القسام ـ الضفة المحتلة :
اتهمت الشبكة الأوروبية للدفاع عن الأسرى الفلسطينيين الكيان الصهيوني بتعمد إهمال الأسرى المرضى ورفض علاجهم حتى يلاقوا حتفهم، منددرة بمعاملة الكيان اللاإنسانية والمخالفة للقوانين الدولية بحق الأسرى المرضى في سجونها، مشيرة إلى إنها تنتهج سياسية متعمدة في الإهمال الطبي تتمثل في منع إجراء عمليات يحتاجها الأسرى المرضى، كما تمنع أطباء مختصون من معاينة الأسرى، إضافة إلى عدم جاهزية مشافي سجونها لعلاج الحالات الصعبة، ما يؤكد نيتها تسريع تدهور صحة الأسرى إلى حد إصابتهم بأمراض وعاهات مستديمة.
وفي بيان لها وصل "موقع القسام" نسخة عنه ، قالت الشبكة إن ما يتراوح بين 1000 و1400 أسير فلسطيني في السجون الصهيونية، يعانون من أمراض خطيرة متعددة، كالسرطان وأمراض القلب والفشل الكلوي، وأن أغلبية الأسرى يشتكون من الربو والروماتيزم بسبب سوء تهوية غرف السجن وبرودتها.
واستشهدت الشبكة ومقرها أوسلو، بحالات مرضية تظهر الإهمال الطبي الصهيوني في التعامل معها، من مثل حالة الأسير ميسرة أبوحمدية، المصاب بسرطان الحنجرة، منذ أكثر من سبعة أشهر ولم يتم علاجه حتى الآن. وكذلك حالة الأسير نسيم خطاب، الذي أصيب بشظايا قذيفة دبابة في قدمه خلال الانتفاضة الثانية، قبل أن تعتقله قوات الاحتلال، حيث يقبع في سجن النفحة حاليا وهو مقعد لا يستطيع التحرك، ويحتاج إلى عملية تركيب مفصل صناعي.
وأوضح البيان أن عشرات الأسرى يقبعون في مستشفى سجن الرملة، بينهم خمسة مصابين بالشلل، وترفض إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية عرضهم على أطباء متخصصين، كما ترفض الموافقة على طلبات يتقدم بها أهالي الأسرى للسماح بدخول أطباء من خارج السجن، مشيرا إلى أن عيادة السجن تفتقر إلى أبسط مستلزمات العلاج.
وغالبا ما يتم صرف مسكنات فقط حتى لأولئك الذين يعانون من أمراض تحتاج إلى تدخل جراحي عاجل، وهذه المسكنات لا تعالج المرض بل تسكن الألم، ما يعني مزيدا من التدهور في صحة الأسير المريض فضلا عن ضعف مناعته وتأثير هذه المسكنات على وظائف جسمه الحيوية وإصابته بأمراض المعدة والقرحة نتيجة تناولها لأشهر طويلة، كذلك لا يتم إجراء فحوص طبية مخبرية للمرضى الأسرى، ما يفاقم من أوضاعهم الصحية ويصعب معها الكشف عن الأمراض قبل تفشيها في أجسادهم.