القسام - القدس المحتلة:
اقتحمت قوات كبيرة من جيش الاحتلال، مساء الأحد حي الشيخ جراح بالقدس المحتلة، وقمعت الشبان والأهالي بقنابل الصوت، وسط تهديد المغتصبين بحرق منازل المواطنين.
وأفادت الناشطة في الشيخ جراح منى الكرد في تصريح صحفي، أن المغتصبين ألقوا الحجارة على المواطنين بحماية من جنود الاحتلال.
وأوضحت الكرد أن المغتصبين اقتحموا العديد من المنازل برفقة قوات الاحتلال، ووجهوا التهديدات والشتائم للفلسطينيين.
واعتلت قوات الاحتلال سطح منزل عائلة قاسم بعد اقتحامه بزعم البحث عن شاب ألقى الحجارة على المغتصبين والجنود.
وشهد الحي مواجهات مع الشبان الذين أطلقوا مفرقعات نارية صوب القوة المقتحمة والمغتصبين.
واستخدمت قوات الاحتلال سيارة المياه العادمة لقمع الشبان وإخراجهم من الشيخ جراح.
ويواصل الاحتلال إغلاق مداخل حي الشيخ جراح منذ نحو 40 يوما بالسواتر الحديدية والإسمنتية، ويمنع المواطنين من خارج الحي والمتضامنين من الوصول إليه ولقاء سكانه.
وتواجه 28 عائلة فلسطينية خطر الإخلاء من المنازل التي تُقيم فيها منذ العام 1956. وتزعم جماعات صهيونية أن المنازل أقيمت على أرض كانت بملكية يهودية قبل العام 1948، وهو ما ينفيه السكان، كما تنفيه وثائق بحوزتهم.
ويشهد حي الشيخ جراح مواجهات يومية بين قوات الاحتلال ومغتصبيه وبين أهالي الحي والمقدسيين والشبان والمتضامنين، الذين يتصدون لاقتحامات المغتصبين واعتداءاتهم، ويؤكدون ثباتهم وصمودهم في منازلهم وأرضهم.
ويتهدد خطر التهجير 500 مقدسي يقطنون في 28 منزلًا بالحي على أيدي جمعيات صهيونية بعد سنوات من التواطؤ مع محاكم الاحتلال، والتي أصدرت مؤخرًا قرارًا بحق سبع عائلات لتهجيرها، رغم أن سكان الحي المالكين الفعليين والقانونيين للأرض.
وصعَّدت قوات الاحتلال في الأيام الأخيرة من عمليات الاعتقال التي طالت العشرات من المقدسيين وفلسطينيي الداخل المحتل على خلفية ما شهدته من مسيرات واحتجاجات على جرائم الاحتلال في القدس وغزة.
ويستهدف الاحتلال المقدسيين والمرابطين منهم على وجه الخصوص، من خلال الاعتقالات والإبعاد والغرامات، بهدف إبعادهم عن المسجد الأقصى، وتركه لقمة سائغة أمام الأطماع الصهيونية.