القسام - غزة :
قال محمود الزهار، عضو المكتب السياسي لحركة حماس، الخميس: إن مسيرة العودة أرسلت رسالة واضحة لجميع الأطراف باستحالة مرور "صفقة القرن".
وأكد الزهار خلال ندوة حوارية شرق مدينة غزة، أمس الخميس بأن هناك رسالة لدول الجوار القريب منها والبعيد بأن القرار الفلسطيني سيبقى بيد حماس والمقاومة حتى تحرير فلسطين.
وتابع: "إن محاولة بث الرعب في نفوس الصهاينة قد وصلت، ولو فحصنا ما حولنا قد تجدونهم فروا لأنهم لصوص، وما سيحدث لهم سيحدث في الشمال".
وأضاف: "إن دماء الشعب الفلسطيني التي ضخّت في هذه الأرض من هنا وصلت إلى القدس؛ لأن الدم الفلسطيني أصيل".
ونبه إلى أن تخوم غزة تحولت لمراكز احتكاك جديدة بين الشباب الفلسطينيين وجنود الاحتلال، وأن استعادة الحراك الشعبي اليوم ليس تراجعاً لسلاح المقاومة بل هو غطاء شريف ومشرف.
وأكد أن من راهن على سلمية الحل أو أن يثور الشعب ضد المقاومة "قد خاب ظنه".
ولفت إلى أن هذه المسيرات أحرجت كل الدول العربية وأمريكا ومنظمة التعاون الإسلامي والأمم المتحدة، متسائلاً: "أين صوتكم من دماء الأطفال والرجال ومن الشعب الذي يملك في قلبه إرادة التحرير؟!".
وقال القيادي في حماس: "إن الشعب الفلسطيني في غزة لن يتحمل استمرار دفع الثمن دون تدفيع الاحتلال الثمن الأكبر"، مؤكداً أن يوم 15-5 ليس يوماً نهائياً في مسيرات العودة.
وأوضح أن فعاليات مسيرة العودة ستستمر بإبداع أكبر وإيلام أكبر للعدو الصهيوني، وستكون الأشدّ، وسيرضخ الاحتلال.
وأكد أن الشعب الفلسطيني أمام حراك حقيقي في الضفة الغربية والقدس، وما يمنعه إلا الجواسيس والخونة، الذين يقدسون "التنسيق الأمني".
وتحدث عن الذين شككوا في قيادة حركة حماس، قائلاً: "الرد كان من خلال الحشد المجتمعي وراء هذه القيادة، فمن راهن على أن الشعب سينصرف عن برنامج المقاومة خاب فأله".
وأضاف: "إن التهديد في إحداث فوضى في غزة، ومحاولة نقل السفارة إلى القدس والاعتراف بها عاصمة للاحتلال لن يغير من موقفنا شيئاً بأن القدس هي فلسطينية كاملة".
وأوضح أن الشعب الفلسطيني أعاد التعريف بالقضية بشكل سياسي ومحترف، ووضع المزيد من العقبات أمام "صفقة القرن".
وشدد الزهار على أن المسيرات أوجدت حالة جديدة من الحراك الشعبي دون التوجه للخيارات العسكرية لتقول إننا نبدع في الحراك العسكري والشعبي.