القسام ـ خاص:
يبدو أن هذا المصير المحترم يقترب أكثر وأكثر من الأسير المريض ميسرة أبو حمدية (63 عامًا) ابن محافظة الخليل المحكوم بالسجن المؤبد، كونه مصاب بمرض السرطان الذي ينخر جسده.
فالحالة الصحية له لم تعتد تحتمل مزيدا من الصمت والتأخير، وهو ما دفع بالحركة الأسيرة والمؤسسات الحقوقية لإعلاء صوتها داعية للإفراج عنه بالسرعة الممكنة عل ذلك يفلح في انقاذ حياته.
رئيس الهيئة القيادية العليا للأسرى في سجون الاحتلال الأسير القائد عباس السيد، طالب بانقاذ حياة أبو حمدية من الموت المحقق الذي تحيق به، مؤكدا أنه يعاني من حالة احتضار والقانون الإسرائيلي يجيز إطلاق سراحه.
في رسالة سربت من السجون، قال السيد إن الأسرى وصلوا إلى قناعة أن أبو حمدية يحتضر وأنه لا أمل بشفائه على الإطلاق وفق ما يقدم للأسرى من علاجات وأنه ووفق القانون الإسرائيلي يعملون في هكذا حالات على إطلاق سراحه.
وتابع "الأخ ميسرة أبو حمدية يتعرض لعملية إعدام بطئ نتيجة موت محقق إذا لم يطلق سراحه فوراً حيث هناك تمييز في هذا المجال بين أسير وأسير أمني ومدني أو فلسطيني ويهودي، حيث يتم إطلاق سراح اليهودي وإعطائه فرصة علاج في الخارج للشفاء، وهناك حالات كتب لها الشفاء وعلى الأقل يعطى اليهودي الذي يحتضر وقتاً كافياً بين أهلة وذويه".
وأوضح أن أخطر حالة مرضية على الإطلاق في السجون هذه الأيام هي حالة الأسير ميسرة ولا إمكانية لشفائه إذا بقي في السجن. فمطلوب العمل الفوري على إطلاق سراحه دون تسويف أو مماطلة لإعطائه فرصة علاج في الخارج في أفضل المراكز في العالم أو على الأقل إعطائه فرصة كافية لوداع أهلة ومحبيه".
وأشار أن هذا ممكن إذا بذلت جهود كافية في هذا المجال. وقال "لا نريد أن يتكرر ما حصل مع الشهيدين زهير لبادة وأشرف أبو ذريع وغيرهم الكثيرين ونحذر من خطورة بقاء الوضع على حاله وخطورة حصول أي مكروه للأخ ميسرة".
الشهادة قريبة
بدوره، أكد مدير مركز أحرار لدراسات الأسرى وحقوق الإنسان فؤاد الخفش أن الحالة الصحية لـ"أبو حمدية" في غاية الخطورة، موضحًا أنه قد يستشهد في أي لحظة في ظل الإهمال الطبي المتعمد وتعنت الاحتلال الصهيوني في الإفراج عنه
ودعا الخفش في تصريح صحفي مكتوب وصل "موقع القسام " السلطة الفلسطينية وكافة الجهات الحقوقية والإنسانية إلى التدخل العاجل الذي يرقى لمستوى الحدث لإنقاذ حياة الأسير أبو حمدية، والعمل على الإفراج عنه للقاء أسرته قبل وفاته.
وحذر الخفش من أن التأخر في الإفراج عنه سيؤدي به إلى اللحاق بمصير 201 شهيد في سجون الاحتلال الذين كان أخرهم عرفات جرادات.
المسئول الأول
من جهتها، حملت جمعية واعد للأسرى والمحررين اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمة الصحة العالمية المسؤولية عن أي تطور قد ينتج عن تدهور الحالة الصحية للأسير أبو حمدية.
وأكدت "واعد" بأن ما يُمارس بحق الأسير المريض أبو حمدية ما هو إلا إعدام بطيء، وهو ذاته الذي مورس بحق الأسيرين زهير لبادة وأشرف أبوذريع اللذان قضايا بعد أيام قليلة من الإفراج عنهم.
وطالبت واعد هيئة الأمم المتحدة بتدخل فوري وعاجل لإنقاذ حياة الأسير قبل فوات الأوان، مشيرة إلى عشرات البيانات الصحفية والزيارات التي تمت لفلسطين المحتلة للمطالبة بالإفراج عن الأسير الإسرائيلي الجندي "جلعاد شاليط"، بينما المؤسسة ذاتها تغض الطرف عن كل ما يتعرض له الأسرى داخل السجون وعلى رأسهم الأسرى المرضى.