الاثنين, 25 يونيو, 2018

يديعوت: نظام اعتراض الطائرات الورقية لم يحقق شيئاً

القسام - وكالات :
قال المحلل الصهيوني ايتي ايلناي: "لقد سئمت من السير في الحقول المحروقة، سئمت من رائحة الشواء حتى عندما لا يكون هناك شواء"، يقول ألون الشيخ، أحد سكان كيبوتس نير عام في غلاف غزة. "لكن مهرجان الطائرات الورقية من غزة مستمر رغم كل تصريحات السياسيين.
وذكر ايلناي في مقالة نشرتها صحيفة يديعوت الصهيونية بأنه في الشهرين الماضيين، اخترقت حوالي 1000 طائرة ورقية وقنابل حارقة من قطاع غزة المغتصبات الصهيونية، وتسببت بحوالي 450 حريقًا، الحقول والغابات والمحميات الطبيعية تحترق، ولم يجد أحد حتى الآن حلاًّ لهذا العمل البسيط والعبقري، بحسب ما نقلت صحيفة يديعوت أحرونوت الصهيونية.
يقول الكاتب إنه "على الرغم من الوعود المتكررة من الجيش والصناعات الدفاعية، ومع كل قبابها الحديدية المتقدمة، ورغم كل هذه القدرات لا نستطيع مواجهة الطائرات الورقية وأصبحنا في مهب الريح".
وكان الجيش قد أعلن في وقت سابق أنه يقوم بإنشاء نظام متطور تم تطويره في "رافائيل"، لأول مرة، للكشف عن الطائرات الورقية واعتراضها، لكن النظام لم يغير شيئا: فخلال عطلة نهاية الأسبوع، كان هناك أكثر من 30 حريقا في غلاف غزة، ولم يكن حل الجيش موفقا.
وقرر الشيخ، مؤسس شركة ستارت اب "سنريك"، والذي عرف نفسه بأنه "ناشط اجتماعي"، عدم الانتظار طويلاً وجند شركته الناشئة من أجل مصلحة الدولة، يقول الشيخ: "ظننت أننا سنجمع بعض العباقرة من جميع الفئات الذين سيجلسون ليوم كامل ويحلون المسألة". قال بأنه توجه لإدارة شركة South Up للتكنولوجيا في "شاعر هنيغف"، وعقدوا مؤتمراً تحت عنوان "هذه نهاية كل بالون" والذي عقد يوم الجمعة الماضي في "سديروت".
يقول الشيخ: "علينا أن نعرف أن الجانب الآخر، مفكرين اخترعوا فكرة الطائرات الورقية، ومن ثم تطويره لحمل المتفجرات، وآخر اختراع -الواقي الذكري المتفجر".
في غضون ذلك، قدمت اقتراحات من بعض الشركات كالتوقف عن ادخال غاز الهليوم لغزة، والذي يستخدم بشكل أساسي في المستشفيات في القطاع. لكن الشيخ رفض بالقول: "إن ذلك لن يجدي نفعا ". "فمنذ آلاف السنين، كان الصينيون يستخدمون البالونات الحرارية التي ترفعها شمعة، وإذا منعنا الهليوم عن سكان غزة، فسوف يستبدلونه بالشموع".
في جميع المجموعات تقريباً، نوقشت مسألة الرياح: "فإذا استطعنا تحييد الرياح الغربية، فلن تتمكن الطائرات الورقية والبالونات من الوصول إلىالكيان، ولكن لم يتم العثور على حل لتحييد الرياح.
ويواجه الكيان الصهيوني مشكلة حقيقية في التصدي لظاهرة الطائرات والبالونات الحارقة، التي أدخلها الشبان الفلسطينيون كسلاح جديد بالتزامن مع انطلاق مسيرات العودة الكبرى، نهاية مارس الماضي.
ويسود جدل في الحكومة الصهيونية حول سبل مواجهة الظاهرة، إذ يرى بعض أركان الحكومة، مثل رئيسها بنيامين نتنياهو ووزير الجيش أفيغدور ليبرمان، ضرورة تجنب قتل مطلقي هذه الطائرات، فيما يرى وزراء آخرون، مثل نفتالي بينيت وجلعاد أردان، ضرورة السماح للجيش بقتلهم.
وحسب معطيات كشفتها لجنة الأمن والخارجية بالكنيست الصهيوني، مؤخراً، فإن الطائرات الورقية الحارقة التي يطلقها فلسطينيون من القطاع، أسفرت عن اندلاع أكثر من 400 حريق بتلك المغتصبات، وتكلفة مواجهة تلك الحرائق بلغت نحو مليوني شيقل (نحو 554 ألف دولار)، بحسب الادعاءات الصهيونية.

جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026