القسام - الضفة المحتلة :
قال مركز أسرى فلسطين للدراسات، إن سلطات الاحتلال لا تزال تعتقل 48 أسيراً فلسطينياً منذ ما يزيد عن 20 عاماً بينهم 12 أسيراً أمضوا ما يزيد عن 30 عاماً خلف القضبان بشكل متواصل أقدمهم الأسر كريم يونس.
وأوضح الناطق الإعلامي للمركز في بيان صحفي صدر الاثنين، أن الأسرى الاثني عشر ضمن قائمة الشرف والبطولة التي تضم 48 اسيراً أمضى أقلهم 20 عاماً، بينما نصفهم أمضى ما يزيد عن ربع قرن متنقلاً بين السجون.
وأضاف "رغم ذلك لا زالوا يتمتعون بروح معنوية عالية، تعانق عنان السماء، ولم يستطيع الاحتلال ان يكسر شوكتهم أو يضعف عزائمهم، أو يزرع اليأس في نفوسهم، فمنهم من حصل على شهادات الدراسات العليا، ومنهم من ألف الكتب والقصص ودواوين الشعر وغيرها".
وذكر أن 29 أسيراً من هؤلاء معتقلين منذ ما قبل اتفاق اوسلوا الذي وقعته السلطة مع الاحتلال عام 1994، وهم من يطلق عليهم "الأسرى القدامى" وهم من تبقى من الأسرى الذين اعتقلوا خلال سنوات الانتفاضة الأولى 1987 وما قبلها، وكان من المفترض إطلاق سراحهم جميعاً، ضمن الدفعة الرابعة من صفقة إحياء المفاوضات بين السلطة والاحتلال، أواخر عام 2013 إلا أن الاحتلال تراجع عن إطلاق سراحهم بعد تعثر في المفاوضات.
وأشار إلى أن هذه الفئة من الأسرى لم تأخذ حقها في تسليط الضوء عليها من قبل وسائل الأعلام فلكل اسير منهم حكاية ألم، ومعاناة مختلفة عن بقية الأسرى، فمنهم من فقد أحد والديه أو كلاهما، أو ابناً أو أخاً او عزيزاً على قلبه، دون أن يتمكنوا من إلقاء نظرة الوداع الأخيرة عليهم.
كما قال "إن الأسرى القدامى يعانون معاناة مضاعفة كونهم أمضوا عشرات السنين خلف القضبان، حيث يعاني غالبيتهم من ظروف صحية سيئة نتيجة فترة الاعتقال والظروف السيئة التي يعيشها الأسرى داخل السجون".
كما يعاني القدامى من عدم إجراء الفحوص الدورية لهم بشكل منتظم وذلك لاكتشاف الأمراض في أجسادهم قبل استفحالها لكبر سنهم والتنقلات المستمرة، كما يعاملهم الاحتلال كبقية الأسرى الأخرين، ولا يراعى سنوات اعتقالهم الطويلة أو كبر سنهم.