القسام - القدس المحتلة:
قالت دائرة الأوقاف الإسلامية وشؤون المسجد الأقصى المبارك، اليوم الخميس: إن "أعداد المتطرفين اليهود المقتحمين للمسجد الأقصى المبارك خلال العام 2021، بلغت 34 ألفاً و112 متطرفاً، بحماية قوات الاحتلال الخاصة المدججة بالسلاح، التي حولت المسجد إلى ثكنة عسكرية".
وحذر المدير العام لدائرة الأوقاف الشيخ عزام الخطيب، في تصريح صحفي، من التصعيد الخطير في اقتحامات المتطرفين اليهود للمسجد الأقصى المبارك، واستباحة قدسية المسجد، من خلال أداء الصلوات والطقوس التلمودية داخل ساحاته.
وأكد الشيخ الخطيب أن المسجد الأقصى المبارك؛ بمساحته البالغة 144 دونماً، بساحاته وأروقته ومصلياته فوق الأرض وتحت الأرض، هو مسجد إسلامي خالص ملك للمسلمين وحدهم، لا يقبل القسمة ولا الشراكة.
ومقارنة بالعام الماضي 2020، فإن الاقتحامات زادت كثيرًا، والانتهاكات باتت أكثر جُرأة بسبب تأمين الحماية للمغتصبين من قوات الاحتلال.
ولم تتوقف انتهاكات الاحتلال في المسجد يوميًّا، حيث اقتحام المصلّيات المسقوفة بالأحذية، وإيقاف المصلين في الساحات، وحجز هوياتهم، إلى جانب تفتيش حقائب المصلين عند الأبواب والتدقيق في هويّاتهم واحتجازها وإعطائهم بطاقات ملونة بدلاً منها.
وتؤكد مصادر صحفية مقدسية أن هذا العام كان صعبًا على المسجد الأقصى، إثر المواجهات التي اندلعت في ساحاته، وإصابة مئات الفلسطينيين، بعدما اعتدى الاحتلال عليهم بالقنابل الصوتية والأعيرة المطاطية، حيث تحوّلت الساحات إلى ثكنة عسكرية وساحة مواجهة بين قوات الاحتلال والشبان الذين حاولوا صدّ الاقتحام عبر إلقاء الحجارة.
وأُغلقت أبواب المسجد الأقصى مرات عديدة، وذلك في كلّ مرّة نفّذ فيها أو حاول فلسطيني تنفيذ عملية في البلدة القديمة ومحيطها أو عند أبوابه، ويُحتجز المصلون ولا يسمح لهم بالخروج نهائيا حتى انتهاء الحدث.
كما تعرّض حراس المسجد الأقصى وموظفو الأوقاف إلى سلسلة من المضايقات من قوات الاحتلال، من خلال منعهم من التصدي للمُقتحمين، والابتعاد عنهم خلال جولاتهم الاستفزازية، واستهدفتهم من خلال الاعتقالات من مكان عملهم، واستدعائهم للتحقيق، ودهم منازلهم، وإبعادهم عن المسجد الأقصى لمدَدٍ تراوحت بين أسبوع إلى ستة أشهر.
ويسمح الاحتلال لقطعان المغتصبين باقتحام الأقصى خلال فترتين؛ صباحية وهي الأطول، والمسائية عقب انتهاء صلاة الظهر.