالية الكبيرة لفقدان الوظيفة بعد التخرج والغياب عن الساحات الجامعية لسنوات ومن يعطيها صوته أصبح مغامرا كبيرا.
وبناءً على ذلك، يرى البرغوثي أن الأصوات التي يحصل عليها مؤيدو الحركات الإسلامية هي أصوات حقيقية بلا تضخم ( في عالم الاقتصاد) وهي أصوات مرشحة للزيادة وليس للنقصان بينما الأصوات التي يحصل عليها الآخرون وهم في ذروة أريحيتهم أصوات مرشحة للنقصان.
والنتيجة الأهم لنتائج الانتخابات كما يقول البرغوثي إنها أثبتت "أن الشعب لا يمكن أن يقود سفينته حزب واحد مما يحتم أن تطوى صفحة الفرقة والاقتتال (على الأقل قدر المستطاع ) ولنطلق العنان للتنافس الأخلاقي في خدمة أبناء شعبنا".