القسام ـ الضفة المحتلة :
أكدت إخلاص صويص، أم عبدالله، زوجة الأسير القيادي عباس السيد، أن رحيل خنساء فلسطين، أم نضال فرحات، ترك فراغا، كانت أم نضال تملؤه بالاتصال ورفع المعنويات والدعم النفسي لزوجات الأسرى والشهداء.
وقالت أم عبدالله، في لقاء مع أحرار ولدنا، وكانت متأثرة برحيل أم نضال :" كلمة واحدة من أم نضال كانت تكفي لصمود الدهر كله؛ فكلماتها كانت لي بمثابة البلسم، فمن خلالها عرفنا معنى التضحيات، وعلمنا معنى الصبر الحقيقي، وكانت تتواصل معنا باستمرار؛ فهي بمثابة الداعم لنا في مسيرة العذاب والألم ".
وتستذكر أم عبدالله كلمات أم نضال:" أم نضال رمز نضالي وجهادي وسياسي، وهي نموذج المرأة الفلسطينية التي تحمل الهموم ولا تستسلم للصعاب. فهي ودعت الأبناء لتنفيذ العمليات الجهادية، وهي التي دخلت المجلس التشريعي كنائب عن الشعب، وكان هذا تكريما لها، فهي تضمد الجراح في كل موقع تكون فيه".
وتضيف :" تأثير أم نضال النفسي علينا كان كبيرا ولا يتم حصره، بالرغم من تباعد المسافات بيننا. فحنانها وقوة إرادتها كانت بمثابة الرافعة لنا كزوجات أسرى. حكم الاحتلال على أزواجنا السجن الفعلي آلاف السنين، إلا أن مواساة ودعم ام نضال هون علينا محنة الاسر وعذاب الفراق. فهي مدرسة في الصبر والعطاء والتضحية، ليس على مستوى فلسطين بل على مستوى العالم أجمع ".
وتابعت أم عبدالله حديثها عن أم نضال قائلة:" شكلت أم نضال للجميع القدوة الحسنة في ميادين مهمة مثل ميدان الجهاد. فهي قد وهبت فلذات اكبادها لله تبتغي رضاه وطبقت معنى التضحية والعطاء عمليا. فهي كانت واعظة بالعمل قبل الكلام، وكان فعلها هاديا لغيرها. وقد اغاظت ام نضال الاحتلال بهذا السلوك العملي.
وفي نهاية حديثها قالت أم عبدالله:" غياب أم نضال لن يؤدي إلى غياب النموذج المثالي للمراة الفلسطيني، فقد جسدت في حياتها رسائل عديدة ستستثمرها المرأة الفلسطينية في مسيرة التحرير للأرض والانسان.