القسام ـ غزة :
ستنكرت جمعية "واعد" للأسرى والمحررين، جملة التصريحات الصادرة عن بعض المسؤولين في السلطة الفلسطينية والتي تتحدث عن قرب الإفراج عن بعض الأسرى القدامى ضمن وعودات أمريكية للسلطة الفلسطينية.
وقالت "واعد" في بيان وصل (موقع القسام) إن كل ما يقال في هذا الشأن لا يستند إلى الحقيقة أو الواقع ويعتبر تلاعبا بمشاعر الأسرى من ناحية وذويهم من ناحية أخرى، مطالبة من يطلقون هذه التصريحات بالكف عنها ووقف التلاعب والمتاجرة بقضية الأسرى وآلامهم ومعاناة أسرهم وعائلاتهم. على حد تعبيرها.
وأضافت واعد: "من يريد إنهاء معاناة الأسرى فالطريق أمامه واضحة، ومن يتغنى بالأسرى فعليه ألا يعيد الجنود الصهاينة الذين يدخلون المدن الفلسطينية الخاضعة لسيطرة الأجهزة الأمنية في الضفة عن طريق الخطأ".
وتابعت: "بل يجب أن يسعى جاهدا لمبادلتهم بأسرى، ومن يحرص على الأسرى لا يقوم باعتقال المحررين الذين أمضوا سنوات طوال في سجون الاحتلال، فالطريق لتحرير الأسرى واضحة ولا تمر عبر وعودات السلام والسراب المزعومة".
مباركة تحويل سجن غزة لمتحف
وفي ذات السياق، أعربت جمعية واعد عن بالغ تقدير وسعادتها بموافقة رئيس الحكومة بغزة إسماعيل هنية على تحويل سجن غزة المركزي "السرايا" إلى متحف وطني يجسد نضالات وتضحيات وتاريخ الحركة الوطنية الأسيرة.
واعتبرت بأن ذلك بأنه كان من أهم الأهداف التي سعت إليها منذ اليوم الأول حيث بدأت فيه بالإعداد لاطلاق فكرة نموذج المعتقل التجسيدي على أرض السرايا بمدينة غزة.
وأضافت "شاهدنا الدموع من كل الشخصيات والقيادات التي شاركت في افتتاح الحدث حيث عايشوا المكان ومكثوا شهور وسنوات طويلة في زنازين عزله، ونزفت دماؤهم في المسلخ، وعادت ذاكرتهم للوراء، وأيقنوا تماما بجدوى المقترح الذي تقدم به رئيس الجمعية الأسير المحرر توفيق أبونعيم لتحويل المكان إلى متحف وطني دائم والإبقاء عليه وعدم هدمه".
وتوجهت واعد بالشكر أيضا للقيادات التي ساهمت في دعم الفكرة وإنجاحها وخاصة الدكتور محمود الزهار والشيخ روحي مشتهى، وبعض الأسرى المحررين والمفكرين والشخصيات الوطنية.
وعدّت واعد ذلك نجاحا وحدثا تاريخيا مهما له دلالاته وسيكون له أثره على الحركة الأسيرة وتاريخها من ناحية والأجيال الفلسطينية المتلاحقة وتعاقبها من ناحية أخرى حيث سيكون بمقدروها التعرف عن قرب على تاريخ الحركة الأسيرة وأهم المحطات التي تعرضت لها.
وأوضحت واعد التي بدأت العمل في المكان منذ شهر بأنها استقبلت الآلاف من المواطنين في اليوم الأول من الافتتاح وكذلك فقد زار المكان عدة وفود دولية موضحة بأن هناك جدول زيارات محلي سيغطي كافة شرائح المجتمع الفلسطيني للتعرف على هذا المكان الذي يشكل مرحلة فارقة ومهمة في تاريخ تضحيات وجهاد الشعب الفلسطيني.