القسام ـ مراسلنا :
قررت محكمة عوفر العسكرية الصهيونية تأجيل محاكمة الأسير إياد عطا أبو فنون حتى تاريخ 14/4/2013، وهو أسير محرر أعاد الاحتلال اعتقاله في نيسان 2012، بعد أشهر من الإفراج عنه في إطار صفقة "شاليط".
وكان أبو فنون (33 عاما)، الذي يعمل نائبا للقاضي الشرعي في محكمة بيت لحم، يقضي حكما بالسجن لمدة (29 عاما) أمضى منها 8 سنوات، قبل أن يُطلق سراحه في الصفقة.
وأشارت مؤسسة التضامن لحقوق الإنسان إلى أن الأسير أبو فنون وهو من قرية بتير قضاء بيت لحم، تعرض للتعذيب الجسدي والنفسي على يد المحققين في مركز تحقيق "الجلمة"، كالشبح والحرمان من النوم بالإضافة إلى السب والشتم والاهانة.
وحذرت من أن يلاقي أبو فنون مصيرا مشابها للأسير شراونة الذي أبعده الاحتلال إلى قطاع غزة لعشر سنوات.
الحكم على محرر
وفي الإطار ذاته، قال محامي مؤسسة التضامن فارس أبو حسن: إن "محكمة سالم العسكرية الصهيونية أصدرت حكما بسجن الأسير المحرر في صفقة "شاليط" إسماعيل محمد عوكل لمدة (15 شهرا) و(1000 شيكل) غرامة مالية، علما بأنه معتقل منذ تاريخ 28/6/2012 ".
وأشار أبو حسن إلى أن "عوكل أحد الأسرى الذين أُفرج عنهم منتصف تشرين الثاني الماضي ضمن الدفعة الثانية من صفقة شاليط، حيث كان يقضي حكما بالسجن لمدة عامين، أمضى منها عاما ونصف، وكان عمره وقت اعتقاله الأول 16 عامًا".
وأوضح أن عوكل فقد القدرة على الإبصار في عينه اليسرى، ويعاني من ألم في عينه اليمنى ناجم عن حادث دهس من جيب إسرائيلي في مدينة نابلس عام 2002.
اعتقالات الأطفال
بدوره، حذر مركز "أحرار" لدراسات الأسرى وحقوق الإنسان، مما أسماه بـ(اضطهاد الطفولة)، باعتقال أطفال فلسطينيين لم يتجاوزوا 16 عاماً، من الضفة الغربية، والقدس المحتلة.
الحقوقي فؤاد الخفش، مدير المركز استنكر قيام الاحتلال باعتقال الأطفال دون ذنب، وغالبيتهم من طلاب المدارس، إلا أنه يقوم بتجريمهم واتهامهم بتهم لا أساس لها من الصحة.
وأشار الخفش إلى نقطة هامة، وهي أن الاحتلال وبعد احتجاز هؤلاء الفتية في ظروف قاسية، ولساعات طويلة، بل أيام، يرفضون فيها الاعتراف بشيء، يحضر ورقة تحمل اتهامات مزيفة، (تكون مكتوبة باللغة العبرية التي لا يفهمها الأطفال)، ويجبرونهم على التوقيع عليها، تحت الضغط والتخويف والترهيب وتهديدهم بالضرب والاغتصاب.
وذكر الخفش، إن سلطات الاحتلال تستغل هؤلاء الأطفال وأهاليهم، وتجبرهم أيضاً على دفع مبالغ وغرامات كبيرة، ما يثقل كاهل الأهالي الذين يضطرون لدفع تلك المبالغ، مقابل الإفراج عن أطفالهم، مطالبا جمعيات الطفولة وحقوق الإنسان، بالعمل على إنقاذ الأسرى الأطفال وتأمين مستقبل آمن لهم، بعيداً عن الخوف والترهيب.
وكانت قوات الاحتلال كثفت من اعتقالات الفتية، بعد المظاهرات التي اندلعت خلال الأسابيع الماضية.