القسام ـ الضفة المحتلة :
انتشر في ساعات الفجر نبأ انتصار الأسير المقدسي سامر العيساوي بعد إضراب في ظلمة الزنازين طال لأكثر من ثمانية أشهر ونصف، نصر أعاد للأذهان انتصار الشراونة ومن قبله عدنان والشلبي والصفدي وحلاحلة وآخرين ليتعزز مفهوم جديد لدى الأسرى أن قرار الإفراج والحرية بات في أيديهم.
وها هو الأسير المحرر في صفقة وفاء الأحرار أيمن أبو داود والأسير يونس الحروب يواصلان مشوار الانتصار في ظل بشريات وأمثلة أجبرت الاحتلال على وقف عنجهيته وكسرت أنفه عدة مرات.
بين مشهدين
بعد أن حاولت والدة الأسير سامر العيساوي دخول المستشفى الذي كان يرقد فيه نجلها بالأمس وتعرضت للإهانة وشتم الجنود الذات الإلهية، واعتدوا عليها وهددوها؛ عادت بدمعة جراء إهانة تعرضت لها وشوق لم ينته بلقاء فلذة الكبد، غير أن مشهدا آخر كتبته ساعات الفجر ليعيد لتلك المرأة المصابرة ما غاب عنها لثمانية أشهر.
وتقول والدة العيساوي : "دموعي بالأمس كانت من ممارسات سجان ولدي سامر واليوم فرحة تغمرني وأنتظر لحظة احتضانه، فالاتفاق الذي جرى انتصر فيه سامر وسيعود إلى القدس وهذا أنساني مشهد الإهانة والترهيب في المستشفى على يد جنود انتصر سامر على قادتهم بإضرابه".
وتضيف بأن الحرية لسامر في صفقة وفاء الأحرار كانت محطة سعادة لها والآن هي المحطة الثانية التي عزز فيها سامر حريته في الصفقة من خلال أمعائه.
ويسجل انتصار العشرات من الأسرى على ظلم السجان من خلال الأمعاء الخاوية السلاح الوحيد الذي يملكه المعتقل لينتصر على القيد، فكانت حرية نالها خضر عدنان وحسن الصفدي وأيمن الشراونة ومحمود السرسك وبلال ذياب وهناء الشلبي والأسرى حاليا ثائر حلاحلة وجعفر عز الدين وسامر العيساوي.
معارك مستمرة
وتستمر الانتصارات على كل الصعد لدى الأسرى؛ فإضراب جماعي أخرج المعزولين، وإضرابات فردية تحرر المحررين في الصفقة والمعتقلين إداريا، ليفتح الباب على مراحل جديدة وتطور وتوسع الإضرابات بكل أشكالها بعد أن فشلت السلطة والجهات الدولية في لجم الاحتلال ووقف انتهاكاته.
وتقول عائلة الأسير أيمن أبو داود من الخليل إن أيمن مضرب عن الطعام منذ أكثر من تسعة أيام وهو معتقل منذ فبراير العام الماضي بعد أن تحرر في صفقة وفاء الأحرار في أكتوبر وقرر الإضراب المفتوح عن الطعام حتى ينال الحرية التي حصل عليها في صفقة رعتها أطراف دولية ونكثت في بنودها قوات الاحتلال.
وتضيف إن الأمل ازداد وتوسع عقب انتهاء ملف العيساوي بالانتصار على السجان، مطالبة بتدخل فوري من كل الجهات حتى لا تتدهور حالة أيمن الصحية في ظل مواصلة الاحتلال التعنت والبطء في التعامل مع الملفات.
من جانبه يقول شقيق الأسير يونس الحروب المضرب عن الطعام إن الأسير يواصل إضرابه منذ 63 يوما ويرقد في مستشفى ببئر السبع لتدهور حالته الصحية، مبينا بأنه يخوض الإضراب للإفراج عنه في ظل استمرار تجديد الاعتقال الإداري له.
ويضيف الحروب بأن العائلة متخوفة على مصير ابنها الأسير يونس في ظل تعنت الاحتلال ورفض الإفراج عنه، مبينا بأن قضية العيساوي تبعث شيئا من الأمل بإنهاء ملف المضربين والإفراج عنهم.