القسام ـ الضفة المحتلة :
لليوم الثاني والخمسين يصر الأسير سامر البرق من بلدة جيوس شرق مدينة قلقيلية على مواصلة إضرابه عن الطعام والذي يخوضه للمرة الرابعة رفضا لاستمرار اعتقاله إداريا.
ضغوط كبيرة يتعرض لها الأسير البرق والذي سبق اعتقاله لسنوات لدى المخابرات الأمريكية ومن ثم الأردنية, قبل أن يعتقل لدى الاحتلال الصهيوني منذ قرابة الثلاثة أعوام أساليب قمع متعدده يمارسها الاحتلال بحقه في محاولة لإجباره على إنهاء إضرابه عن الطعام، ويقول حلمي البرق والد الأسير سامر:" سامر لإنه اضرب عن الطعام يتعرض إلي مضايقات ويتعرض إلى عزل انفرادي ويتعرض إلى توبيخ وتأنيب وضرب وشبح".
ما يتعرض له الأسير البرق من ضغوطات إلى جانب استمرار إضرابه عن الطعام فاقم من صعوبة وضعه الصحي وهو ما حذر منه الناطق الإعلامي باسم مركز فلسطين لدراسات الأسرى قاهر أبو كمال واصفا الحالة الصحية للأسير سامر بالوضع السيئ حيث يعاني البرق من ألام في كافة أنحاء جسده ويتعرض للتعذيب المستمر.
هي سياسة صهيونية لمجابهة إرادة الصمود لدى الأسرى المضربين عن الطعام, من خلال عقوبات ممنهجة تمارس بحقهم ويوضح الباحث في مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان مراد جاد الله هذه الأساليب الصهيونية بقوله:" أي أسير بمارس حقه في الإضراب عن الطعام تسحب من غرفته كل الأدوات الكهربائية ويتم سحب الملح أيضا وكل أدوات الراحة من الوسائد إلى أخره, إضافة إلى ذلك يتم عزل الأسير في غرفة خاصة عن بقية المعتقلين".
إلى جانب هذه العقوبات فإن ما أفادت به عائلة الأسير البرق من تعرض ابنها للتحقيق على يد ضباط من وكالة الاستخبارات الأمريكية "FBI" دفع بالمؤسسات الحقوقية إلى تجديد المطالبة بضرورة ملاحقة هذا الملف لخطورته على الأسرى ويقول أبو كمال في هذا الشأن: " الوحدات الأمريكية مارست التعذيب في سجون أبو غريب في العراق وهي الآن تدخل المعادلة في التحقيق مع أسرانا الأبطال, نطالب الجميع بحشد القوى الوطنية والرسمية حتى نفرج عن كافة أسرانا الأبطال".
بإضرابهم عن الطعام في سجون الاحتلال, يسطرون بأمعائهم الخاوية حكاية مجد لن تمحى ويطرقون بآلامهم أبواب الحرية.. بتزايد معاناتهم و باستمرار تعنت الاحتلال في تلبية مطالبهم تزداد أعدادهم وتكبر المسؤولية تجاههم يوما بعد يوم.