الجمعة, 26 يوليو, 2019

العاروري: عدونا وعدو الأمة هو الكيان الصهيوني

القسام - وكالات :
حذر صالح العاروري، نائب رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، من خطورة الاستهداف الصهيوني الأمريكي لمدينة القدس المحتلة، لخلق أمر واقع جديد، مثل ما يجرى في صور باهر من هدم وترحيل.
ونبه العاروري -في حوار مع فضائية الأقصى مساء أمس- إلى أن أخطر ما في صفقة القرن هو استهدافها لمدينة القدس، مشددا على أن "كل من يريد أخذ المدينة منا ومنحها للاحتلال هو عدو كالاحتلال الصهيوني". 
ولفت إلى أن الإدارة الأمريكية تحاول عبر صفقة القرن فرض حل مهين على شعبنا لا يقبله أي فلسطيني، ومنطق الإدارة الأمريكية الحالية هو منطق الصهاينة المتطرفين الذي يضرب بحقوقنا عرض الحائط.
وبعث العاروري بالتحية لشعبنا في القدس المحتلة الذي يقف وقفة رجل واحد في الخندق الأمامي للدفاع عن المدينة، قائلا: "لا يمكن تركهم وحدهم في خندق الدفاع عن قبلة المسلمين، ولا يجوز أن يتجند الداعمون للصهاينة لتوفير مليارات الدولارات في حين تعجز الأمة الإسلامية عن ذلك"، داعياً الأمة العربية والإسلامية وكل أحرار العالم لدعم المقاومة ودعم صمود شعبنا.
وعن زيارته على رأس وفد من حماس للجمهورية الإيرانية، وصف العاروري الزيارة أنها "تاريخية وإستراتيجية" بالنظر إلى توقيتها والظروف الراهنة، وقد حققت نتائج مهمة "على صعيد تعزيز قدرات المقاومة وتعزيز صمود شعبنا"، وقال: إن "إيران لديها الجاهزية العملية لتقديم كل أشكال الدعم رغم ظروف الحصار".
وشدد العاروري على أن "حماس بتصديها للكيان هي مدافعة عن كل الأمة بما فيها إيران والسعودية، وشعوب المنطقة وحكوماتها".
وأوضح أن صفقة القرن تهدف بالإضافة إلى تصفية القضية الفلسطينية لإنشاء محور جديد في المنطقة يكون فيه الاحتلال حليفا لبعض الأنظمة العربية، لكن كل شعوب الأمة الإسلامية تقف في محور مضاد لـ"المحور الذي يريد جعل الكيان الصهيوني طبيعية في منطقتنا العربية".
وعن تطورات الأوضاع في غزة المحاصرة، قال العاروري: إن التفاهمات في غزة صيغة مؤقتة، والحركة تقيّم باستمرار درجة التزام الاحتلال فيها، ولم يغلق أي ملف من ملفاتها حتى الآن.
ولفت إلى أن الاحتلال يعرف ماذا ينتظره في غزة، والمقاومة جاهزة للتصدي لكل محاولاته، عادًّا أن تهديدات الاحتلال الأخيرة تأتي في سياق الدعاية الانتخابية.
من جانب آخر، أكد القيادي بحركة حماس أن أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان مجحفة وتحتاج لتصويب عاجل، وغالبية المكونات اللبنانية ضد الإجراءات المجحفة بحق اللاجئ الفلسطيني، وهي مدعوة للتصدي إلى تلك الإجراءات.
وشدد العاروري على أن من يظن أن الجوع والبؤس سينسي اللاجئ هويته الفلسطينية فهو واهم، عادًّا أن قرار حرمان اللاجئ الفلسطيني من العمل في لبنان يحتوي على إساءة كبيرة للبنان وشعبه.
وأبدى العاروري أسفه لوجود معتقلين من حركة حماس لدى دول عربية وإسلامية، وقال: إن دولة عربية اعتقلت مؤخراً عشرات المناصرين لقضيتنا الفلسطينية والداعمين لشعبنا، داعيا إياها لإغلاق هذا الملف والإفراج عنهم، خاصة أن أعمار بعضهم تجاوز الثمانين عاماً.

جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026