محللان: قصف غزة لحرف الأنظار عن حراك الضفة
الأربعاء, 03 أبريل, 2013

محللان: قصف غزة لحرف الأنظار عن حراك الضفة

القسام ـ وكالات:

يُحاول الاحتلال الصهيوني الهروب إلى الأمام والتغطية على جرائمه بحق الأسرى، والتي كان آخرها استشهاد الأسير ميسرة أبو حمدية، بتجديد العدوان على قطاع غزة وحرف الأنظار عن الحراك الشعبي الجديد في الضفة، وفق ما يرى محللان سياسيان.

ويوضح المحللان في حديثين منفصلين " أنّ قيام الاحتلال بقصف غزة الليلة الماضية بصاروخين، لأول مرة منذ توقيع اتفاق التهدئة، جاء للتغطية على الحراك والغضب الشعبي الذي أعقب استشهاد الأسير أبو حمدية.

وجاء القصف بعد ساعات من إعلان وسائل الإعلام العبرية عن أن قذيفتين صاروخيتين أُطلقتا من قطاع غزة باتجاه أهداف صهيونية في النقب الغربي (جنوب الأراضي المحتلة عام 1948)، وذلك بعد الإعلان عن استشهاد أبو حمدية.

 ويقول رئيس مركز أبحاث المستقبل إبراهيم المدهون إنّ التصعيد الصهيوني ليس مفاجئا بل جاء في إطار التوتر الحاصل جراء استشهاد الأسير ميسرة أبو حمدية، "خصوصًا أنّ هناك دعوات من قطاع غزة لإطلاق صواريخ على الاحتلال".

قلق للتحرك الجديد

 ويؤكد أنّ للحكومة الصهيونية الجديدة استراتيجية ستكون أكثر إجراما في التعامل مع قطاع غزة، خصوصا أن وزير الجيش موشيه يعلون يحمل نظرة معادية للقطاع، وكان رافضا للخروج من غزة. 

 ووفق المدهون، يحاول الاحتلال الاستفراد بقطاع غزة، وإبقاء حالة التوتر موجودة في معزل عن الضفة الغربية، "ويقوم في الضفة بسياسة التهويد والتوسع الاستيطاني في ظل التنسيق الأمني، وبالفعل الاحتلال قلق من أي تحرك في الضفة يؤدي لاندلاع انتفاضة ثالثة، لهذا يتعامل بحذر شديد ويقوم بدراسة سياساته". 

 ويعتقد أنّ القصف جاء كرد محدود في إطار إبقاء قوة الردع الصهيونية وكتحذير للقطاع من أن الاحتلال على استعداد لشن عدوان في حال انطلقت الصواريخ بشكل أكبر، متوقعًا عدم استطاعة الاحتلال شن هجوم جديد على القطاع بسبب عجزه عن تحقيق أي هدف ولخوفه من استئناف إطلاق الصواريخ.

توجيه ضربات أمنية

 ويرى المحلل السياسي حمزة أبو شنب أنّ الاحتلال يحاول العودة إلى ما قبل عملية "حجارة السجيل" بالاستفادة من توجيه ضربات أمنية للأعمال الميدانية للمقاومة دون المساس بالأرواح، تحت ذريعة رد الفعل على إطلاق القذائف من قطاع غزة.

 ويقول "بذلك يعطل أعمال المقاومة الميدانية دون الدخول في مواجهة مباشرة معها كما حدث في المعركة الأخيرة، والاحتلال يعلم أن الأوضاع في الضفة الغربية قد تشتعل في أي لحظة ويحاول أن يستفيد من إطلاق الصواريخ من غزة لتحقيق مكاسب أمنية بحتة ولتغير قاعدة الاشتباك مع غزة من خلال العودة للمعادلة السابقة".

 ويتابع "الاحتلال يعي أنّ هبة الضفة الغربية ستكون جماهيرية وقوية، لذلك الخوف لديه في الضفة أكثر من قطاع غزة لأنه لا يريد أن ينجر إلى مواجهة جديدة مع المقاومة".

حرف الأنظار عن الضفة

 واعتبر المكتب الإعلامي الحكومي اليوم الأربعاء (3-4) أن قصف الاحتلال لهدفيْن بغزة يشكل تهديداً لاتفاق التهدئة التي تمت عقب معكرة "حجارة السجيل"، مشدداً على أنها محاولة مكشوفة وتعبر عن المأزق الكبير الذي يعيشه الاحتلال وشعوره بقرب الثورة الجماهيرية الشاملة ضده هو وأعوانه.

 وقال المكتب الإعلامي إن الاحتلال يحاول من خلال التصعيد في غزة حرف الأنظار عن جرائمه المرتكبة بحق المواطنين في المعتقلات والضفة المحتلة.

 وحذر الاحتلال من التمادي في اعتداءاته ضد الفلسطينيين, مطالبًا المقاومة بأخذ الحيطة والحذر ورفع درجة التأهب والاستعداد تحسبًا لمخططات الاحتلال التي ترى في الدماء الفلسطينية وسيلة دائمة للتنصل والتهرب من دفع استحقاقات مرحلة معينة أو حرف الأنظار عن جريمة ما بجريمة أخرى.

جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026